القرطاس والقلم ، يعشقان أهل الإبداع ، ويبحثان عن أدق تفاصيلهم، ولجمال الحديث عنهم يقول القلم دعني ، لا أحتاج إلى قبضة يد ، فإني جرارٌ أسلك طريقي بمتعةٍ الكتابة وأذوب حباً، وأهوى وصال المتميزين .
مهرجان الصحوة الثاني قدم نجوماً بارزين ، ومنح حياة المسرح بعداً آخر ، أضاء حياة الكثيرين ، وفتّّش في صفحات الغابرين ، وإن كان لابد من العودة للخلف ، فأهلاً بتوفيق الحكيم ، بعثاً جديداً في قالبٍ عصريٍ جميل ، " أريد أن أقتل أو أفوادي أقتل " نصاً رائعاً كروعة احتشاد الجماهير الغفيرة أمام مسرح معهد عمر بن الخطاب للمكفوفين مستأنسين بهذه العروض الراقية .
وليد بن سالم الغداني ، كان العلامة البارزة في هذا النص ، مخرجاً للعمل وبطلاً ، بل الزوج المخلص الذي تفاجأ من موقف زوجته الذي هز كل أركانه ، فقد كان يعتقد بأنها محبةً له وتفديه بروحها ، إنما العكس حدث حينما هددتهما الطفلة الصغيرة المجنونة سهام بالقتل مخيرةً لهما بالتضحية بواحدٍ منهما ، فكان خيار الزوجة أن تنجو بنفسها ، وهذا يدل على تناقض المواقف في السلم والأزمات .
لا يمكن بحال أن لا نلتقي بالفنان المبدع وليد ، فقد نال نصيب الأسد في هذا العرض وقاده إلى بر الأمان بنجاح وسط تصفيقٍ عارم من الحضور الجميل .
يقول المخلص لزوجته أنه شق طريقه في هذا المجال منذُ الصفر ، فالمرحلة الإعدادية في سنتها أولى أبرزت موهبة وليد وقدمته للجمهور ، ليبحر في هذا البحر بلا هوادة ، ويسلك كل طرقه وفجاجه ، وليصقل موهبته أكثر اشترك في دورة مسرحية يقودها الفنان الكبير الدكتور عبد الكريم جواد على مسرح الشباب سنة 1997 م وبعدها اشترك في مسرحية "عطيل" التي تم عرضها على مسرح المدينة .
لم يقتصر الغداني على المشاركات المحلية بل حلق في أجواء القاهرة في مهرجان المسرح التجريبي في عرض مسرحي رائع بعنوان " مرثية وحش " متقمصاً دور الشاب الدور البطولي ، مما جعله يتذوق طعم النجاح ويدفعه نحو التقدم بقوةٍ وجرأة .
شارك في التلفزيون بعدة مسلسلات عمانية من أهمها مسلسل جيران ، ومسلسل نقط على الحروف ، ومسلسل الاتجاهات الأربعة ، ومسلسل الفاغور ، وهذا يعني أن ابن سالم يملك الآن رصيداً وافراً من المشاركات المحلية في مجال التمثيل المسرحي أو حتى التلفزيوني .
يصر وليد على أن نجاح الممثل المسرحي يعتمد وبشكلٍ كبير على تفاعل الجمهور معه ، ثقافة المتلقي المسرحية تزيد من ثورة الإبداع لدى الممثل وتمنحه الثقة والإحساس بالمسؤولية وحتمية العطاء بكل مهارةٍ وجمال ، الجمهور كان متفاعلاً جداً في عرضنا الأخير ، وهذا الأمر أسعدنا كثيراً وأشعرنا بالقبول التام .
وأردف قائلاً : هذه تجربتي الأولى في الإخراج ، ولدي عزمٌ وإصرار لمواصلة درب الإخراج ، وأنا على يقين بنجاحي لكوني أحببتُ العمل وأسعى لتطوير قدراتي ويهمني نجاح المسرح كثيراً ، خصوصاً في هذه الفترة التي تشهد انفجاراً واسعاً في العروض المسرحية والإقبال الجماهيري الشديد عليها .
في قراءةٍ للمستقبل القادم يتوقع وليد أن تشهد الساحة العمانية تغيّرات كثيرة في المسرح وآليته وطرائق عرضه ، فالمسرح في تحسنٍ مستمر ، كذلك مهرجان الولايات كل سنتين يساعد وبشكلٍ كبير على صقل كثير من المواهب الشابة الصاعدة بقوة ، غير أن المسرح لا ينجح ولن يبلغ هدفه بدون الثقافة المسرحية العالية المتبادلة بين الملقن والمتلقي وكذلك الوعي الإعلامي .
ما يؤلم وليد أن الدعم المادي شبه معدوم وهو قضية القضايا ، وإن لم يظهر داعم حقيقي على الساحة سيكون الموت المحتم للمسرح الجميل رغم قدم رسالته ونواة تكوينه منذُ الزمن اليوناني المذهل ، يدعو القطاعين الخاص والعام بتوجيه المساندة ومد يد العون لكل المسرحيين خصوصا القطاع الخاص لا بد أن تكون له بصمة جلية لخدمة الوطن وأبنائه .
تابع قوله هدفي الشخصي بأن أحظى بالشهرة الحسنة وأن يشار لي بالبنان ، وأن يصبح العالم العربي على معرفة بوليد الغداني ، وأسعى أن أصل برسالة المسرح إلى كل القيم والمبادىء النبيلة ، أمنيتي أن أستفيد من عملي كمسرحي في تقويم شخصيتي وأن تستفيد الناس من رسالتنا ، ولا أبتغي سوى التوفيق من الله تعالى ورضاه عني وأن يوفقني لأوصل رسالتنا إلى كل البلدان الخليجية والعربية وبشتى اللهجات واللغات .
كلمة أخيرة يوجهها فننانا إلى الأوبرا العمانية بأن تعجل الخطى في بزوغ نورها ، ويأمل من الجهات المختصة أن تهيأ مسارح تحتوي كل وسائل التقنية الجديدة من أجل الإبداع والإمتاع وإشباع رغبات المهتمين بالمسرح والمتابعين .
ولا ينسى في ختام حوارنا معه تقديم شكره الجليل لصاحب الجلالة وتهنئته بالنهضة المباركة ، كما يبعث أرق تحياته لمن وقف مسانداً له خصوصا الدكتور عبد الكريم جواد والصديق الودود سالم بهوان والأستاذ صالح الفهدي .
مهرجان الصحوة الثاني قدم نجوماً بارزين ، ومنح حياة المسرح بعداً آخر ، أضاء حياة الكثيرين ، وفتّّش في صفحات الغابرين ، وإن كان لابد من العودة للخلف ، فأهلاً بتوفيق الحكيم ، بعثاً جديداً في قالبٍ عصريٍ جميل ، " أريد أن أقتل أو أفوادي أقتل " نصاً رائعاً كروعة احتشاد الجماهير الغفيرة أمام مسرح معهد عمر بن الخطاب للمكفوفين مستأنسين بهذه العروض الراقية .
وليد بن سالم الغداني ، كان العلامة البارزة في هذا النص ، مخرجاً للعمل وبطلاً ، بل الزوج المخلص الذي تفاجأ من موقف زوجته الذي هز كل أركانه ، فقد كان يعتقد بأنها محبةً له وتفديه بروحها ، إنما العكس حدث حينما هددتهما الطفلة الصغيرة المجنونة سهام بالقتل مخيرةً لهما بالتضحية بواحدٍ منهما ، فكان خيار الزوجة أن تنجو بنفسها ، وهذا يدل على تناقض المواقف في السلم والأزمات .
لا يمكن بحال أن لا نلتقي بالفنان المبدع وليد ، فقد نال نصيب الأسد في هذا العرض وقاده إلى بر الأمان بنجاح وسط تصفيقٍ عارم من الحضور الجميل .
يقول المخلص لزوجته أنه شق طريقه في هذا المجال منذُ الصفر ، فالمرحلة الإعدادية في سنتها أولى أبرزت موهبة وليد وقدمته للجمهور ، ليبحر في هذا البحر بلا هوادة ، ويسلك كل طرقه وفجاجه ، وليصقل موهبته أكثر اشترك في دورة مسرحية يقودها الفنان الكبير الدكتور عبد الكريم جواد على مسرح الشباب سنة 1997 م وبعدها اشترك في مسرحية "عطيل" التي تم عرضها على مسرح المدينة .
لم يقتصر الغداني على المشاركات المحلية بل حلق في أجواء القاهرة في مهرجان المسرح التجريبي في عرض مسرحي رائع بعنوان " مرثية وحش " متقمصاً دور الشاب الدور البطولي ، مما جعله يتذوق طعم النجاح ويدفعه نحو التقدم بقوةٍ وجرأة .
شارك في التلفزيون بعدة مسلسلات عمانية من أهمها مسلسل جيران ، ومسلسل نقط على الحروف ، ومسلسل الاتجاهات الأربعة ، ومسلسل الفاغور ، وهذا يعني أن ابن سالم يملك الآن رصيداً وافراً من المشاركات المحلية في مجال التمثيل المسرحي أو حتى التلفزيوني .
يصر وليد على أن نجاح الممثل المسرحي يعتمد وبشكلٍ كبير على تفاعل الجمهور معه ، ثقافة المتلقي المسرحية تزيد من ثورة الإبداع لدى الممثل وتمنحه الثقة والإحساس بالمسؤولية وحتمية العطاء بكل مهارةٍ وجمال ، الجمهور كان متفاعلاً جداً في عرضنا الأخير ، وهذا الأمر أسعدنا كثيراً وأشعرنا بالقبول التام .
وأردف قائلاً : هذه تجربتي الأولى في الإخراج ، ولدي عزمٌ وإصرار لمواصلة درب الإخراج ، وأنا على يقين بنجاحي لكوني أحببتُ العمل وأسعى لتطوير قدراتي ويهمني نجاح المسرح كثيراً ، خصوصاً في هذه الفترة التي تشهد انفجاراً واسعاً في العروض المسرحية والإقبال الجماهيري الشديد عليها .
في قراءةٍ للمستقبل القادم يتوقع وليد أن تشهد الساحة العمانية تغيّرات كثيرة في المسرح وآليته وطرائق عرضه ، فالمسرح في تحسنٍ مستمر ، كذلك مهرجان الولايات كل سنتين يساعد وبشكلٍ كبير على صقل كثير من المواهب الشابة الصاعدة بقوة ، غير أن المسرح لا ينجح ولن يبلغ هدفه بدون الثقافة المسرحية العالية المتبادلة بين الملقن والمتلقي وكذلك الوعي الإعلامي .
ما يؤلم وليد أن الدعم المادي شبه معدوم وهو قضية القضايا ، وإن لم يظهر داعم حقيقي على الساحة سيكون الموت المحتم للمسرح الجميل رغم قدم رسالته ونواة تكوينه منذُ الزمن اليوناني المذهل ، يدعو القطاعين الخاص والعام بتوجيه المساندة ومد يد العون لكل المسرحيين خصوصا القطاع الخاص لا بد أن تكون له بصمة جلية لخدمة الوطن وأبنائه .
تابع قوله هدفي الشخصي بأن أحظى بالشهرة الحسنة وأن يشار لي بالبنان ، وأن يصبح العالم العربي على معرفة بوليد الغداني ، وأسعى أن أصل برسالة المسرح إلى كل القيم والمبادىء النبيلة ، أمنيتي أن أستفيد من عملي كمسرحي في تقويم شخصيتي وأن تستفيد الناس من رسالتنا ، ولا أبتغي سوى التوفيق من الله تعالى ورضاه عني وأن يوفقني لأوصل رسالتنا إلى كل البلدان الخليجية والعربية وبشتى اللهجات واللغات .
كلمة أخيرة يوجهها فننانا إلى الأوبرا العمانية بأن تعجل الخطى في بزوغ نورها ، ويأمل من الجهات المختصة أن تهيأ مسارح تحتوي كل وسائل التقنية الجديدة من أجل الإبداع والإمتاع وإشباع رغبات المهتمين بالمسرح والمتابعين .
ولا ينسى في ختام حوارنا معه تقديم شكره الجليل لصاحب الجلالة وتهنئته بالنهضة المباركة ، كما يبعث أرق تحياته لمن وقف مسانداً له خصوصا الدكتور عبد الكريم جواد والصديق الودود سالم بهوان والأستاذ صالح الفهدي .
تم تحرير الموضوع 1 مرة, آخر مرة بواسطة رقيق المشاعر ().
