يطل ملحق “أشرعة” في عدده الحالي بحضوره الثقافي المتنوع، الذي طالما أوجد تفاعلا متواصلا من خلال أعداده الماضية، حيث سيتوقف بإذن الله تعالى طيلة شهر رمضان المبارك على أن يعاود صدوره بعد انقضاء الشهر الفضيل أعاده الله علينا وعليكم باليُمن والبركات وكل عام وأنتم بخير.
في هذا العدد تقدم لنا الزميلة جميلة الجهورية تقريرا عن المصور محمد المعشني وتجربته العاشقة للطبيعة التي ترصد الحياة البرية في جبال وأودية محافظة ظفار، فهي تشير إلى أن المعشني تستهويه المغامرة أكثر مع الصور الفخية التي يحاول اقتناصها مع اخطر الحيوانات الليلية، وتفاصيل قريبة من عالم الحيوان والحياة الفطرية، والتي يستغرق بعضها أكثر من يوم وتحتاج للصبر لتوثيقها، مع تفاصيل أكثر دقة تبدو واضحة في التقرير. أما الكاتب محمد عبدالله العليان فيقدم لنا مقالا بعنوان “احسنوا إليهم تحسنون الى أنفسكم ودينكم ووطنكم” وهنا يشير إلى السياح الأجانب، وما يتوجب على المرء تجاههم ومن ذلك معاملتهم بالبر والقسط، وتحبيبهم في زيارة السلطنة مجددا، لذيوع صيت عمان سياحيا على مستوى العالم خاصة في البلدان التي يقدم منها السياح، ومنها رحيلهم بانطباع حسن عن الإسلام والمسلمين. أما الباحثة والتشكيلية التونسية دلال صماري فتقدم رؤية فنية حول ملتقى عمان الفني ، فهي تشير إلى أهمية هذا الملتقى في نشر الثقافة البصرية وإعطاء الآثار الفنية التشكيلية أبعادا جديدة.
أما الزميل وحيد تاجا فيتواصل مع القارئ من خلال حوار أدبي مع الروائي الفلسطيني عادل سالم، الذي يشير هو الآخر إلى رواياته التي كتبها كشاهد على أحداثها ويؤكد أننا بالإبداع السردي نستطيع أن نقدم ما لا يمكن أن نقدمه بالشعر، موضحا أن انتقاله من الشعر إلى السرد جاء بهدف إيصال ما لم يستطع أن ينقله للقارئ العربي بواسطة الشعر.
الدكتور عبدالله شنون، فيقدم رؤيته النقدية المسرحية بعنوان “إرهاصات تأصيل المسرح العماني” وهنا يتحدث حول النصوص المشاركة في مسابقة إبداعات شبابية، مع تفاصيل أكثر في هذا الجانب. أما الزميل خميس السلطي فيقدم تقريرا حول المعرض الفني “تتويج” الذي حقق حضورا لأعمال نخبة من الفنانين العمانيين والمقيمين بالسلطنة بجاليري ساره ببيت الزبير بمسقط خلال الأسبوع المنصرم، وتقديم 65 لوحة لثلاثين فنانا من السلطنة وخارجها والاقتراب من خيال بعض الفنانين الذين أوجدوا نوعا من التواصل المباشر مع المتابع. أما الدكتور وليد احمد السيد فيتحدث حول الوعي التاريخي بعلاقة العمران بحياة الرفاه الذي بدأ مبكرا مع الفلاسفة والمفكرين اليونان واستمر عبر التاريخ حتى اليوم. فهذا ارسطو على سبيل المثال يربط بين مقومات قيام الدولة وبين مقومات حياة الرفاه إذ يقول:”تقوم الدول وتتأسس على مقومات الحياة الأساسية، وتستمر في الوجود سعيا وراء حياة الرفاه”. مع تفاصيل أخرى في أشرعة الثقافي تنوعت بين الشعر والقراءات النقدية الشعرية وعشق الكتابة.
المحرر
