مصادرة الفكر من أكبر الكبائر ..
إن الفكر، في مستويات معينة، إذ تعكس الواقع حتى في أدنى درجات استقلاله النسبي لا يعكسه كما تفعل المرآة التي يرى فيها الشخص وجهه بكل قسماته وتجاعيده، بل غالباً ما تكون الصورة المنعكسة متموجة متداخلة الأجزاء كالصورة التي تعكسها المرآة المهمشة، الشيء الذي يجعل الربط الميكانيكي بين أجزاء الواقع الفعلي والصورة التي يعكسها الفكر عنه عملية مضللة والنتائج التي تترتب عنها نتائج فاسدة.
هنا أتت الكلمة السامية من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظة الله ورعاه ـ بأن مصادرة الفكر والإجتهاد والتدبر من أكبر الكبائر ، حاثاً جلالة أبقاه الله أبناءه طلبة العلم بالبحث عن العلم والتعمق في الفكر والواقع العلمي دون تردد ما كتب إذ أن الإدراك العلمي لما هو مطروح في الساحات الثقافية والنقاش فيه هو أساس الفكر الإبداعي.
نجد الكثير من الأباء محاولة مساعدة أبنائهم في إعداد البحوث العلمية المطلوبة عليهم والتي أُسند إليهم من قبل الهيئة التعليمة ، بل يقدم الأب التقرير أو البحث جاهزاً لأبنه والذي بدورة تحصل عليه عن طريق شبكة الأنترنت .
تسائلات :
أتسائل هل هذا من مصلحة أبنك أيها الأب ؟؟
لما لا تدع أبنك بالبحث والتحري والإعتماد على نفسة في إعداد البحث المطلوب من فكره ؟؟
كيف لك أن تصنع منه مثقفاً وأنت من يعد له البحوث وأبنك لا يكلف نفسة ولو بقرأة من كتب بالبحث ؟؟
ختاماً أود القول بأن هذا المجتمع لن يعلوا منصت العلم والثقافة طلما أن هنالك نقل ومصادرة للفكر ..
هذا ولكم مني أبلغ التحيات والود / نمير
[COLOR="#000080"]رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً
