الباحثون عن 'الجنس'

    • الباحثون عن 'الجنس'

      بعيدا عن فلك العيب، العرب يجدون في غوغل ونسخه المخبأة ملجأ للمنع الالكتروني العربي لكل ما هو جنسي.
      لدى محرك البحث الإلكتروني غوغل عُرْف ٌيقضي بالحفاظ على سرية وخصوصية الباحثين. هناك من نَسب إلى غوغل إحصائية تشير إلى أن العرب هم الأكثر بحثاُ عن مفردة "جنس" أو المفردة الإنجليزية المقابلة Sex. سواء صح هذا النسب أم لا، فإن عددا لا بأس به من ذوي الاهتمام يؤكدون مسألة شغف العرب بالجنس وإن كان "جنسا ً إلكترونيا ً". هذه المسألة ما انفكت تشرع أبواب نقاش عريضة حول العرب والجنس، وهي علاقة تجنح نحو التصريح آنا ً، وصوب التلميح آونة ً، وفي الغالب هي علاقة منعوتة بأنها ذات وجهين: الوجه العلني الذي يُبين عكس ما يُكنّ، والوجه الخفي الذي يبطن ضد ما يُظهر.

      حتى لا يكون في الأمر جلد قاس وسادي لذواتنا، وأن لا يكون دفاع أعمى عنها، فثمة عوامل خاصة تبقي المسألة في جوف النقاش وبطن الاهتمام. مفردة "جنس" بحد ذاتها هي والِجةٌ لدى الكثير في نطاق المحرمات أو الممنوعات أو على الأقل في فلك "العيب". لا غرابة، إذنْ، أن يغوص فيضٌ من العرب في بحر الدلالات الجنسية سواء بالصورة عبر محركات البحث، أو بالصورة التلفزيونية من خلال محطات فضائية متخصصة، أو ربما عبر المجلات.

      لكي لا تُسْقطَ صفة "حب الجنس" عن الغرب، وتبقى لصيقة العرب وحدهم فقط، فإن إقبال العرب على البحث عن "جنس" من خلال محركات البحث، بما في ذلك غوغل، مرده في الغالب إغلاق المواقع الجنسية المتخصصة بأمر من الحكومات العربية، ما يعني أن المتصفح لا يمكنه الدخول إلى واحد من هذه المواقع من خلال عناوينها. من هذا المُعطى، يتراكم الإقبال على غوغل نظراً لوجود خدمة "النسخة المخبأة" واحتفاظه بصور من دون اللجوء إلى عنوان الموقع المأخوذ منه الصورة أو حتى النص. في الغرب لا ضرورة لهذا اللجوء باعتبار أن المواقع الجنسية غير محظورة، ما يزيد من الفرق النسبي بين الباحثين عن "جنس" من العرب وغيرهم.

      نسبة مستخدمي الانترنت من العرب قليلة، وأيضا هي نسبة قليلة جداً من إجمالي جميع المستخدمين في العالم. هذه النسبة القليلة، منها نسبة كبيرة تستخدم محركات البحث في سبيل "جنس". الأمر الذي يطرح الكثير من الأسئلة. بالطبع ليس في هذا الكلام مناشدة لعدم إغلاق المواقع الجنسية أو الإباحية. لعلنا، إذنْ، في حاجة من أمرنا لإعادة تشكيل مفهوم التربية بما تُكنّه من الممنوع والمباح، علاوة على عدم المبالغة في تقييم أي موقع إلكتروني. على سبيل المثال، لا الحصر، هناك مواقع محظورة في كثير من الدول العربية لأنها فقط تحوي إعلاناً تظهر فيه فتاة بملابس السباحة، رغم أن الموقع قد يكون متخصصاً بالأزياء أو مستحضرات التجميل. الأمر لا يختلف أبداً عن حظر بيع السكاكين لأغراض الطبخ، لأن امرءا استخدم السكين أداة لجريمة ارتكبها. أو مثل من ينهى عن الصحون اللاقطة لاستقبال القنوات الفضائية لأن قنوات قليلة فقط من عدد جَمّ تبث ما هو إباحي وخلاعي وفق التقييم والمنظور العربي الخاص.

      يمكن للمرء أن يتخيل نقاشاً حول "فيديو كليب" خارج على التقاليد العربية. قد تصل نسبة ُمَنْ يهاجمه من العرب إلى سبعين في المئة أو يزيد. ويمكن تخيل أن النسبة ذاتها هي الباحثة عن "جنس" في محركات البحث. في الأمر غرابة عظيمة.



      محمد أبوعبيد

      اعلامي فلسطيني بقناة العربية
      تحياتى



      a7la^walad
    • سيد المواقف انت

      تشكر على الطرح والتواصل واتخيل الموضوع راح ياخذ ابعاد مختلفه لو اردنا التعمق فيه فالعملية ليست سهله في تفسير الاحلام وما يدور في بال وعقل الاخرين ولكن هناك نوايا حسنه يقصد بها الجميع هنا في الدخول والاستفاده من الجوجل ..

      محاورك هي تعرفيه فقط وانت سيد الموقف بالطرح الجميل ايضا فمرحبا بكم دائما ... تقبل اجمل المنى والتقدير اخيكم / ليث آل عمر ابن الباطنه
    • الحقيقه أن المقال جاوب بنفسه على التساؤلات اللي طرحها في البدايه أو لم يطرحها ولكن المح اليها وهي لماذا العرب هم الاكثر بحثاً في جوجل عن المواقع التي تحمل عبارة جنس عن غيرهم من الاجانب...؟؟...
      ..........
      وعموما وفي ظل غياب الرقابة الذاتيه وعدم الخوف من الرقابه الربانية ..فأن هذا الامر غير مستغرب ...ننحن كما قال صاحب المقال نحارب الفيديو كليب الخليع في مناظراتنا ومؤتمراتنا ولكننا في ذات الوقت وبعيد عن مرأى العيون البشريه نلاحق ما هو أسوأ من ذلك خلف شاشات الكمبيوتر...هذا هو النفاق بعينه الذي حذر منه خير البرية عليه أفضل الصلاة والسلام...


      وعادة البحث عن هذه المواقع ستتحول وبلا شك إلى مرض نفسي يلاحق الشخص مالم يتادرك نفسه ويمسكها ويصونها عن مثل هذه الافآت العفنه...


      تستغرب ما المتعه في الجماد الذي لا يبادلك الشعور الذي تحسه ...ما المتعه في "السيليكون"..؟!!!!....والله انه مرض ...
      الادمان على هذه الامور يفقد الانسان شخصيته وثقته بنفسه....وينتهي به الحال إلى مريض نفسي مقزز..تظهر ملامح الخبث والفساد على وجهه...سبحان الله....فقد عايشت حالات مشابهه كثيره ........


      تحياتي لطارح المقال...
      لوخُيرت قبل ولادتي من أكون... لأخترت أن أكون أنا...
    • ومن صاحب التقييم هذا أصلا وما هو الدليل وكيف نحكم على الأمور بمنظورغيرنا نقلا هكذا بدون تدقيق وتمحيص
      من يسافر إلى بعض الدولة الإباحية في آسيا وأفريقيا يرى الفرق
      الشاسع بين السياح العرب والكم الهائل من السياح الغربيين الذين يتصرفون جنسيا بمنطق الحيوان وسلوكه علنا وأمام مرأى الجميع
      وطبعا في بلدانهمناهيك عن الآسيويين والأفارقة من سكان تلك البلاد
      الذين يتخذون من الجنس شعارا ومنهجا ويسعون إليه بكل الوسائل والطرق بالأنترنت والمجلات الإباحيةودور الدعارة والأندية الجنسية

      العرب يخير والحمد لله وهذا مجرد تشويه وراءه أيدي خبيثة
    • هادئ كتب:

      ومن صاحب التقييم هذا أصلا وما هو الدليل وكيف نحكم على الأمور بمنظورغيرنا نقلا هكذا بدون تدقيق وتمحيص

      من يسافر إلى بعض الدولة الإباحية في آسيا وأفريقيا يرى الفرق
      الشاسع بين السياح العرب والكم الهائل من السياح الغربيين الذين يتصرفون جنسيا بمنطق الحيوان وسلوكه علنا وأمام مرأى الجميع
      وطبعا في بلدانهمناهيك عن الآسيويين والأفارقة من سكان تلك البلاد
      الذين يتخذون من الجنس شعارا ومنهجا ويسعون إليه بكل الوسائل والطرق بالأنترنت والمجلات الإباحيةودور الدعارة والأندية الجنسية



      العرب يخير والحمد لله وهذا مجرد تشويه وراءه أيدي خبيثة




      أقرأ المقال للنهاية ....
      المقال ذكر انه السبب في استخدام العرب لموقع جوجل أكثر من الغرب أن الغرب لا يحتاجون لجوجل لأن المواقع الاباحية مفتوحه وغير مغلقه مثل الحال في الدول العربيه التي تحظر مثل هذه المواقع فيها فيضطر المستخدم إلى اللجوء ألى جوجل...ولم يقل أن العرب أكثر بحثاً عن الجنس


      تحياتي
      لوخُيرت قبل ولادتي من أكون... لأخترت أن أكون أنا...