إضافة لما تمثله من مظلة تشمل المواطنين العاملين بالسلطنة والخارج أثبتت أموال التأمينات الاجتماعية أنها كنز استثماري استطاع أن يحقق نموا في ظل الـتأثيرات السلبية لانخفاض أسعار النفط وما مثله ذلك من محنة تمر بها الاقتصادات العالمية، حيث استطاعت أموال التأمينات الاجتماعية أن تحول هذه المحنة إلى منحة وجهت فيها أغلب استثماراتها إلى السوق المحلية.
فالتقرير السنوي للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية للعام 2016 يظهر ارتفاع أعداد المنشآت النشطة والمسجلة في الهيئة بنسبة4ر6% مقارنة بالعام 2015 لترتفع معها أعداد المؤمن عليهم المسجلين في الأنظمة التأمينية التي تغطيها الهيئة وارتفع أيضا عدد المستفيدين من المنافع التأمينية، حيث قامت الهيئة بصرف ما يزيد على68 مليون ريال عماني لتغطية النفقات التأمينية.
ومع ارتفاع أعداد المؤمن عليهم والذي يساهم في امتداد المظلة التأمينية كان حتميا على الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية أن تتوجه إلى استثمار أموالها للحفاظ على هذه المظلة، حيث نجحت الهيئة وعلى الرغم من استمرار التأثير السلبي لانخفاض أسعار النفط في تحقيق ارتفاع بأداء صندوق الهيئة بنسبة 53ر4% وذلك نتيجة ارتفاع جميع فئات الأصول التي استثمرت فيها الهيئة سواء المحلية أو الخارجية.
كما شهد عائد الأصول قصيرة الأجل ارتفاعاً بنسبة 108% مقارنة مع عام 2015 ناتجة عن ارتفاع معدل الفائدة على الودائع البنكية لسنة واحدة، حيث تجاوزت معدلات الفائدة لبعض الودائع في نهاية عام 2016 نسبة 4%.
كذلك فإن الوضع الاقتصادي العالمي دفع بالهيئة إلى توجيه استثماراتها إلى السوق المحلية الأمر الذي أدى إلى تفوق أداء محفظة الأسهم الرئيسة للهيئة، حيث بلغت نسبة الاستثمار في السندات الحكومية والصكوك57% من المبالغ المستثمرة كون أن هذه السندات مضمونة وقليلة المخاطر وبنسبة مرتفعة تراوحت بين 5ر3% ـ 5ر5%، كما شكلت نسبة الاستثمار في الأسهم المحلية المتمثلة في القطاع المالي، والصناعة والخدمات 5ر30% من استثمارات الهيئة الجديدة، وتفوق أداء محفظة الأسهم الرئيسة للهيئة عن أداء مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية بنسبة1ر2% هذا بالإضافة إلى أن الهيئة أيضا تستكمل أعمالها الإنشائية في مشروعها متعدد الاستخدامات “مجمع التأمينات”.
وبالأداء الاستثماري الجيد الذي حققته الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية يمكن للهيئة دراسة التوجه إلى الاستثمار في مشاريع ذات صلة بتوجهات التنويع الاقتصادي وذلك لتحقيق مزيد من التمتين للمظلة التأمينية من ناحية والمساهمة في تقوية الاقتصاد الوطني من ناحية أخرى.
المحرر
