
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
~ (( عفـواً جدَّاتنـا الفضليات )) ~
.
لقـد ولدنـا في زمـان مخـتلف..
فـوجدنـا "الحيـطــه" فيـه
أفـضل من ظـل الكـثير من الرجـال
كانـت النسـاء في المـاضي يقـلن
( ))ظـل راجـل ولا ظـل حيطة )((
لأن ظـل الرجـل في ذلك الـزمان كان..
حبـــاً
واحـترامـــاً
وواحــة أمـــان
تـستـظل بـها المــرأة ..
كان الـرجـل في ذلك الـزمـان
وطنــاً .. وانتمــاءً .. واحتــواءً..
.
فماذا عسـانا نقـول الآن؟
وما مساحة الظِّل المتبقية من الرجل في هذا الزمان؟
وهـل مـازال الرجـل ذلك الظـل الذي يُـظللنـا
بالرأفـة والرحمـة والإنسانيـة؟
ذلك الظـل الـذي نسـتظل به من شـمـس الأيـام
ونبحـث عنـه عنـد اشتـداد واشتـعال جـمر العـمر
. ماذا عسانا أن نقول الآن؟
فــي زمـــن...
وجـدت فيه المـرأة نفسهـا بـلا ظل تستظـل بـه
بالرغـم من وجـود الرجـل في حيـاتـها
فتنـازلت عن رقتـها وخلعـت رداء الأُنوثـة مجـبرة
وأتقنت دور الرجـل بجـدارة..
وأصبـحت مع مـرور الوقـت لا تعـلم إنْ كانـت...
أُمّــــاً.. أم.. أبــــاً
أخـــاً.. أم.. أُختـــاً
ذكـــراً.. أم.. أُنـثـــى
رجـلاً.. أم.. امـرأة
.والمـرأة .. تـعمـل داخـل البــيت..
فالمـرأة .. أصـبحـت تـعمـل خـارج البـيت..
والمـرأة .. تـتكفَّـل باحتيـاجات المـنزل..
والمـرأة .. تـتكفَّـل بمصـاريف الأبنـاء..
والمـرأة .. تـدفع فـواتـير الهـاتـف..
والمـرأة .. تـدفع للخـادمـة..
والمـرأة.. تـدفع للسـائق..
والمـرأة .. تـدخل الجـمعيات التـعاونيـة..
فإن كانـت تقـوم بـكل هـذه الأدوار فماذا تبـقَّى
من المـرأة.. لنفسـها؟
وماذا تبـقَّى من الرجـل.. للـمرأة؟
لقد تحـوّلنـا مع مـرور الوقـت إلى رجـال
وأصبـحت حاجتنـا إلى "الحـيطــه" تـزداد..
فالمـرأة المـتـزوجة في حـاجة إلى "حيـطــه"
تســتند عليـها من...
عنـاء العمـل
وعنـاء الأطفـال
وعنـاء الرجـل
وعنـاء حيـاة زوجيـة حوّلتـها إلى..
نصف امرأة. . و. . نصف رجل
والمـرأة غـير المـتزوجة في حاجـة إلى
"حيطـة "
تسـتند عليـها من عنـاء الـوقت
وتستمـتـع بظلّـها
بعد أن سرقـها الـوقت من كل شـيء
حـتى نفسـهـا
فتعـاستها لا تقـلُّ عن تعاسـة المـرأة المـتزوجة
مـع فـارق بســيط بينـهمــا
أن الأُولى تمارس دور الرجل في بيت " زوجها "
والثانية تمارس الدور ذاته في بيت " والدها "
.
والطفـل الصغـير في حاجـة إلى "حيـطـــه"
يلـوِّنـها برسـومـه الطفـولية
ويكـتب عليـها أحـلامه
ويـرسـم عليـها وجـه فتــاة أحـلامه
امــرأة قــويـة .. كـ جـدتـه..
صبُــورة . كــ أمه..
لا مانـع لـديـها أن تـكون رجـل البــيت
وتكــتفي بظــل..
"الحيـطــــه"..
.
والطفلـة الصغـيرة في حاجـة إلى
"حيـطـــه"
تحـجـزها مـن الآن.
فـذات يـوم ستـكـبر.
وستـزداد حاجتـها إلى
"الحيـطـــه"
لأن أدوارهـا في الحيـاة سـتزداد.
وإحسـاسها بالإرهـاق سـيزداد.
فمـلامح رجـال الجيـل القـادم مازالـت .. مجهـولة ؟
والـواقع الحـالي.. لا يُبـشّر بالخــير
وربـمـا ازداد سـعر "الحيـطــه" ذات جيــل .. ؟؟
.
لكــن..
وبالرغـم من مــرارة الــواقع
إلا أنـه مازال هنـاك رجـال يُعـتمد عليـهم
وتستظـل نسـاؤهم بظـلّهم
وهـؤلاء وإن كانــوا قلّـة
إلا أنـه لا يمكـننـا إنــكار وجــودهم..
فشكــرا لهــــم
_-_-_فـاكـــس عـاجـــــــــــل_-_-_
اشتقنا إلى أنوثتنا كثيراً..
فعـــودوا.... رجــالاً
كي نعـود.... نســاءً
.
تحيتي لكم//