كثيراً ما نلتقي برجالٍ نحسبهم لأول وهلةٍ حديديّ الإرادة، ربّانيي الحكم، لكن نفجأ عند أول نفثةٍ بتهاويهم تهاوي القرطاس، و انهداد بنيانهم من الأساس، و أن ما كانوا يبدون عليه من علمٍ و فهم إنما هو قناعٌ يخفي جهلاً مركبا!
فيعجزون عن مقارعةِ الحجّةِ بالحجة و يعمدون إلى طمسها، و نقضَ الدليل بالدليل فيبادرون لإخفائه، و مناقشة الفكر بالفكر فيسارعون لتشتيته.
و يلجأون للإستقواء بسلطةٍ أو جاه، و يستظهرون بأشياع و مناصرين.
و رغم محضك لهم النصح، و اجتنابك التشهير و الفضح، إلا أنهم يجهلون ما ترسلُ من إشارات، و لا يفقهون معنى العبارات، أو أنّهم يختارون إصمام آذانهم، و إعماءَ بصائرهم.
فلا يبقى من خيارٍ سوى كشف الأوراق، و إبداء المستور، فالله -سبحانه- يمهلُ ليرتدع من جهل، و يستبصر من عمي، حتى إذا استكبروا و عتوا أخذهم أخذ عزيزٍ مقتدر، و لربما جعل ذلك على يد مخلوق ضعيف من مخلوقاته، و عبدٍ حقيرٍ من عباده، فقط ليبين ضعفَ من حسب نفسه بلغ الغاية، و يجعله لكل معتبرٍ آية.
أسأل الله أن يوفقنا في هذه الليالي المباركة التي هي مظنة ليلة القدر العظيمة لخيري الدنيا و الآخرة، و أن يفتح لنا باب التوبة و الإنابة، قبل الفضح على رؤوس الأشهاد، و إبداء ما خفي عن العيان.
لنا لقاءٌ بعد العيد بإذن الواحد الديان
و كل عامٍ و أنتم بخير
فيعجزون عن مقارعةِ الحجّةِ بالحجة و يعمدون إلى طمسها، و نقضَ الدليل بالدليل فيبادرون لإخفائه، و مناقشة الفكر بالفكر فيسارعون لتشتيته.
و يلجأون للإستقواء بسلطةٍ أو جاه، و يستظهرون بأشياع و مناصرين.
و رغم محضك لهم النصح، و اجتنابك التشهير و الفضح، إلا أنهم يجهلون ما ترسلُ من إشارات، و لا يفقهون معنى العبارات، أو أنّهم يختارون إصمام آذانهم، و إعماءَ بصائرهم.
فلا يبقى من خيارٍ سوى كشف الأوراق، و إبداء المستور، فالله -سبحانه- يمهلُ ليرتدع من جهل، و يستبصر من عمي، حتى إذا استكبروا و عتوا أخذهم أخذ عزيزٍ مقتدر، و لربما جعل ذلك على يد مخلوق ضعيف من مخلوقاته، و عبدٍ حقيرٍ من عباده، فقط ليبين ضعفَ من حسب نفسه بلغ الغاية، و يجعله لكل معتبرٍ آية.
أسأل الله أن يوفقنا في هذه الليالي المباركة التي هي مظنة ليلة القدر العظيمة لخيري الدنيا و الآخرة، و أن يفتح لنا باب التوبة و الإنابة، قبل الفضح على رؤوس الأشهاد، و إبداء ما خفي عن العيان.
لنا لقاءٌ بعد العيد بإذن الواحد الديان
و كل عامٍ و أنتم بخير


