Source: atheer.om/archives/440025/%d9%…%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa/Atheer News كتب:
حبيب بن عبدالله بن محمد بن سيف الصبحي
شرُ البليةِ مـــــــا أراهُ يُذاعُ
حَدَثٌ توهمَ أنهُ سيُطـــــــاعُ
فأتى بأبواقٍ لتصنعَ ماضياً
وكأنما الدنيا لهُ مِذيـــــــاعُ
ما كُلّ شيءٍ قد يُطال شراؤهُ
حقا، ولن يجدي بذاكَ صراعُ
فالمجدُ والتــــأريخُ ليسا سلعةً
وحضارةُ الماضين ليسَ تُباعُ
والأمسُ ليس بضاعةٍ يرنو لها
ذو درهمٍ، أو من سباهُ متـــاعُ
بعض الحقائقِ لا تُبدّلَ عنوةً
حتى وإن نادى بذا صُنــــاعُ
فالأسدُ حتى إن تغيرَ حالُهــــا
ستظل أسدا، والضباع ضباعُ
والشمس, ساطعةٌ وليس يُضيرها
إن جاهلٌ قد قــــــالَ ذاك سوادُ
والبحرُ يعرفُ من يشقُ غمارهُ
مـــــــا كل ثوبٍ للسفينِ شراعُ
صدرُ المجالس يعتليها ماجدٌ
ما كان في صدرِ المكان يَراعُ
وإذا تهافتتِ الجحافلُ صدها
شهمٌ من الهيجاءِ ليسَ يُراعُ
فلكلِ حادثةٍ حديثٌ مثلما
حتما لكلِ فضيلةٍ صُناعُ
فالدهرُ يعلمُ من تربعَ عرشهُ
والدهرٌ يعلمُ من لهُ أسيادُ
وشواهدُ التأريخِ فيها عبرةٌ
وعمانُ مجدٌ ما حواه مِدادُ
فعمانُ ملهمةُ المكانَ حضارةً
وبنو الغبيرا من بذاكَ أجادوا
شبهُ الجزيرة ليس تنكرُ فضلَها
من ينكروا الأفضالَ حتما بادوا
لا ينكرُ الشمس المنيرة عاقلٌ
هذي البلادُ قلاعها أعمادُ
فدعو المهلبَ وابن ماجد إنهمْ
لن يرتضوا إلا عمان بلادُ
هوَ هكذا التأريخُ ، دعْكّ من الذي
للمالِ يكتبُ ، بل له يَنقادُ
فالبحرُ والخلجانُ تشهد من بها
نشرَ السلامَ، ومن لها أسيادُ
كسرى وقيصرُ يذكرون مَنِ الذي
قد صدَّ جيشهموا وما قد عادوا
كلُ المدائنِ في الخليجِ قرارُها
قدْ كانَ من هذي البلادِ يُقادُ
والأمرُ معقودٌ بمسقطَ دائما
منْ ظلَّ حينا، للبلادِ يُعادُ
قد يُنكرُ الأبناءُ فضلَ أبيهمُ
وبفضلِ والدهم ، أتى الميلادُ
تعلو الفروعُ مع الزمانِ وإنما
تبقى الجذورُ لفرعها أوتادُ
شارك هذا الموضوع:
قصيدة لـ حبيب الصبحي: الأصل الثابت
- خبر
-
مشاركة
-
مواضيع مشابهة
