جمعت لكم

    • جمعت لكم

      بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      هذه قطوف جمعتها لكم آمل ان تحوز على إعجابكم
      1- الإنسان على ما جُبل عليه ، وهذا ما حدث فعلا لأحد الشباب ، حيث قرّر أن يصوم يوماً تطوّعاً في الصيف ، فأمسك عن الطعام والشراب بطبيعة الحال ، وما لبث أن غابت قضية الصيام عن ذهنه ،
      فلما أتى وقت الغداء تناول وجبة دسمة من الأرز واللحم وغير ذلك من أطايب الطعام ، كل ذلك وهو ناسٍ أنّه صائم ، بل إنه أتبع طعامه بالكثير من الفواكه الطازجة ، وبعد انتهائه من غدائه الدسم تذكّر أنه صائم ،
      ثم ذهب إلى صلاة العصر ، ونسي مرة أخرى أنه صائم ، فشرب كوبين من الشاي الثقيل ، ثم تذكر مرة أخرى أنه صائم ، ولا يزال هذا الشاب يتساءل حتى يومنا هذا : يا ترى ، هل صيامي صحيح ؟! .
      2-خوفاً من الشيبة!!
      في أحد المساجد ، كان هناك رجل كبير في السن له مكانة عند أهل الحيّ ، وقد تميّز بشخصيةٍ كاسحةٍ لا يقف أمامها أحد ، لذا لم يكن مؤذن المسجد يستطيع أن يقيم الصلاة قبل أن يحضر ذلك الرجل ويأذن له بإقامة الصلاة ، حتى كان ذلك اليوم حين تأخّر الرجل عن الحضور إلى الصلاة ، فانتظره الناس كثيرا دون أن يأتي ، فما كان من المؤذن إلا أن أقام الصلاة وصلّى بالناس ، وبعد الانتهاء من الصلاة حضر ذلك الرجل وبيده عصاه وهو يتميّز من الغيظ .
      فقال للمؤذن بصوت يتقاطر غضباً : إذا فقد تجرّأتَ على إقامة الصلاة وأنا غير موجود ، أليس كذلك ؟
      فارتعدت فرائص المؤذن المسكين وغابت الدماء من وجهه هلعاً ، وقال : لا لا ، إننا لم نصلّ بعد...
      الله أكبر الله أكبر .....وشرع في إقامة الصلاة مرّة أخرى !! .
      3-الشيطان في المسجد
      كان أحد الإئمة يقيم الصفوف للصلاة ، والمعلوم من حال كبار السن وجود بعض التهاون في سد الفرجات في الصف – إلا من رحم الله - ، فطلب منهم الإمام المرة تلو الأخرى أن يسدّوا الفرجة في الصف وألا يدعوا فرجةً للشيطان ، ولكنهم لم يحرّكوا ساكنا ً، فلما أكثر عليهم الإمام صرخ أحدهم غاضباً : إن كان الشيطان سيأتي في الفرجة فدعه يصلي معنا! ، هذا شيء طيّب !! .
      4-غزل عفيف!!
      يقول زين القضاة السكندري في القطائف:
      لله در قطــــائف محشوة** من فستق دعت النـواظر واليـــدا
      شبهتها لما بدت في صحنها** بحقاق عاج قد حشين زبرجدا

      ويقول الشاعر سد الدين بن عربي في القطائف والكنافة:
      وقطائف مقرونة بكنـــافة ** من فوقهن السكر المذرور
      هاتيك تطربني بنظم رائق ** ويروقني من هذه المنثور

      ويقول الشاعر الليبي عبد ربة الغاني في ذكر حلوى رمضان:
      الليل فيك مؤرخ بضيـائه*** صخب وزينـــات وعز مقام
      هذي زلابية وتلك كنــافة*** وحلاوة من كل صنف شام


      5-بين الحجاج وأعرابي صائم
      خرج الحجاج ذات يوم قائظ فأحضر له الغذاء فقال: اطلبوا من يتغذى معنا ، فطلبوا ، فلم يجدوا إلا أعرابيًّا ، فأتوا به فدار بين الحجاج والأعرابي هذا الحوار:
      الحجاج: هلم أيها الأعرابي لنتناول طعام الغذاء .
      الأعرابي: قد دعاني من هو أكرم منك فأجبته .
      الحجاج: من هو ؟
      الأعرابي: الله تبارك وتعالى دعاني إلى الصيام فأنا صائم .
      الحجاج: تصومُ في مثل هذا اليوم على حره .
      الأعرابي: صمت ليوم أشد منه حرًا .
      الحجاج: أفطر اليوم وصم غدًا .
      الأعرابي: أوَ يضمن الأمير أن أعيش إلى الغد .
      الحجاج: ليس ذلك إليَّ ، فعلم ذلك عند الله .
      الأعرابي: فكيف تسألني عاجلاً بآجل ليس إليه من سبيل .
      الحجاج: إنه طعام طيب .
      الأعرابي: والله ما طيبه خبازك وطباخك ولكن طيبته العافية .
      الحجاج: بالله ما رأيت مثل هذا .. جزاك الله خيرًا أيها الأعرابي، وأمر له بجائزة.


      6-ومن الأشعار الجميلة التي قيلت في ذم البخلاء الصائمين قولالشاعر:
      أتيت عمرًا سحرًا .. .. فقال: إني صائمٌ
      فقلت: إني قاعدٌ .. .. فقال: إني قائمٌ
      فقلت: آتيك غدًا .. .. فقال: صومي دائمٌ

      ومن ذلك ما قال أبو نواس يهجو الفضل قائلاً:
      رأيت الفضل مكتئبًا .. .. يناغي الخبز والسمكا
      فأسبل دمعة لما .. .. رآني قادمًا وبكى
      فلما أن حلفت له .. .. بأني صائم ضحكا