وصية و عهد الإمام الصلت بن مالك إلى قادة الجيش

    • وصية و عهد الإمام الصلت بن مالك إلى قادة الجيش


      في سنة ثمان وستين ومائتين خانت النصارى ونقضوا ما بينهم وبين المسلمين ؛ فهجموا على سقطرى وقتلوا والي الإمام وفتية معه وسلبوا ونهبوا واخذوا البلاد وتملكوها قهرا .
      وسقطرى جزيرة طولها ثمانون فرسخا وهي في جنوب عمان , بينها وبين عمان بحر الحبشة فكتبت امرأة من أهل سقطرى يقال لها الزهراء للإمام "الاباضي" الصلت بن مالك الخروصي رضي الله عنه قصيدة تذكر له فيها ما وقع من النصارى بسقطرى وتشكو إليه جورهم وتستنصره عليهم ، وقرأت عن هذه المرأه بانها جهضمية من أهالي سمد الشان كانت هنالك أيام الواقعة فقالت :



      قــل لـلإمـام الــذي تـرجـى iiفضـائـلـه
      ابــن الـكـرام وابــن الـسـادة iiالـنـجـب
      وابـن الجحاجحـة الشـم الـذيـن iiهــم كانـوا سنـاهـا وكـانـوا ســادة iiالـعـرب
      أمست سقطرى من الإسلام iiمقفـرة بـعــد الـشـرائـع والـفـرقـان والـكـتــب
      وبـعــد حـــىّ حـــلال صـــار iiمغتـبـطـا فـي ظـل دولتهـم بالـمـال iوالحـسـب
      لـم يبـق فيهـا سنـون المحـل iنـاظـرة مـن الغـصـون ولا عــودا مــن iالـرطـب
      واستبـدلـت بالـهـدى كـفـرا iiومعصـيـة وبـــالأذان نواقـيـسـا مـــن iiالـخـشـب
      والـبــذراري رجـــالا لا خـــلاق iiلــهــم مــن اللـئـام عـلــوا بالـقـهـر iiوالـغـلـب
      جـار النصـارى عـلـى والـيـك وانتهـبـوا مـن الحريـم ولـم يألـوا مــن iiالسـلـب
      إذ غـادروا قاسـمـا فــي فتـيـة iiنـجـب ***عقوى مسامعهم في سبسب iiخـرب
      مجـدلـيـن سـراعــا لا وســـاد iiلــهــم ***لـلـعـاديـات لـسـبــع ضــــارئ iiكــلــب
      وأخـرجــوا حـــرم الإســـلام iiقـاطـبــة يهـتـفـن بـالـويـل والأعـــوال والـكــرب
      قــل لـلإمـام الــذي تـرجـى iiفضـائـلـه بــأن يغـيـث بـنـات الـديـن iiوالحـسـب
      كــــم مــــن مـنـعـمـة بــكــر iiوثـيـبــة مـن آل بيـت كـريـم الجـلـد iiوالنـسـب
      تدعـو أبـاهـا إذا مــا العـلـج هــم بـهـا وقـــد تـلـقـف مـنـهـا مـوضــع iiالـلـبـب
      وبـاشـر العـلـج مــا كـانـت تـضـن iiبــه علـى الحـلال بوافـي المهـر iiوالقهـب
      وحـــل كــــل عــــراء مــــن iiملـمـتـهـا عن سوءة لم تزل في حـوزة iiالحجـب
      وعـــن فـخــوذ وسـيـقــان iiمـدمـلـجـة وأجــعــد كـعـنـاقـيـد مـــــن iiالـعــنــب
      قـهــرا بـغـيـر صـــداق لا ولا iiخـطـبـت إلا بضـرب العوالـي السمـر iiوالقـصـب
      أقــول للعـيـن والأجـفــان iiتسـعـدنـي *** يا عين جودي على الأحباب وانسكب
      ما بال صلت ينـام الليـل iiمغتبطـا وفـي سقطـرى حريـم بادهـا iiالنـهـب
      يــا لا الـرجـال أغيـثـوا كــل مسـلـمـة ولو حبوتم على الأذقان(والركـب
      حـتـى يـعـود عـمـاد الـديــن iiمنتـصـبـا ويـهـلـك الله أهـــل الــجــور والــريــب
      وثــم يصـبـح دعــى الـزهـراء iiصـادقـة بعـد الفسـوق وتـحـي سـنـة الكـتـب
      ثــم الـصـلاة عـلـى المخـتـار سـيـدنـا خـيـر الـبـريـة مـأمــون منـتـخـب

      حكم
      ** الرجال الأخيار يجب ألا يصاحبوا ألا أمثالهم.
      **حفظ اللسان راحة الإنسان، فاحفظه حفظ الشكر للإحسان،فآفة الإنسان في اللسان)...ابو القاسم ابن عباد
      ** ولا تمشي فوق الأرض إلاتواضعاً*******فكم تحتها قومٌ هم منك أرفعُ
      **
      إنني أبدو مثل طفلٍ يلعبُ في ساحل البحر و يجدُ من وقتٍ لآخر حصاة ملساء أو قوقعة جميلة أجمل من مثيلاتها إلا أن الحقيقة كلها تمتدُّ أمامي مثل محيطٍ واسع عظيم لم أكتشف منهُ أي شيء بعد

    • فجمع الإمام الجيوش وجهز المراكب وولى عليهم محمد بن عشيرة وسعيد بن شملال , فإن حدث بأحدهما حدث فالباقي منهما يقوم مقام صاحبه ؛ فإن حدث بهما جميعا ففي مقامهما حازم بن همام وعبد الوهاب بن يزيد وعمر بن تميم ؛ وكتب لهم كتابا يبين فيه ما يذرون ؛ ويقال إن جملة المراكب التي اجتمعت في هذه الغزوة مائة مركب ومركب , فساروا إليهم ونصرهم الله عليهم فأخذوا البلاد , وهزموا الأعداء , ورجعوا ظافرين مستبشرين , ومن ينصر الله ينصره الله .

      وهذا عهد الإمام للغزاة في هذه الغزوة , قال رحمه الله ورضي عنه : هذا ما يقول الإمام الصلت بن مالك .


      بسم الله الرحمن الرحيم
      : إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ومقاليد كل شيء عنده الواحد الأحد العلي الجد الذي ليس لعظمته حد و لملكه عد ولا لقدره صاد ولا لأمره مراد , ولا له نظير ولا مضاد , تفرد بفطر الخلق ونصر الحق ورقق الفتق , وعلا فدنا , ودنا فنأى, وسمع ورأى , وأعلم وأحصى وقدر وقضى وأعز وأذل , وهدى وأضل وآثر واقل وأفهم وأدل فهو الهادي الدليل وكل جبار عنده ذليل , وكثير عنده قليل وهو الجواد بالتفضيل , والمجازي لمن عصاه بالعذاب الوبيل , وأشهد أن محمدا أمين الله أرسله بما أنزله وفضله فعرفه الله العقول . وأقام به الحجة على الجهول وتبر به الأوثان , وشرع به شرائع الإيمان , ودفع به حزب الشيطان وأقمى به كل جبار عنيد , وكل معتد مريد . فحاربه الكفر وأهله إلى تشريد وتطريد وظهر أمر الله وهم كارهون , وأرادوا أن يطفئوا نور اله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون ؛ فالحمد لله على قضائه الغالب , ودينه الواصب وحقه الواجب ؛ كما هو أهله من الحمد والثناء وكل وجه لوجهه يعني , وأوصيكم ونفسي بتقوى الله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب , ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير , فإليه فتوبوا فإنه يغفر الذنوب لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى , وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون , واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون , أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وأن كنت لمن الخاسرين , أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين , أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين , قال الله ( بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين , ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين , وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون ) .

      فألزموا تقوى الله في الغيوب وداووا بها داء العيوب , وتجهزوا للقاء الله بالطاهرة من العيوب , فإن الله يغفر لمن يجوب ثم ينصح إذ يتوب ( وليست التوبة للذين يموتون وهم كفار حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما ) فتوبوا إلى الله من سيء ما مضى وأصلحوا فيما بقي بما عنكم به يرضي , وصونوا دينكم ولا تبيعوا دينكم بدنياكم ولا بدنيا غيركم , وقفوا عن الشبهات واحرموا عن محارم الشهوات , وغضوا أبصاركم عن مواقعة الخيانة واحفظوا فروجكم عن الحرام , وكفوا أيديكم وألسنتكم عن دماء الناس وأموالهم وأعراضهم بغير الحق , واجتنبوا قول الزور وأكل الحرام ومشارب الحرام وجماعة السوء ومداهنة العدو , وأدوا الأمانات إلى أهلها وإن قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا , ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون وإذا حدثتم فلا تكذبوا وإذا وعدتم فلا تخلفوا , وأقيموا الصلاة بقيامها وقراءتها وركوعها وسجودها وتحياتها وتكبيرها وتسبيحها والخشوع فيه لله , فإن الله مدح المؤمنين فقال (َقدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ{1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ{2} وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ{3} وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ{4} وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ{5} إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ{6} فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ{7} وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ{8} وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ{9} أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ{10} الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ فافهموا عن الله واقبلوا ما جاء من الله ولا ترخصوا لأنفسكم في شيء من طاعته الواجبة دخلا ولا كسلا , ولا تبيتوا شيئا من معاصيه عبلا ولا خبلا ولا تركنوا إلى من حاده تعصبا ولا ميلا , فأخاف عند ذلك أن يخذلكم ؛ وإن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده ؛ وعلى الله فليتوكل المؤمنون .

      واعلموا إني وليت عليكم يا معشر الشراة والمدافعة على جميع سقطرى أهل السلم منها وأهل الحرب ؛ وعلى الصلاة وقبض الزكاة والجزية والمصالحة والمسالمة والمحاربة لأهل النكث من النصارى أو من حاربكم من المشركين في سفركم أو في مستقركم على الأمر والنهي وإعطاء الحق ومنع الباطل وإنصاف المظلوم من الظالم ووضع الأمور في مواضعها وإعطاء كل ذي حق نصيبه من العدل من قريب الناس وبعيدهم وقسم ثلث الصدقات على أهلها ؛ وتزويج النساء التي لا يصح لهن أولياء في مواضعهن بمن رضين به إذا كلن لها كفؤا على ما ترضوا به من الصدقات , ولا يكون الصداق أقل من أربعة دراهم , وإقامة الوكلاء لليتامى والأغياب الذين لا أوصياء لهم , ولا وكلاء في أموالهم , وفرض الفرائض لليتامى في أموالهم , وللنساء النفقات على أزواجهن بالعدل والمعروف : محمد بن عشيرة وسعيد بن شملال فاسمعوا لها وأطيعوا إنهما في طاعة الله وفيما دعياكم إليه من حق الله ومجاهدة أعدائه مجتمعين أو متفرقين في بر أو بحر , ولتصدق نياتكم وتحسن رعايتكم وتلوا على الحق قلوبكم , ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ؛ واصبروا إن الله مع الصابرين ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات أولئك لهم عذاب عظيم ؛ واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا , وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها , كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون .

      فانصحوا لواليكم ووازروهما وتكنفوهما وانصروهما على الحق , ولا تخذلوهما وأجيبوهما ولا تخلفوا ولا تبطئوا عن دعوتهما ؛ وتناصحوا فيما بينكم ولا تغاشوا ولا تباغضوا ولا تغضبوا ولا تحزنوا ولا تكاذبوا ولا تكالبوا ولا تحاسدوا ولا تكايدوا ولا تماكروا ولا تضاعنوا ولا تطاعنوا في الأحساب ولا تفاخروا في الأنساب ولا تضادوا ؛ فإنه بلغنا عن رسول الله e أنه قال : المسلم أخو المسلم لا يضاره ولا يشاره ولا يماكره ؛ وهم كالبنيان يشد بعضه بعضا وتكون غيب بعضكم لبعض في الشهادة والسرائر كالعلانية كأنهم نفس واحدة على كلمة واحدة وولاية واحدة وعداوة للعدو واحدة ؛ وحياة واحدة وميتة واحدة وأن الله يقول لنبيه ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) .


      .وقال تعالى ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ؛ ولو آمن أهل الكتاب لكان خير لهم , منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون , لن يضروكم إلا أذى , وغن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون )

      وقد بغى هؤلاء النصارى وطغوا ونقضوا عهدهم ونرجو أن يديل الله عليهم وإلى الله نرغب ونبتهل أن يهدم محاصنهم ؛ ويخرب بالعدل مساكنهم ويغنمكم أموالهم وطعامهم إن ربنا سميع قريب ؛ فإذا سرتم أو نزلتم فأكثروا ذكر الله , فإن بذكر الله تطمئن القلوب و قال الله ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) وشدوا على ربانية السفن أن لا يتفرقوا ولا يسبق بعضهم بعضا , فمن سبق فليقتصر على أصحابه بقدر ما يكون حيث يسمع بعضهم دماء بعض , فإن عناهم معنى تكيف ووازر بعضهم بعضا إن شاء الله ؛ فإذا أقدمكم الله الجزيرة فتناظروا وتشاوروا وأرجوا أن لا يجمعكم الله على ضلال ؛ فإن رأيتم أن يكون صمدكم ومنزلكم قريبا من القرية الناكثة فتحاصروهم ويكون رسلكم إليهم من هناك وترسلون إلى أهل العهد الذين لم ينقضوا عهدهم حتى يصل إليكم وجوههم ورؤساؤهم , فإن رأيتم أن يكون منزلكم في القرية حيث عود ينزل الولاة والشراة , فافعلوا من ذلك ما اجتمع عليه رأيكم من بعد مشورة أهل الخبرة بذلك ممن ترجون بركة رأيه وفضل معرفتهم ؛ فإذا أرسلتم إلى أهل السلم والعهد فاعلموهم مع رسلكم إنهم آمنون على أنفسهم ودمائهم وحريمهم وذرا ريهم وأموالهم وإنكم وافون لهم بالعهد والذمة والجزية على الصلح الذي يقوم بينهم , بين المسلمين فيما مضى ؛ ولا ينقض ذلك ولا يبدله , وأمروهم بإحضار جزيتهم إليكم , واختاروا إليهم رجالا من خيارهم من يثبت إلى الصلاح منهم فوجهوهم إلى هؤلاء الناقضين لعهدهم , الناكثين على المسلمين ببغيهم , واجعلوا ممن توجهون رجلين صالحين ممن يوثق بهم من أهل الصلاة , فإن لم يمكنكم بعث اثنين صالحين من أهل الصلاة فواحد فنأمرهم أن يصلوا إلى الذين نقضوا العهد فتدعوهم عن لساني وألسنتكم إلى الدخول في الإسلام وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة مع حقوق الله والانتهاء عن معصيته , فإن قبلوا ذلك فهي أفضل المنزلتين لهم ؛ وذلك يمحو ما كان من حدثهم , لأن الله يقول في المحكم من كتابه ( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد , فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم ) وإن كرهوا أن يقبلوا الإسلام ويدخلوا فيه فلتدعوهم إلى الرجعة عن نكثهم والتوبة من حدثهم إلى الدخول في العهد الأول الذي كان بينهم وبين المسلمين , على أن لهم وعليهم الحق بحكم القرآن وحكم أهل القرآن من أولى العلم بالله وبدينه من أهل عمان ممن نزل إليهم أمر المسلمين , فإن أجابوا وتابوا فلتقبلوا ذلك منهم ولتأمروهم بترك ما في أيديهم وأيدي أصحابهم من أهل الحرب من نساء مسلمات ثم لا يتزوج رسلكم من عندهم حتى يقدم معهم رؤساء أهل الحرب ويسلموا إليهم النساء المسلمات اللاتي سبوهن ؛ واجعلوا لرسلكم أجلا في رجعتهم لمن أجابهم وبالسبايا إلى ذلك الأجل أن لا يظلموهم ولا تخادعوهم ولا تماكروهم بالمطل والتواني في ذهاب الأيام , فإن وصلوا إليكم بمن أجابهم من أهل الحرب .

      وقد استسلموا وتابوا من حدثهم وجاءوا بالنساء المسلمات فاقبلوا ذلك منهم ولا تعرضوا لأحد ممن جاءكم تائبا مستأمنا مستسلما بسفك دمه , ولا انتهاك حرمته ولا سبا ذريته , ولا غنيمة ماله , وليكونوا مثلكم آمنين , واحفظوهم ألا يرجعوا إلى هرب من أيديكم , وتأمروهم أن يرسلوا إلى من ورائهم من أصحابهم أن يلقوا بأيديهم إلى ما ألقوا هؤلاء بأيديهم , وتأمروهم أن يبعثوا إلى من ورائهم بإحضار جزية هؤلاء الذين قد أمنتموهم الماضية ولا يعلموا بما يريدوا فيهم فإن جاء الذين وراءهم كما جاء هؤلاء وألقوا بأيديهم فاقبلوا ذلك منهم وخذوا جزية من وصل إليكم منهم ؛ وأما من تخلف وأراد أن يبعث بجزيته ويقيم في منزله على حدثه فلا تقبلوا ذلك منهم ومن صار منهم إلى أمانكم وعهدكم فليكونوا في أسركم آمنين , وأحسنوا إليهم في طعامهم وشرابهم وامنعوهم ممن أراد ظلمهم حتى توصلوهم إلى والي المسلمين إن شاء الله تعالى ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أواتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) فإذا أعطوهم فلا سبيل عليهم وإن رجع إليكم رسلكم فأخبروكم بأنهم كرهوا الدخول في الإسلام والرجعة عن نكثهم وحدثهم إلى العهد والذمة وإعطاء الجزية وكان في رسلكم رجلان ثقتان أو رجل واحد من أهل الصلاة ممن تثقون به في صدق خبره فقد حل لكم عند ذلك مناصبة هؤلاء الناكثين ومحاربتهم بالمكائد والقتل لهم حيث وجدتموهم بالبيات وغير البيات وغنيمة أموالهم وسبا ذراريهم الذين لدوا في حال نقضهم ونكثهم

      حكم
      ** الرجال الأخيار يجب ألا يصاحبوا ألا أمثالهم.
      **حفظ اللسان راحة الإنسان، فاحفظه حفظ الشكر للإحسان،فآفة الإنسان في اللسان)...ابو القاسم ابن عباد
      ** ولا تمشي فوق الأرض إلاتواضعاً*******فكم تحتها قومٌ هم منك أرفعُ
      **
      إنني أبدو مثل طفلٍ يلعبُ في ساحل البحر و يجدُ من وقتٍ لآخر حصاة ملساء أو قوقعة جميلة أجمل من مثيلاتها إلا أن الحقيقة كلها تمتدُّ أمامي مثل محيطٍ واسع عظيم لم أكتشف منهُ أي شيء بعد
    • فأما من كان مولودا في حال سلمهم قبل أن ينقضوا عهدهم فأولئك لا سبا فيهم , وحل لكم أيضا سبا نسائهم ؛ واتقوا الله فيما غنمتم فلا تستحلوا قليلا ولا كثيرا , من الشسع فما فوقه , ولا وطئ النساء من السبايا فإن ذلك حرام ؛ ومن الخيط المخاط ولا تغلوا من ذلك شيئا فإن ذلك عار وشنار ونار حتى تباع الغنائم فيحفظ خمسها من وليته أمركم محمد بن عشيرة وسعيد بن شملال , فإن حدث بأحدهما حدث فالباقي منهما يقوم مقام صاحبه , فإن حدث بهما جميعا حدث فقد أقمت مقامهما حازم بن همام وعبدالوهاب بن يزيد وعمر بن تميم .


      وأما ما قدرتم عليه من سبا نسائهم وذراريهم الذين وصفت لكم كيف يحل سباهم فلا تبيعوهم هنالك حتى توصلوهم إلىّ وانفقوا عليهم من مال الله من الغنائم حتى تصلوا بهم إلىّ , وإن لم تقدروا على رجلين ولا رجل من أهل الصلاة ممن تثقون به في إبلاغهم الحجة عليهم وإبلاغ مقالتهم إليكم , فلا تبيتوهم ولا تغتالوهم بالقتل ولا تسبوا لهم سبا ولا ذرية ولا تغنموا لهم مالا , حتى تسيروا إليهم بأنفسكم , فإن كانوا متفرقين فرأيتم أن توجهوا منكم طائفة وتقيم منكم طائفة في عسكرهم أن لا تخافوا مكائد الفسقة على الطائفة الخارجة إليهم حتى يأتوا إلى من رجو أن يدركوهم في تواجدهم وانفرادهم من جماعتهم , فإذا وصلوا إليهم دعوهم إلى الإسلام والدخول فيه فإن أجابوا قبلوا منهم , وإن كرهوا دعوهم إلى الوفاء بالعهد والرجعة عن النكثة إلى حكم القرآن وحكم أهل من المسلمين بعمان , وإن قبلوا قبلوا منهم وإن كرهوا هللوا الله وكبروه وحكموه وقاتلوهم , فإن ظفرهم الله بهم قتلوا من قاتلهم في المعركة وسبوا ذراريهم الذين ولدوا بعد نقض العهد كما وصفت لك سباهم ولا يقتلوا موليا إلا أن يقاتلهم فإن استأسر أخذوه ولم يقتلوه , وإن خفتم مكيدتهم واجتماعهم على طائفة وجهتموهم فلا توجهوا إليهم طائفة دون طائفة ؛ ولكن استعيذوا بالأدلة من أهل العهد وسيروا بأجمعكم فإن خفتم على عسكركم وعلى من تخلفون فيه من طعامكم فرأيتم أن تكوروا السفن إلى البحر وتردوا فيها الأطعمة وتخلفوا فيها رجالا من رجالكم فافعلوا ثم سيروا ولا قوة إلا بالله إلى حيث رجوتم أن تهجموا عليهم أو على أحد منهم وإن كانت الحجة قد صحت عندكم كما وصفت لكم برجلين ثقتين من أهل الصلاة أو بواحد من أهل الصلاة بأنهم كرهوا للدخول في الإسلام والرجعة عن النكث إلى العهد فليس عليكم أن تحتجوا عليهم بعد ذلك ولا أن تدعوهم ؛ فانصبوا لواءكم وأعطوه أرجى لكم في أنفسكم بالكرة على عدوكم والتخصيص لواليكم لمن يتقدم ولا يتأخر ويثبت لواءه ولا ينكسه , ويظهره ولا يدسه , ثم اذكروا الآخرة وانسوا الدنيا فإنكم الحنفاء والله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا , ثم سدوا الصفوف وقووا النيات وجردوا السيوف واجعلوا لكم ميمنه وميسرة وقلبا , وأن رأيتم أن تجعلوا منكم كمنا لعدوكم فافعلوا وهي طائفة تكون لا يراها العدو حتى تأتي من ورائهم .

      واعلموا أنه يقال إن السيوف مفاتيح الجنة وإن الجنة تحت البارقة , فلا يهولكم عدوكم وهبوا لله أنفسكم , وامضوا إليهم زحوفا ولاحموا لهم صفوفا , وليكن شعاركم لا إله إلا الله محمد رسول الله , ولا حكم إلا لله , ولا حكم لمن حكم بغير ما أنزل الله , وخلعا وبراءة وفراقا لجميع أعداء الله , فإنها ساعة تفتح لها أبواب السموات وأبواب الجنات وتزين فيها الحور العين , وتهبط فيها الملائكة , ويأتي نصر الله , ويمدكم إن شاء الله بأضعافكم من الملائكة , ويقلل الله عدوكم في أعينكم ؛ ويكثركم في أعينهم ؛ فيجعل الله أصوانكم بالنكير والتحكيم كالرعد القاصف في أسماعهم ؛ ولوامع سيوفكم كالبرق الخاطف في أبصارهم ؛ وعند ذلك لا تحصى أجوركم وما أعد الله للصابرين الصادقين أهل السموات ولا أهل الأرض من أجوركم ؛ فاصبروا ساعة يفرق الله فيها بين الحق والباطل , وقولوا كما قال إخوانكم لو ضربونا حتى نبلغ الغاف من عمان لعلمنا أنا على حق ؛ وأنهم على باطل , وهم حزب الشيطان وانتم حزب الرحمن , وقال الله تعالى ( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين ), ( واصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ).

      فإن الله يقول ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ{15} وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ){16} ( فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) {17} (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) فما غنمتم من سلاح أو طعام أو أثاث فليس لأحد منكم أن يذهب منه شيئا قليلا ولا كثيرا , ولا طعام ولا غيره ؛ فأما الأثاث والطعام والأنعام وما ثقل عليكم فلا يمكن لكم حمله فذلك يباع كله فيمن يزيد بالاجتهاد منكم في طلب غاية الثمن , ويتولى بيعه محمد بن عشيرة وسعيد بن شملال أو من شهد ذلك منهما ثم يعزل خمس ذلك حتى يصل إلىّ , وتقسم أربعة أخماس على المقاتلة على من حضر الحرب كلهم بالسواء , وما كان من سلاح أو نساء أو ذرية من الذين ولدوا بعد نقض العهد فأولئك يحملون إلىّ ويرفع وينفق عليهم من مال الله من الغنائم إلى وصولهم ويرفع السلاح إلىّ , ومن غنم شيئا ووقع في يده شيء من النساء فليتق الله فلا يطأهن حتى يبعهن ويقبض ثمنهن؛ فمن شككتم فيه واشتبه عليكم فيه من الذراري , ولم تدروا أكان مولده بعد العهد أو في العهد فخلوا سبيلهم ولا تسبوهم ؛ وما كان من المسلمات اللاتي سبوهن قد ولدن من احد منهم أو كان في بطونهن حبل فإن أولادهن لحق أمهاتهم المسلمات وهم مسلمون مثل أمهاتهم , ولا يكونن لحق بآبائهم ولو دخلوا في العهد ورجعوا عن النكث وإن كان من النساء المسلمات المسبيات أحد قد ارتدوا عن الإسلام جبرن حتى يرجعن إلى الإسلام ؛ وإذا التحمت الحرب بينكم وبينهم فلا تقتلوا صبيا صغيرا ولا شيخا كبيرا ولا امرأة ؛ إلا شيخا أو امرأة أعانوا على القتال.

      ومن قتلتموه عند المحاربة فلا تمثلوا به فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المثلة , وكذلك ما أخذتم من الجزية فارفعوا إلىّ , وأما إن كان فيها شيء من الصدقات على أحد من أهل الصلاة فقبضتموه ففرقوا ثلثه على فقراء البلد بالاجتهاد منكم في ذلك وارفعوا إلىّ ثلثيه والذي عليه عزم رأيي أن يكون منزلكم في القرية حيث كان ينزل ولاة المسلمين قبلكم فتعمروا عسكركم ومسجدكم بالصلوات والذكر لله بالغدو والآصال , ثم لا تغفلوا عن الحرس في الليل واجعلوه نوائبا بينكم في كل ليلة حول قريتكم فإنه يقال إن الله يباهي بنفر من عباده من أهل أرضه ملائكته , منهم مقدمة القوم إذا حملوا وحاميهم إذا انهزموا وحارسهم إذا ناموا , وتتموا الصلاة مادمتم في القرية ؛ فإذا خرجتم إلى أكثر من فرسخين من القرية صليتم قصرا وجمعتم الصلاتين الظهر والعصر , والعشاء والعتمة , وإن حضرتكم الصلاة وأنتم مواقعون لعدوكم وهم في وجوهكم أو من وراء ظهوركم وأنتم في القرية أو في سفر , فأي صلاة حضرتكم في ذلك الوقت فليقم الإمام مستقبل القبلة وخلفه طائفة من أصحابه وتقيم طائفة أخرى في نحر العدو مستقبلين لوجوههم وجوه العدو , وحيث يسمعوا تكبير الإمام جميعا فيوجه الإمام والطائفتان جميعا ويكبر الإمام تكبيرة الإحرام وتكبرها معه الطائفتان جميعا , فإن كان في صلاة النهار قرأ فاتحة الكتاب وحدها , وإن كان في صلاة قراءة قرأ فاتحة الكتاب وسورة من قصار السور ثم كبر الإمام وركع وركعت الطائفة التي وراءه معه؛ ووقفت الطائفة الأخرى في نحر العدو غير راكعة ولا ساجدة , فيركع الإمام وتركع الطائفة التي خلفه ويسجد الإمام وتسجد الطائفة الذين خلفه , ويسجد الإمام سجدتين ثم يرفع الإمام رأسه وينتصب قائما ؛ وتمضي هذه الطائفة الذين كانوا خلفه فتركد في نحر العدو حيث كانت الطائفة الأخرى , وترجع الطائفة الأخرى فتقوم مقام الطائفة الذين كانوا خلف الإمام , فتكون خلف الإمام , فيقرأ الإمام ثم يركع وتركع معه الطائفة ويسجد وتسجد معه سجدتين ثم يقرأ التحيات ويسلم وتسلم الطائفتان جميعا , ثم ترجع هذه الطائفة إلى أصحابهم , فهذه صلاة الحرب في موضع التمام وفي موضع القصر .

      وأما صلاة المضاربين بالسيوف عند التقاء الزحوف فهي خمس تكبيرات , وصلاة الهارب خمس تكبيرات حيث كانت وجوههم .

      وأما الطالب لعدوه فيصلي صلاة نفسه إذا كان لا يخاف عدوا , وإنما هو الطالب لعدوه , فإن كان في حد التمام صلى تماما وإن كان في حد القصر صلى قصرا .

      ومما أوصيكم به أن تتقوا الله ولا تبيعوا شيئا من الأسلحة بسقطرى ؛ ولا تشربوا نبيذا ولا يحدثن أحدكم امرأة خاليا ولا يشتمن بعضكم بعضا ؛ ولا يكونن في مجلسكم لهو ولا لعب ولا هزل ولا كذب , فمن ظفر بما عليه أنتما – أعني محمد ابن عشيرة وسعيد بن شملال - أو صح معكما عليه أنه شرب نبيذا حراما أو خلا بامرأة يحدثها غير ذات محرم منه ممن تسبق إلى قلوبكم فيه التهمة , أو يكون منهم اللهو باللعب أو بالغناء أو بشيء مما يكره الله والمسلمون أو آذى أحدا من المسلمين أو والى أحدا من عدوهم أو باع سلاحا في ارض الحرب فقد أذنت لكما في قطع صحبتهم وإخراجهم من عسكركم وقطع النفقات والإدام عنهم , وما كان معه منهم شيء من أسلحة المسلمين فتضمنوه إلا من تاب منهم واستغفر ربه وراجع ما تحبون منه فاقبلوا توبته وأقيلوا عثرته وردوا عليه نفقته ورزقه إلى أن يسلمكم الله وترجعوا إلينا أن شاء الله .

      ومن أراد من أهل سقطرى من أهل الصلاة من رجال أو نساء أو صبيان أن يخرجوا معكم إلى بلاد المسلمين فاحملوهم في حمولتكم , وانفقوا عليهم من مال الله حتى يصلوا إلى بلاد المسلمين إن شاء الله , ومن كان هنالك من أولاد الشراة وأعوان المسلمين فاحملوهم إلى بلاد المسلمين فإن تلك دار لا تصلح لهم بعد تلاحم الحرب بيننا وبينهم .

      وعلموا أنه لا يحل لأحد من المسلمين نكاح نساء النصارى من أهل سقطرى ولا نساء من أهل العهد منهم ولا نساء أهل الحرب إلا نساء الذين يقرؤون الإنجيل من أهل العهد منهم ؛ فأما من لا يقرأ الإنجيل منهم من أهل العهد فلا يحل نكاح نسائهم ولا أكل ذبائحهم ولا طعامهم ؛ وأما أهل الحرب فلا يحل نكاح نسائهم قرؤوا الإنجيل أو لم يقرؤوه , ولا تؤكل ذبائحهم كانوا من العهد أو من أهل الحرب , وما اشتبه عليكم من الأمر الذي أنتم فيه فلم تجدوه في الآثار ولا في الكتاب ولا في السنة ولا في كتابي هذا فقفوا عنه حتى توردوه إلىّ إن شاء الله , وإن انقضى الأمر بينكم وبين عدوكم إلى رأس الزنج فأخرجوه في رأس الزنج ولا تخلفوا بعد أن ينقضي الأمر بينكم وبينهم وإن لم ينقض الأمر بينكم وبينهم إلى تبرمة فتأخروا إلى تبرمة إن شاء الله فإني أرجوا أن يكون معكم من الطعام ما يكفيكم إلى ذلك إن شاء الله .

      لا تختلفوا في آرائكم ولا في سلمكم ولا في حربكم , وليكن رضاكم واحدا وغضبكم واحدا , ووليكم واحدا وعدوكم واحدا سواء ودمكم سواء , فإني أسأل الله أن يهديكم للائتلاف وأن يؤمنكم ويؤمن بكم من المخاوف فإنه يعيذكم ويعيذ بكم من الارتجاف والاختلاف , وأن يكسيكم كل خلق واف , وكل علم كاف , وكل عمل صاف , وأن يدفع بكم أهل الانطاف , ويملك بكم أهل الشرك والإسراف وأن يجر بكم منهم المصارع , ويجبّ بكم منهم المطامع ويصم بكم منهم المسامع ويحصدهم لكم بالقواطع اللوامع , ويأسرهم لكم في المجامع حتى يحيي بكم الشرائع ويهب لنا فيكم أكمل الصنائع , ويجعلكم وإيانا منه في الحما والودائع , واستودع الله أنفسكم ودينكم وخواتم أعمالكم فإنه خير حافظا وهو أرحم الراحمين ؛ ولا جعله الله آخر العهد بيننا وبينكم , وذكرنا وإياكم برحمته وأيدنا وإياكم بعصمته , وزادنا وإياكم من نعمته , وهدانا وإياكم لحكمته , وأعاذنا وإياكم الفتن والإحن والحزن , وجعل كلمتكم العليا وكلمة الذين كفروا السفلى , وأيدكم بروح القدس الذي لا يهزم ولا يغلب وأذل الشيطان وحزبه بالرعب والرهب والغرق , وقطعهم شذرا مذرا , ومنحكم منهم أدبارا وهنك بكم منهم أستارا , وأهلك بكم منهم أزواجا وأبشارا , وأصلاهم بكم بوارا ونارا . آمين رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعبده ورسوله خاتم النبيين وعليه السلام ورحمة الله وبركاته , شهد الله على ما نقول وكفى به شهيدا أشهدكم الله وملائكته ناصرين وضاربين لوجوه الكافرين , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , وحسبنا الله ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


      حكم
      ** الرجال الأخيار يجب ألا يصاحبوا ألا أمثالهم.
      **حفظ اللسان راحة الإنسان، فاحفظه حفظ الشكر للإحسان،فآفة الإنسان في اللسان)...ابو القاسم ابن عباد
      ** ولا تمشي فوق الأرض إلاتواضعاً*******فكم تحتها قومٌ هم منك أرفعُ
      **
      إنني أبدو مثل طفلٍ يلعبُ في ساحل البحر و يجدُ من وقتٍ لآخر حصاة ملساء أو قوقعة جميلة أجمل من مثيلاتها إلا أن الحقيقة كلها تمتدُّ أمامي مثل محيطٍ واسع عظيم لم أكتشف منهُ أي شيء بعد
    • يرفع اكثر واكثر
      حكم
      ** الرجال الأخيار يجب ألا يصاحبوا ألا أمثالهم.
      **حفظ اللسان راحة الإنسان، فاحفظه حفظ الشكر للإحسان،فآفة الإنسان في اللسان)...ابو القاسم ابن عباد
      ** ولا تمشي فوق الأرض إلاتواضعاً*******فكم تحتها قومٌ هم منك أرفعُ
      **
      إنني أبدو مثل طفلٍ يلعبُ في ساحل البحر و يجدُ من وقتٍ لآخر حصاة ملساء أو قوقعة جميلة أجمل من مثيلاتها إلا أن الحقيقة كلها تمتدُّ أمامي مثل محيطٍ واسع عظيم لم أكتشف منهُ أي شيء بعد
    • رحم الله تلك الأبدان وأسكن أرواحها في الجنان

      جزيت الجنة يا واثقة الخطى

      وثبت الله على الحق خطاك ،،،،

      انتظري سيأتيك حطاب الليل ينهشون في الموضوع ،،،

      دمت بعز مؤمن ،،،
    • هدوء الأمواج كتب:

      رحم الله تلك الأبدان وأسكن أرواحها في الجنان

      جزيت الجنة يا واثقة الخطى

      وثبت الله على الحق خطاك ،،،،

      انتظري سيأتيك حطاب الليل ينهشون في الموضوع ،،،

      دمت بعز مؤمن ،،،


      بوركت استاذي المفضال وثبتك الباري على الحق وجعلنا من اتباع رسوله عليه افضل الصلاة والسلام سرني كثيرا مروركم الرائع
      حكم
      ** الرجال الأخيار يجب ألا يصاحبوا ألا أمثالهم.
      **حفظ اللسان راحة الإنسان، فاحفظه حفظ الشكر للإحسان،فآفة الإنسان في اللسان)...ابو القاسم ابن عباد
      ** ولا تمشي فوق الأرض إلاتواضعاً*******فكم تحتها قومٌ هم منك أرفعُ
      **
      إنني أبدو مثل طفلٍ يلعبُ في ساحل البحر و يجدُ من وقتٍ لآخر حصاة ملساء أو قوقعة جميلة أجمل من مثيلاتها إلا أن الحقيقة كلها تمتدُّ أمامي مثل محيطٍ واسع عظيم لم أكتشف منهُ أي شيء بعد
    • أبو عزان83 كتب:

      شكراً على هذا الموضوع



      لاشكرا على واجب شكرا لمروركم العاطر
      حكم
      ** الرجال الأخيار يجب ألا يصاحبوا ألا أمثالهم.
      **حفظ اللسان راحة الإنسان، فاحفظه حفظ الشكر للإحسان،فآفة الإنسان في اللسان)...ابو القاسم ابن عباد
      ** ولا تمشي فوق الأرض إلاتواضعاً*******فكم تحتها قومٌ هم منك أرفعُ
      **
      إنني أبدو مثل طفلٍ يلعبُ في ساحل البحر و يجدُ من وقتٍ لآخر حصاة ملساء أو قوقعة جميلة أجمل من مثيلاتها إلا أن الحقيقة كلها تمتدُّ أمامي مثل محيطٍ واسع عظيم لم أكتشف منهُ أي شيء بعد
    • بارك الله فيك أختي الغالية واثقة الخطى وسدد الله خطاك
      كما عهدناك مواضيعك متميزة وجميل أن تنقلي لنا من سير أئمتنا وعلمائنا وبطولاتهم في سبيل الله والإسلام والمسلمين فقد كانوا مثالا يقتدى به ومثلا يضرب به صنوف البطولات والإخلاص.
      رحم الله رجال الدين والإسلام
      رحم الله قادة المجد والرفعه
      رحم الله أئمة وقادة عمان الأوفياء وحفظ الله سلطان عمان وشيوخ عمان وكل شرفائها.
    • هذا ما عهدناه دائما من ائمة عمان ورجالها الابطال وسيظلون هكذا حاملون لراية الحق وناصرون للدين الحق .

      بارك الله فيك اختي واثقة الخطى ع مواضيعك الرائعة جعلها الله في ميزان حسناتك ونفع بها كل من قراءها .
      انتهت صلاحيته !
      $$6
    • الغاليتان شذى المشاعر والبرنسية
      اشكركما جزيل الشكر مروركما في صفحاتي المتواضعة زادها بهاء وجمال
      دمتما مؤمنتين صادقتين حفظكما الله ووفقكما
      حكم
      ** الرجال الأخيار يجب ألا يصاحبوا ألا أمثالهم.
      **حفظ اللسان راحة الإنسان، فاحفظه حفظ الشكر للإحسان،فآفة الإنسان في اللسان)...ابو القاسم ابن عباد
      ** ولا تمشي فوق الأرض إلاتواضعاً*******فكم تحتها قومٌ هم منك أرفعُ
      **
      إنني أبدو مثل طفلٍ يلعبُ في ساحل البحر و يجدُ من وقتٍ لآخر حصاة ملساء أو قوقعة جميلة أجمل من مثيلاتها إلا أن الحقيقة كلها تمتدُّ أمامي مثل محيطٍ واسع عظيم لم أكتشف منهُ أي شيء بعد
    • عزيزتي شذى توقيعك جميل ومتميز جاري حفظه$$e
      حكم
      ** الرجال الأخيار يجب ألا يصاحبوا ألا أمثالهم.
      **حفظ اللسان راحة الإنسان، فاحفظه حفظ الشكر للإحسان،فآفة الإنسان في اللسان)...ابو القاسم ابن عباد
      ** ولا تمشي فوق الأرض إلاتواضعاً*******فكم تحتها قومٌ هم منك أرفعُ
      **
      إنني أبدو مثل طفلٍ يلعبُ في ساحل البحر و يجدُ من وقتٍ لآخر حصاة ملساء أو قوقعة جميلة أجمل من مثيلاتها إلا أن الحقيقة كلها تمتدُّ أمامي مثل محيطٍ واسع عظيم لم أكتشف منهُ أي شيء بعد
    • جراح كتب:

      يرفع
      رفع الله الإسلام والمسلمين وأذل أهل الكفر والكافرين


      آمين
      رفع الله من قدركم جميعا
      حكم
      ** الرجال الأخيار يجب ألا يصاحبوا ألا أمثالهم.
      **حفظ اللسان راحة الإنسان، فاحفظه حفظ الشكر للإحسان،فآفة الإنسان في اللسان)...ابو القاسم ابن عباد
      ** ولا تمشي فوق الأرض إلاتواضعاً*******فكم تحتها قومٌ هم منك أرفعُ
      **
      إنني أبدو مثل طفلٍ يلعبُ في ساحل البحر و يجدُ من وقتٍ لآخر حصاة ملساء أو قوقعة جميلة أجمل من مثيلاتها إلا أن الحقيقة كلها تمتدُّ أمامي مثل محيطٍ واسع عظيم لم أكتشف منهُ أي شيء بعد
    • الصلت بن مالك !!!!

      أليس إمامكم هذا هو الذي كان يشدد على من خالف مذهبه الإباضي ويخوفهم إذا رأوا غير الذي يرى ؟؟؟ فأي عدل وتسامح مع أمثال هؤلاء الذي لا يرعون في المسلمين إلاً ولا ذمة !!

      فقد جاء في كتاب السالمي " تحفة الأعيان " ( 1 / 189 ) في كتاب إمام الإباضية الصلتبن مالك إلى غسان بن جليد حين بعثه والياً على رستاق هجار ما نصه : .. وأظهر الشدة والتخويف لأهل الخلاف لقول المسلمين ( أي الإباضية )من يرى رأي القدرية والمعتزلة والخوارج والمرجئة , وأخمد أمرهم وأمت بدعتهموأوعر إليهم في اللفظ على ألسنتهم , والكف عن القول بغير قول أهل هذه الدعوة , فمنأظهر شيئا من ذلك فارفع إلىّ أمرهم حتى أنظر وآمرك فيهم برأي إن شاء الله ".

      وأما ما ذكر في الموضوع من قصة ما حصل في سقطرى فالله أعلم بصحته !

      وإن كنت قرأت أن فيها كثيراً من الجدل التاريخي الذي يشكك في وقوعها ، ولكني لا أحكم بالشيء حتى أدرسه دراسة علمية وأرى صحة هذه القصة من عدمها ، ولعلي أتفرغ يوماً ما وأبحث في صحتها .

      وللعلم فقط كاتب هذه الرسالة هو محمد بن محبوب كما ذكر ذلك في " جامع الفضل بن الحواري " ( 3 / 207 ) ، وقد ذكر السالمي قبل أن يذكر هذه القصة بقليل أن وفاة محمد بن محبوب كانت سنة ( 260 هـ ) .


      **
      *



    • [B]السالمي في " تحفة الأعيان " ( 1 / 151 ) : " وكان أبو مروان عاملاً للمهنا على صحار ,وكان يشدد على المخالفين أن يظهروا بدعتهم كالقنوت وتقديم تكبيرة الإحرام على التوجيه ورفع الأيدي في الصلاة لأن هذا كله مما خالفوا المسلمين ( يعني الإباضية ) فيه بتأويل الخطأ ، قلت ( أي : السالمي ) إلاتقديم تكبيرة الإحرام على التوجيه ؛ فإن فيه قولا بجوازه في المذهب , لكن لم يعلموابه , وإنما عمل به المخالفون , فصار ذلك من جملة شعارهم , فلهذا شدد عليهم في إظهاره والله أعلم !! " .[/B]

    • ضيف أو مقيم كتب:

      الصلت بن مالك !!!!



      أليس إمامكم هذا هو الذي كان يشدد على من خالف مذهبه الإباضي ويخوفهم إذا رأوا غير الذي يرى ؟؟؟ فأي عدل وتسامح مع أمثال هؤلاء الذي لا يرعون في المسلمين إلاً ولا ذمة !!


      فقد جاء في كتاب السالمي " تحفة الأعيان " ( 1 / 189 ) في كتاب إمام الإباضية الصلتبن مالك إلى غسان بن جليد حين بعثه والياً على رستاق هجار ما نصه : .. وأظهر الشدة والتخويف لأهل الخلاف لقول المسلمين ( أي الإباضية )من يرى رأي القدرية والمعتزلة والخوارج والمرجئة , وأخمد أمرهم وأمت بدعتهموأوعر إليهم في اللفظ على ألسنتهم , والكف عن القول بغير قول أهل هذه الدعوة , فمنأظهر شيئا من ذلك فارفع إلىّ أمرهم حتى أنظر وآمرك فيهم برأي إن شاء الله ".


      وأما ما ذكر في الموضوع من قصة ما حصل في سقطرى فالله أعلم بصحته !


      وإن كنت قرأت أن فيها كثيراً من الجدل التاريخي الذي يشكك في وقوعها ، ولكني لا أحكم بالشيء حتى أدرسه دراسة علمية وأرى صحة هذه القصة من عدمها ، ولعلي أتفرغ يوماً ما وأبحث في صحتها .


      وللعلم فقط كاتب هذه الرسالة هو محمد بن محبوب كما ذكر ذلك في " جامع الفضل بن الحواري " ( 3 / 207 ) ، وقد ذكر السالمي قبل أن يذكر هذه القصة بقليل أن وفاة محمد بن محبوب كانت سنة ( 260 هـ ) .



      **

      *




      شكلك ما تعرف اللغة
      اللغة تحتمل أوجه

      وهنا ماشيء دليل على ان الشدة والتخويف كان بالفعل
      روح دور غيرها بابا
    • سلطانه كتب:




      [B]السالمي في " تحفة الأعيان " ( 1 / 151 ) : " وكان أبو مروان عاملاً للمهنا على صحار ,وكان يشدد على المخالفين أن يظهروا بدعتهم كالقنوت وتقديم تكبيرة الإحرام على التوجيه ورفع الأيدي في الصلاة لأن هذا كله مما خالفوا المسلمين ( يعني الإباضية ) فيه بتأويل الخطأ ، قلت ( أي : السالمي ) إلاتقديم تكبيرة الإحرام على التوجيه ؛ فإن فيه قولا بجوازه في المذهب , لكن لم يعلموابه , وإنما عمل به المخالفون , فصار ذلك من جملة شعارهم , فلهذا شدد عليهم في إظهاره والله أعلم !! " .[/B]




      ماما
      ماشرط يكون الكلام بلون الاحمر يكون على وجه الفعل فقد يكون التشديد بقول


      بنتي روحي لعبي
    • سلطانه كتب:




      [B]السالمي في " تحفة الأعيان " ( 1 / 151 ) : " وكان أبو مروان عاملاً للمهنا على صحار ,وكان يشدد على المخالفين أن يظهروا بدعتهم كالقنوت وتقديم تكبيرة الإحرام على التوجيه ورفع الأيدي في الصلاة لأن هذا كله مما خالفوا المسلمين ( يعني الإباضية ) فيه بتأويل الخطأ ، قلت ( أي : السالمي ) إلاتقديم تكبيرة الإحرام على التوجيه ؛ فإن فيه قولا بجوازه في المذهب , لكن لم يعلموابه , وإنما عمل به المخالفون , فصار ذلك من جملة شعارهم , فلهذا شدد عليهم في إظهاره والله أعلم !! " .[/B]




      ليتهم استمرو في التشديد - هذا لو كان في تشديد اصلا -
      باين عليش ما تعرفي التشديد الحقيقي - انا بقولش
      -التشديد الحقيقي ان يقام الحد(يعني اعدام) على من خالف هواكم في بلاد انت تعرفيها زين فأى مقارنة بين التشديد هذا وذاك
    • الموضوع يستحق المناقشة

      وحقيقة هذا الإمام من أعظم أمة عمان رحمه اله تعالى

      وتوجد محاضرة قيمة جدا للشيخ زاهر العبري بعنوان "عهد الإمام الصلت بن مالك الخروصي

      وتكلم فيه عن حملة تحرير سقطرى

      وضرب الأمثال هناك

      وقارن ببعض ممكن تسموا بالخلافاء في مما سمي بالتاريخ الإسلامي

      ومن أراد أن يستفيد أكثر فليرجع لهذا الشريط
    • حملة العلم كتب:

      الموضوع يستحق المناقشة

      وحقيقة هذا الإمام من أعظم أمة عمان رحمه اله تعالى

      وتوجد محاضرة قيمة جدا للشيخ زاهر العبري بعنوان "عهد الإمام الصلت بن مالك الخروصي

      وتكلم فيه عن حملة تحرير سقطرى

      وضرب الأمثال هناك

      وقارن ببعض ممكن تسموا بالخلافاء في مما سمي بالتاريخ الإسلامي

      ومن أراد أن يستفيد أكثر فليرجع لهذا الشريط


      يوجد خطأ مطبعي اللي بالاحمر حاول تصليحه بارك الله فيك
    • الاخوة شذى المشاعر والسيف الصقيل والجراح وحملة العلم والكشاف حفظكم المولى جميعا
      حكم
      ** الرجال الأخيار يجب ألا يصاحبوا ألا أمثالهم.
      **حفظ اللسان راحة الإنسان، فاحفظه حفظ الشكر للإحسان،فآفة الإنسان في اللسان)...ابو القاسم ابن عباد
      ** ولا تمشي فوق الأرض إلاتواضعاً*******فكم تحتها قومٌ هم منك أرفعُ
      **
      إنني أبدو مثل طفلٍ يلعبُ في ساحل البحر و يجدُ من وقتٍ لآخر حصاة ملساء أو قوقعة جميلة أجمل من مثيلاتها إلا أن الحقيقة كلها تمتدُّ أمامي مثل محيطٍ واسع عظيم لم أكتشف منهُ أي شيء بعد
    • واثقة الخطى كتب:

      الاخوة شذى المشاعر والسيف الصقيل والجراح وحملة العلم والكشاف حفظكم المولى جميعا



      جزاك الله خيرا

      وحفظك المولى ورزقك الله عيشا تلين لك مثانيه ةمعاطفه وتدنو عليك مجانيه ومقاطفه


    • إذا كان الإمام الصلت تشدد مع المخالفين في إظهار بدعهم فماذا نقول هنا

      وقال أبو داود قال أحمد: متى ما صليت خلف من يقول القرآن مخلوق فأعد ،قلت: وتعرفه قال نعم .

      وعن مالك أنه لا يصلى خلف أهل البدع ،فحصل من هذا أن من صلى خلف مبتدع معلن ببدعته فعليه الإعادة ،ومن لم يعلنها ففي الإعادة خلفه روايتان وأباح الحسن وأبو جعفر والشافعي الصلاة خلف أهل البدع لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا خلف من قال لا إله إلا الله رواه الدار قطني ولأنه رجل صلاته صحيحة فصح الإئتمام به همام .

      قال أبو بكر الخلال : أخبرنا إسماعيل بن إسحاق الثقفي النيسابوري أن أبا عبد الله سئل:عن رجل له جار رافضي يسلم عليه قال: لا وإذا سلم عليه لا يرد عليه .

      وقال : كتب إلي يوسف بن عبد الله قال: ثنا الحسن بن علي بن الحسن أنه سأل: أبا عبد الله عن صاحب بدعة يسلم عليه قال: إذا كان جهمياً أو قدرياً أو رافضياً داعية فلا يصلي عليه ولا يسلم عليه .

      و أخبرني موسى بن سهل قال: ثنا محمد بن أحمد الأسدي قال: حدثني إبراهيم بن الحارث قال: قيل لأبي عبد الله القدري: أُصلي عليه فلم يجب أبو عبد الله فقلت : أنا له وأبو عبد الله يسمع إذا كان صاحب بدعة ،فلا يكلم ولا يسلم عليه ولا يصلي خلفه ولا عليه فقال أبو عبد الله: عافاك الله يا أبا إسحاق وجزاك خيراً . 2 انظر السنة للخلال 3 ج: ص: 494.

      قال سحنون في المدونة الكبرى ( ج: 3 ص: 48)

      قلت : أرأيت قتلى الخوارج أيصلى عليهم أم لا ؟ قال مالك : لا ،قال : لي مالك في القدرية والإباضية لا يصلى على موتاهم ولا تتبع جنائزهم ولا تعاد مرضاهم فإذا قتلوا فذلك أحرى أن لا يصلى عليهم .

      حتى كان الإمامان مالك بن أنس والشافعي يكفران الكلامية واختلفوا في استتابتهم نقل ابن المنذر الخلاف عنهم في ذلك قال: "واختلفوا في استتابة أهل البدع مثل القدرية والإباضية: فكان مالك يقول: أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا، وفي قول الشافعي: لا يستتابون، وكان يذم الكلام ذماً شديداً..."

      أنظر: الإشراف على مذاهب أهل العلم، لابن المنذر، 2/257.



      نسأل الله السلامة من كل عقيدة ترى إستتابة المخالفين وقتلهم