بحصول مدينة مسقط على مراكز متقدمة في مؤشر المدن العالمية المستقبلية للعام 2017م، تكون السلطنة قد حصلت على شهادة دولية جديدة تؤشر على مستقبل واعد، يأتي كثمرة لخطوات ثابتة تمضي بها مسيرة التقدم مدفوعة بتخطيط يستشرف احتياجات المستقبل.
فقد حصلت مدينة مسقط على المركز السابع عربيًّا والـ106 عالميًّا في المؤشر الذي أصدرته شركة “ايه تي كيرني” الدولية للاستشارات التي تتخذ من مدينة شيكاغو مقرًّا لها، حيث تجسد المدن المتصدرة في هذا المؤشر تلك المدن التي تحقق قفزات كبيرة نحو الأمام خلال الأعوام المقبلة بالنظر إلى المتغيرات الراهنة.
وتشمل هذه القفزات أبعادًا مختلفة من النشاط التجاري والرأسمال البشري إلى الحوكمة والبنى التحتية المترابطة، حيث إن المدن المستقبلية العالمية لا تُعتبر مراكز مهمة للقوة الاقتصادية والنفوذ الاجتماعي والثقافي فحسب، لا بل إنها مبتكرة لا تتردد في تغيير النماذج التقليدية.
وما يزيد من أهمية هذا المؤشر كشهادة دولية كونه يرصد أهم المدن التي تشهد تطويرًا اقتصاديًّا وحوكمة، وزيادة في عدد حاضنات الأعمال التجارية، والابتكارات والتحسينات في مجال البنية الأساسية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
كما صنف المؤشر مدينة مسقط ضمن أهم 128 مدينة عالمية في العالم لعام 2017م، حيث يقيس هذا المؤشر تطور المدن في مجالات عديدة كالنشاط التجاري والحالة الثقافية، وتبادل المعلومات، والمشاركة السياسية، وصنع القرار والثروة البشرية.
ولم تصل مسقط إلى هذا المستوى العالمي إلا بعد جهود تكاتفت فيها كافة الجهات من أجل تحويل العاصمة مسقط إلى واجهة حقيقية تعكس النهضة التي تشهدها السلطنة ووجهة يقصدها المستثمرون والسياح.
إلا أن الحفاظ على هذا المستوى العالمي والتقدم فيه يستدعي تكثيف الاستثمار بالابتكار كمسرع للنمو، وإحداث نماذج أعمال جديدة، تعزز التجارة وتدفق الاستثمارات المباشرة الأجنبية التي تحمل معها أفكارًا وحوافز من مختلف أنحاء العالم، مع تشجيع رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع الخدمات الثقافية مع الإبقاء على المزج بين الأصالة والمعاصرة، والحفاظ على الهوية العمانية والطابع الفريد الذي تتميز به مسقط.
المحرر
