مبتدأ

    • خبر
    • Alwatan كتب:

      في الذكرى الثانية لرحيلة يحتفي “أشرعة” في عدده اليوم بالناقد والشاعر الراحل حمد الخروصي في موضوع يحمل عنوان “ما زال حيا ، يتنفس الشعر ..” ويوافق رحيل الشاعر “الخروصي” في مثل هذا اليوم السادس من أغسطس حيث رحل عنا في عام 2015م إثر نوبة قلبية مفاجئة تعرض لها وهو في رحلته السياحية في سويسرا. حيث يعد الشاعر الراحل أحد أعمدة ساحة الشعر الشعبي في السلطنة ودول الخليج، ويعد أحد أهم النقاد والباحثين في مجال الشعر الشعبي في السلطنة.
      كما يحتفي الكاتب حسن الهنائي في هذا العدد بتجليات الأنا” في ديوان مكتفيًا بالليل لـ “حسن المطروشي” حيث يشير إلى ان الشاعر الذي دخل في ليل العمر كما يرى نفسه وإن كنت أراه ويراه كل من يعرفه بأنه ما زال في ربيع العمر. يكون بين ييك الشاعر في طفولته بكل مراحلها وتجلياتها البريئة ثم الشاب اليافع الشقي المليء بالأحلام والطموحات والخيبات المسافر إلى البعيد ثم الزوج فالأب ثم الكهل وعلاقة كل هدا بالقرية والبحر والبيت والعائلة والأغنيات.
      وكي تلج إلى الديوان عليك المرور بثلاثة أبواب : الباب الواسع والباب الأوسط والباب الصغير. فباب الديوان الواسع وهو العنوان (مكتفيًا بالليل) تقرأ العنوان فتكون قد ثبّت قدمًا فيه خاصةً وأن مفتاح الباب مفتاح لمن يعرف حسن المطروشي شخصيًا ومن لا يعرفه. وأما الباب الثاني الذي عليك تخطيه فله ثلاثة مصاريع تطلان بك إلى الأمام يسهلان عليك المضي قدمًا. فالمصراع الأول هو “نايات اليقظة” والثاني “سنابل الأرق” والثالث “أقفال العتمة”. ما عليك إلا قراءة الملاحظة المكتوبة فوق الباب حتى يكون الديوان منك وفيك. عند تنقلك بين أروقة القصائد داخل الديوان تحيلك عنواناتها إلى مضامينها والتي بدورها تحيلك إلى الباب الواسع فالباب الأوسط فالديوان.
      فأنت في الديوان بين أروقةٍ تتأرجح بين الشكل والمضمون ين القصيدة وعنوانها والديوان وعنوانه والعنوانات ودلالاتها دون تكلف ولا تعب تمشي وبيدك كل الأدوات والمفاتيح الموصلة إلى المعاني لأن الشاعر قد شيّد بنيانه بعناية واضعا تصورا لما سيؤول إليه سيناريو العمل في الجزء الأخير منه.
      اما حوار العدد في هذا الأسبوع فيستعرض تجربة الشاعرة والروائية ريتا عودة التي تعتقد ان انها واللغة العربيّة وُلدت من ذاتِ الرّحم, ممّا يفسر شغفها بها. وتضيف في حوار مع ” أشرعة” ان : أجمل ما في كتابة القصيدة هو إمكانية التجديد اللغويّ المستمر. وولدت ريتا عودة الشاعرة والقاصّة في النـّاصرة (1960) . حاصلة على شهادة اللقب الأول في اللغة الانجليزية والأدب المقارن من جامعة حيفا(1984). فازت بالمرتبة الأولى في مسابقة لكتابة قصيدة “الهايكو” و”الهيجا” على مستوى العالم. اهم اصداراتها: ثورة على الصّمت ، ومرايا الوهم ، وغجرية عاشقة ، ومن لا يعرف ريتا ، و قبل الإختناق بدمعة ، وسأحاولكِ مرّة أخرى ، و أنا جنونك ( مجموعة قصصية). ولها عدد من المجموعات الالكترونيّة: بنفسجُ الغربـــَة (رواية قصيرة) ، وطوبى للغرباء (رواية قصيرة) ، وسيمفونية العودة (رواية) ، تُرجم عدد من نصوصها إلى العبرية والفرنسية والفارسية والألمانية والايطالية والصينية .

      اما الكاتب جمال النوفلي فيواصل بعرضه الشيّق رحلته إلى اليونان بعنوان “تعالوا نحضر عرسا في اليونان” حيث يقدم “النوفلي” التفاصيل الدقيقة للرحلة عبر أهم المحطات التي زارها حيث يقدم في هذا العدد اليوم الثاني للرحلة وقصة الشجار الذي دار بينه وبين رفيقه في الرحلة إضافة إلى الزيارات التي قاما بها برفقة الأصدقاء في اليونان .. فإلى أين سيصل بنا جمال النوفلي في رحلته هذه ؟
      كما يقدم الناقد المغربي عبدالجبار العلمي مقدمة دراسة لـ ” العتبات النصية في رواية ” لودميلا ” للروائية لينا كيلاني.
      اما الكاتبة شيخة بنت عبدالله الفجرية فتستعرض كتاب ضمن سلسلة مراجع في الأدب والنقد والثقافة بعنوان “في مهب الشعر مقالات ودراسات” لنزار بريد هنيدي
      ويواصل الدكتور وليد احمد السيد مستشار تطوير التراث العمراني تقديم سلسلة مقالاته المعمارية بعنوان “واقع العمارة العربية المعاصرة” مؤكدا على حالة الإغتراب الثقافي التي تعيشها العمارة العربية المعاصرة لا تقتصر على عوامل العولمة، فهناك عامل الإنبهار الثقافي بكل ما هو غربي في مقابل النظرة الناقدة لكل ما هو تراثي. وفضلا عن ذلك هناك عوامل التغيير السياسية والديموغرافية والإجتماعية والإقتصادية. لكن هذه التغيرات التي تشهدها الكثير من الدول العربية تظل محلا للتأمل العميق والقراءة المتأنية لعوامل حركيتها ومحركاتها، والتي غالبا ما تدفعها باتجاه الحداثة على حساب الأسس والخلفيات التاريخية والتقليدية التي أسست لها على مدى عقود من تاريخ تكوينها.

      Source: alwatan.com/details/209126