د.عبدالله باحجاج يكتب: الدماس ( الكويتي ) .. ينتشر في بلادنا رغم مخاطره

    • خبر
    • د.عبدالله باحجاج يكتب: الدماس ( الكويتي ) .. ينتشر في بلادنا رغم مخاطره

      Atheer News كتب:

      أثير- د.عبدالله باحجاج

      عبدالله باحجاج

      اطلعنا على فحوى تقرير من المديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية الى معالي وزير الدولة ومحافظ ظفار ، عن خطورة انتشار شجرة الدماس ، المعروفة محليا بالكويتي ، وتسمى كذلك بعدة مسميات مثل الدماس السعودي ، والكونوكاريس ، التقرير مؤرخ بتاريخ 29/8/2017 ، اي إنه حديث رغم أن القضية قديمة ، وهذه الشجرة منتشرة ، وفي تزايد حتى اليوم .

      المثير في التقرير المخاطر السلبية الناجمة عن هذه الشجرة ، بما فيها الصحية والبنية التحتية ، واللافت فيها توصيات التقرير لسلطتنا المحلية ، والمحبط الدائم ، عدم تفاعلية وسائل إعلامنا المختلفة مع هذه القضية المتعددة الاضرار .

      التساؤلات :

      س: لماذا لم تتحرك الجهة الزراعية الحكومية إلا الان ؟ فهذه الشجرة يزرعها المزارعون في مزارعهم وبعض المؤسسات الحكومية وفي الحدائق العامة والمنتزهات وعلى الطرقات ، والمواطنون داخل منازلهم للزينة والظل ، ولا يزالون يقومون بذلك حتى الان .

      س: أين الحملة الوطنية لإزالة هذه الشجرة بعد هذا التقرير ؟

      س: متى ، وكيف ، ينبغي أن تتحرك وسائل الاعلام لكي تتجاوب مع قضايا الوطن والمواطن في توقيتها لكي تصل الرسائل الى المواطنين ؟

      • أهم اضرارها :

      اول ما أثارنا أثناء قراءتنا للتقرير ، تأثيرها على صحة الانسان ، فقد حددها التقرير بكل شفافية ووضوح في الغازات التي تتصاعد من هذه الاشجار ، وتنشط الخلايا السرطانية ، كما أن حبوب لقاحها يسبب حساسية في الشعب الهوائية .

      وهذا التأثير السرطاني ، يفتح لنا سببا من اسباب انتشار مرض السرطان في بلادنا ، إذ يفتح لنا التفكير في البحث عن الاسباب غير المشهورة التي تؤدي الى انتشار هذا المرض ، وهذا يعني أن هناك اسبابا أخرى غير معروفة أو معروفة لجهات رسمية ، لكن المواطن يجلها .

      فكم من المواطنين يدركون الآن ، أن هذه الشجرة التي داخل منازلهم أو التي يقضون تحت ظلها أوقاتا ممتعة .. لها هذا التأثير الخطير ؟

      فهل فعلا ، هذه الشجرة مدانة  بتشيط الخلايا السرطانية أم بريئة منها ؟ كانت بعض التقارير تبرئ هذه الشجرة ، غير التقرير الرسمي الموجه لسلطتنا المحلية ، يحسم الجدال على الأقل على صعيدنا المحلي ، فهل هو كذلك على صعيدنا الوطني ؟ سنجيب عنه لاحقا .

      كما أن لهذه الشجرة أضرارا بيئة كذلك ، فقد حددها التقرير الرسمي في النقاط التالية :

      –      ان ثمارها بها رائحة كريهة .

      –      يتجمع حولها البعوض والذباب .

      –      تضعف النباتات المزروعة بجانبها أو تقتلها .

      –      استنزاف المياه الجوفية .

      –      استنزاف خصوبة التربة .

      كما أن لها ايضا اضرارا على البنيات الاساسية ، حددها التقرير في الاتي :

      –      تحدث تصدعات بالطرق .

      –      تخترق بجذورها أنابيب الصرف الصحي وشبكات الري والالياف البصرية .

      –      تحدث تشققات بالمباني .

      –      تعمل على انجراف المباني خاصة عند حدوث جريان الاودية والشعب .

      وفي رسالة المديرية العامة للزراعة والثروة السمكية المرفقة مع التقرير ، اعتراف صريح باستمرارية زراعتها على نطاق واسع في مختلف المواقع الزراعية والتجمعات السكانية والمؤسسات الحكومية بمحافظة ظفار ، فهل بقية المحافظات خالية من هذه الشجرة ؟ وتعد هذه المديرية شجرة الدماس من الاشجار الدخيلة والغريبة على البيئة المحلية في ظفار ، أسوة بشجرة المسكيت .

      • التوصيات :

      توصي المديرية العامة للزراعة والثروة السمكية بعد دراسة علمية بحظر زراعة هذه الشجرة ، مع ضرورة واهمية اتخاذ اجراءات قانونية سريعة وفاعلة للتخلص من هذه الشجرة .

      • أين النتائج ؟

      رسالة وتقرير المديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية ، يحسم الجدال حول  تأثيرات هذه الشجرة على البيئة والصحة العامة والبنية التحتية، بعد ان غزت شوارعنا ومنازلنا وحدائقنا العامة ، وباتت الان مصدر قلق كبير .

      س: فماذا فعلت سلطتنا المحلية بعدما تلقت الرسالة والتقرير ؟

      يقال إنها اصدرت قرارا محليا للولاية لإبلاغ المواطنين بما جاء في تقرير هذه الجهة الحكومية من مخاطر نتيجة هذه الشجرة ، من أجل عدم زراعتها وغزالتها .

      س :  هل هذه الخطوة كافية ؟ انها لا ترتقي الى مستوى قوة الاضرار المتعددة ، وخطورتها التي وردت في التقرير ، ولن نفترض أن الرسالة قد وصلت الى المواطنين .

      • الشجرة من المنظور الوطني .

      يبدو لنا أن ظاهرة هذه الشجرة ليست محلية خالصة ، وإنما تشترك فيها بعض المحافظات ، كمحافظة مسقط مثلا ، ففي عام 2014، نصحت بلدية مسقط بالتقليل من زراعة أشجار ( الكويتي ) وتجنب تعطيشها لدرء مشاكل جذورها التي تخترق الارض ، وقد اقرت بخطورة هذه الشجرة من حيث تمددها داخل انابيب الصرف الصحي وخدمات الكهرباء والمياه والاتصالات ، ورأت البلدية ان نتائج هذه الشجرة  قد تكون مدمرة إذا تعرضت للعطش الشديد إذ تتسم جذورها بقوة خارقة في سبيل الحصول على المياه ، حيث تتجه عمقا مدمرة كل ما يحيط بها ، ومسببة تشقق الجدران المحاذية لها ، وتكسر أنابيب المياه.

      غير أننا لم نجد في المنشور عن بلدية مسقط حتى الآن ، ما يربط هذه الشجرة بعملية تنشيط الخلايا السرطانية ، ربما علينا هنا التسليم بالأحدث ، فتقرير الزراعة والثروة الحيوانية ، هو اللاحق على تقرير بلدية مسقط السابق ،  من هنا ينبغي أن نأخذ بعين الاعتبار هذه الإدانة الصحية لهذه الشجرة الدخيلة على بلادنا.

      وحتى لو وضعنا تأثيرها على الصحة في منظور الجدال غير المحسوم ، فإن الاضرار الاخرى ، تشكل اسبابا كافية لاتخاذ موقف قوي وحاسم من هذه الشجرة .

      * الحل ؟

       من منظورين ، الأول ، قيام المجالس المنتخبة في المحافظات  بحملة ذات صبغة إعلامية ، باقتلاع هذه الشجرة من الحدائق والمتنزهات العامة والشوارع ، تكون هذه العملية بالتزامن مع خطوة مماثلة لوزارة الزراعة والثروة السمكية لإزالة هذه الشجرة من المزارع .

      والثاني ، عمل برنامج توعوي للمواطنين بمشاركة المجالس البلدية التي تمثل فيها كل الولايات ، وكذلك بمشاركة وزارة الإعلام والهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون  ووزارة الزراعة والثروة السمكية ، وغيرها من الجهات ذات الصلة لتوعيتهم بأضرار زراعة هذه الشجرة امام منازلهم .

      مع ضرورة عمل دراسة علمية متخصصة لمعرفة وتحديد البدائل الأخرى من النباتات التي تناسب طبيعة الطقس المحلي والتي ليس لها اضرار صحية ولا بيئة ولا على الخدمات الاساسية .

      Source: atheer.om/archives/447208/%d8%…%d9%88%d9%8a%d8%aa%d9%8a/