تهدد الأزمة الكورية الشمالية في أسوأ الأحوال بشن حرب نووية، لكنها أزمة تتسم بالتعقيد. ولنبدأ باستعراض بعض الحقائق.
لماذا ترغب كوريا الشمالية في امتلاك أسلحة نووية؟
انقسمت شبه جزيرة كوريا في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وأصبح القسم الشمالي الشيوعي دكتاتورية ستالينية، نسبة إلى الزعيم السوفيتي ستالين.
وعلى الرغم من انعزالها بالكامل تقريبا عن المشهد العالمي، إلا أن زعماء كوريا الشمالية يقولون إن قدرتها النووية بمثابة قوة الردع الوحيدة في مواجهة العالم الخارجي الذي يسعى إلى تدميرها.
كما اختبرت البلاد معدات نووية خمس مرات. وتحذر تقارير استخباراتية من أن البلاد تقترب أيضا - إن لم تكن أدخلت بالفعل - تطويرا، أو أجرت"تصغيرا" لرؤوس حربية نووية بما يتناسب مع تركيبها على صاروخ.
وتعتبر بيونغيانغ الولايات المتحدة خصمها الرئيسي، كما تنشر صواريخ في اتجاه كوريا الجنوبية واليابان، حيث يتمركز آلاف الجنود الأمريكيين.
وتهدد الولايات المتحدة حاليا القوة العسكرية الكورية، بعد تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكوريا بالرد بـ"النار والغضب".
هل يتسم الأمر بالجدية هذه المرة؟
تفاقمت الأزمة منذ سنوات، غير أن مهمة تصغير الرؤوس الحربية النووية من جانب كوريا الشمالية، ودخول الولايات المتحدة في نطاق ضربة صاروخية (محتملة) بمثابة تبادل للأدوار في اللعبة.