مقاله للاديبه خوله القزويني اعجبتني كثيرا

    • مقاله للاديبه خوله القزويني اعجبتني كثيرا

      إلى علماء الدين الأفاضل

      نسبة الطلاق في فاقت حدود الإمكان والمعقول خصوصاً بين فئة الشباب الحديثي الزواج وهذه المشكلة تستدعي أن نقرأها بعمق ودقة، فالملاحظ أننا نفتقد إلى المراكز الاجتماعية التوعوية التي توجه الشباب والفتيات المقبلين على الزواج وتعمل على إصلاح العلاقة إذا ما تصدعت أو تعرضت للانهيار، فالشاب يقبل على الزواج بدافع غريزي أو استجابة لروتين اجتماعي دون أي اعتبار للمسؤوليات والواجبات الملقاة على عاتقه ولا يستند في اختياره للزوجة إلى المعايير السليمة التي تشكل حجر الأساس لبيت مستقر وأسرة سعيدة، وقد سألت محامية عن سبب تفاقم حالات الطلاق فقالت من واقع القضايا التي ترافع فيها أن سبب الطلاق يعود إلى خلافات تافهة وسطحية وجوهر المشكلة في الحقيقة يرجع إلى عناد وشد الطرفين وعدم التنازل للآخر، فهناك نسبة كبيرة من النساء الشابات أوضحن أن أزواجهن ليسوا على درجة عالية من الإحساس بالمسؤولية فمعظمهم اتكاليون، فوضويون، متقلبون، لا يعرفون كيف يتعاملون مع المرأة، ويستخفون برابطة الزوجية المقدسة ناهيك عن العلاقات الجانبية التي تستفز الزوجات وتدفعهن إلى طلب الطلاق، في الواقع أسباب كثيرة لا يمكن حصرها في هذه المقالة.

      الملاحظ أن النساء يقبلن دائماً على الدروس والمحاضرات والدورات التي تنمي فيهن مهارات التواصل مع الزوج ويحرصن حتى من خلال قراءتهن للكتب التي تقدم لهن ثقافة أسرية لاكتساب الخبرات فهذا من صميم اهتمامهن وحرصهن على أن يؤسسن عشاً زوجياً سعيداً وفي إطار العرف والدين، لكن الرجال للأسف تنقصهم هذه الثقافة التي تؤهلهم إما للزواج أو لعلاج مشاكلهم الزوجية، حتى ان إحدى الزوجات قالت على سبيل الفكاهة أن الرجل يحرص على قراء ومعرفة كل ما يخص سيارته الجديدة وفي أدق التفاصيل والجزئيات بينما هو يجهل كيف يخاطب المرأة ويفهم طبيعتها النفسية والسيكولوجية؟

      ولهذا أناشد علماء الدين أن يتبنوا هذه القضية عبر تكثيف المحاضرات التربوية وتشجيع الشباب على الدخول في الدورات النفسية والسلوكية التي تصقل شخصيتهم وتؤهلهم للزواج تجنباً لأية مشكلة في المستقبل، فالأسرة في ظل هذه الظروف المعقدة تتعرض إلى التفسخ والانحلال، فكثرت الخيانات والمفاسد، وظهرت الانحرافات الأخلاقية في الأبناء الذين يعيشون في مناخ مشحون بالمشاكل فنسبة الطلاق في الكويت قاربت على 60 في المائة فالمحاكم تضج بهذه المشاكل والتي تطورت إلى قضايا الخلع، حيث تضطر النساء بفعل الضغط والظلم الذي يتعرضن له من أزواجهن إلى التنازل عن حقوقهن مقابل شعورهن بالأمن النفسي .

      إن مشكلة الشباب لو استنطقنا الواقع تتلخص بأمرين:
      تأثرهم بالإعلام المزيف الذي يسلب قيم الإنسان من حيث لا يشعر وينسج في اعتباره رؤى مادية سطحية من ضمنها اختياره لزوجة المستقبل وفقاً للمعايير التي يروج لها الإعلام .

      شخصية الشاب ذاته والتي هي نتاج تربية خاطئة تعزز فيه الأنانية والتسلط الذكوري الأجوف فهو يقبل على الزواج لا ليكمل شريكة حياته ويتحد بها روحياً وعاطفياً وجسدياً وإنما ليمارس الدور الذي انزرع فيه بشكل تراكمي (بأنه السيد المطاع)، (أن الولد شايل عيبه)، (أنا الرجل مباح لي فعل كل شيء) .. إلخ

      ومن هنا ينبغي رسم برامج وسياسات تربوية تعالج المشكلة بشكل جذري فإننا قد غيبنا قضايانا الاجتماعية وهمشناها وانشغلنا بالأمور السياسية فقط، فالمسؤولية جسيمة تحتم على علمائنا الأجلاء دراسة هذا المشروع بكل تفاصيله لتقديم رؤية واضحة لشبابنا وبناتنا وذلك عبر تأسيس مراكز اجتماعية متخصصة تبني ثقافة راسخة في ذهن الشاب من منطلق التشريع الديني تجمع بين فقه وقواعد الدين وخبراء واستشاريين في العلاقة الزوجية حتى يستوعب الشاب مسائل الحقوق والواجبات والأمور الفقهية المتعلقة بالزواج والخطوط الحازمة والروادع التي تضبط مسار علاقته بزوجته، ومن جانب آخر اكتساب مهارات التواصل عبر استشاريين نفسيين متخصصين ولا يقتصر الأمر في مرحلة التأهيل وإنما يتسع نشاط هذا المركز ليحتضن مشاكل المتزوجين لمعالجتها وإصلاح العلاقة قبل أن يستفحل الشقاق على غرار (مركز إصلاح ذات البين).


      فأناشد مجدداً من هذا المنبر علماءنا، ومشايخنا الأفاضل تبني هذا المشروع بشكل جدي وتفعيله من خلال استقطاب الكوادر المتخصصة في هذا المجال لعلنا بتوفيق من الله عز وجل نحتوي مشكلة الطلاق ونعزز قداسة الأسرة في أذهان الشباب.
    • الملاحظ أن النساء يقبلن دائماً على الدروس والمحاضرات والدورات التي تنمي فيهن مهارات التواصل مع الزوج ويحرصن حتى من خلال قراءتهن للكتب التي تقدم لهن ثقافة أسرية لاكتساب الخبرات فهذا من صميم اهتمامهن وحرصهن على أن يؤسسن عشاً زوجياً سعيداً وفي إطار العرف والدين، لكن الرجال للأسف تنقصهم هذه الثقافة التي تؤهلهم إما للزواج أو لعلاج مشاكلهم الزوجية، حتى ان إحدى الزوجات قالت على سبيل الفكاهة أن الرجل يحرص على قراء ومعرفة كل ما يخص سيارته الجديدة وفي أدق التفاصيل والجزئيات بينما هو يجهل كيف يخاطب المرأة ويفهم طبيعتها النفسية والسيكولوجية؟
    • برأيي أن المسألة أكبر من أن يحلها رجال الدين
      لا لعجزهم وإفتقارهم للعلم ـ حاشا لله ـ ولكن للضغط العارم للتيارات المناهضة
      والمشجعه للإنحلال والتفسخ ومساحة الحرية المفتوحة لها وغطاء الحمايه الموفر لها
      وبالمقابل التقييد المفروض على رجال الدين والرقابه على كل أنشطتهم التثقيفيه

      هذه الهويات والسقطات السحيقة تحتاج لوقفة وتكاثف أكبر من جهة معينه لوحدها
      وأهم ما في الأمر الجهة السلطوية وإلتفاتها
      علمتني الحياة أن لا أضع المعروف فيمن أخشى أن لو مددت له يدي يوما أن يقطعها
      هادئ
    • هادئ كتب:

      برأيي أن المسألة أكبر من أن يحلها رجال الدين
      لا لعجزهم وإفتقارهم للعلم ـ حاشا لله ـ ولكن للضغط العارم للتيارات المناهضة
      والمشجعه للإنحلال والتفسخ ومساحة الحرية المفتوحة لها وغطاء الحمايه الموفر لها
      وبالمقابل التقييد المفروض على رجال الدين والرقابه على كل أنشطتهم التثقيفيه

      هذه الهويات والسقطات السحيقة تحتاج لوقفة وتكاثف أكبر من جهة معينه لوحدها
      وأهم ما في الأمر الجهة السلطوية وإلتفاتها


      اخوي هادئ بالفعل المساله يراد لها تعاون من جهات مختلفه لما يوجه لصرح الزواج من هجمات عنيفه على مختلف الاصعده
      شاكره مداخلتك القيمه