أحتاج الى 200 بيسه يا وطن...




  • لى جدران الزمن (نحتت) قصص المعانه الشبابيه...وعلقت عليها قلوب اليائسين...وخرجت لوحه حزينه وقصه تحت عنوان:
    )أحتاج الى 200 بيسه يا وطن(

    هذاهو عنوان رواية الصدمه وأتمنى أن تسمعوها جيدا...لأنها تحمل رساله الى الحكومه والموظف والمواطن والقطاع الخاصالساعه 1 و 35 دقيقه ظهرا...المكان...مجزالصغرى...الحراره 36 درجه...التاريخ 6 مايو 2011كان شابا عمانيا...في بداية العشرينات من العمر...منهك القوى...يائس...شارد التفكير...هذه ملامحه..واقفاعلى الشارع العام...يشير للماره بالتوقف...وليس لسيارة الأجره (!!!)...

    لاحظته وأنا للتو خارج من التقاطع...لمحته...وعندما أقتربت منه...اشار ألي بالتوقف...توقفت أليه فقد أحزنني منظره...بل من باب تعاون عماني مع أخيه العماني حسب أصول الأباءوالأجداد...وين رايح يا أخي؟ سألني..قلت له بأتجاه مسقط..هل ممكن أركب معك الى صحم؟..تذكرت أن صحم لا تبعد الا عدة كيلومترات...تفضل يا أخي...وجلس معي هووحقيبته...نظرت أليه...وفي بالي مئات من علامات الأستفهام....شي خبار...شي علوم؟...تسلم والدوم...أنا الأن جاي من أبوظبي...وكنت موعود على وظيفه في شركه ولمارحت امس الخميس قالوا هذه مجرد (مقابله) وبنرد عليك..وأمس أنا تركت أهلي وكنت فرحان أحصل على وظيفه..ومثل ما شايف حالتي..لولا العمانيين والله ما عندي ولا بيسه أرجع من أبوظبي...وصلني عماني الى العين...ومن العين شفت عماني أخر وصلني الى هذاالمكان...والأن أنت وصلتني جزاك الله خير...لا تشل هم يا أخي....خبرني وين بيتكم في صحم ومستعد أوصلك.

    لم تمضي دقائق الا ونحن طريقنا الى دوار صحم...اثناء هذهالرحله القصيره..أحسست بحرقة ألم في داخلي...بل حزن...شاب عماني يترك بلده للبحث عن وظيفه..في شركه خارج أسوار الوطنتستمر السياره في الشارع ويستمر الكلام..بل الصدمه ممما يعانيه الشباب العمانيين الباحثين عن عملبس ليش ما تقدمت الى وظيفه من ضمن 50000 وظيفه التي أمر بها سيدي جلالة السلطان...والله تقدمت 3 أماكن والى الأن أنتظر...لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيموبعدد قائق....أقترب دوار صحم...وأقتربت الأهات...بل الصدمات...بل الأحزان والتسائلات...وقفت قبل الدوار مباشرة..عند مخرج محطة الوقودلو سمحت وقفني هنا....وتوقفت السياره...وقبل أن ينزل هذا الشاب...طلب مني شي لم أكن أتوقعه...لمأضع له حسابقال لي بالحرف الواحدلو سمحت....ممكن أطلب منك 200 بيسه؟يا الله...يااللهشاب عماني يطلب 200 بيسه؟شاب عماني ترك أهله في صحم للبحث عن وظيفه...وذهب الى دوله مجاورهماهي مصداقية الحكومه متمثلة في وزارة القوى العامله...أو الخدمه المدنيه أو الجيش أو الشرطهعماني باحث عن عمل...بينماالوافد موفر له العمل...بل الوافد أتى بزوجته لتعمل بجنبه مثل مايحصل للأطباء الوافدون في الحكومه وتغرق بهم وزارة الصحه والجامعه والعسكري والشرطه...وظائف وتوريثوكلاء وزارات و وزراء يعطوا الأف الريالات علاوات أجازه...وشاب عماني...مسكين...يبحث عن 200 بيسه من أجل سيارة أجره توصله من دوارصحم الى منزل عائلته في داخل صحمالله يعلم ماهي ظروفه...الله يعلم ماهي ظروف عائلته..هل يعيشون في منازل..أم بيوت من سعف...هل يملك مكيف...هل يملك شي في ثلاجته...الله أعلمترك بلده....ورحل لأجراء مقابله...ومن سيعمل له المقابله له في ابوظبي؟...وافد أسيوي أو وافد عربي....الكل سيتسلط عليه...بل الكل سيسأل هناك...هل عمان ليست قادره على توفير وظائف لأبنائها؟الحكومه غابت كل هذه السنين كي تسأل عن مشاكل الشباب...لأنها مشغوله بندوات ومؤتمرات ومناقصات عالميه ..بل مشغوله في ترميم مكتبة الأسكندريه وصرف الملايين للألعاب الأسويه...أليس من الأجدى أعطاء هذه المبالغ لتدريب وتأهيل الشباب؟وزراء الحكومه مشغولون بالسفر...وعلاوات السفر....وبعض وزراء الفساد مشغولون (بالنهب) لهم ولأودئهم وأحفادهم وأحفاد أحفادهم...منحوا لأنفسهم أراضي تجاريه وسكنيه وزراعيه....حتى قطع الأراضي أصبح يمنحها وزير لنفسه...مع فائق الأحترام وماذا منحواللشباب؟وزراء الديوان السابقون نسوا الشباب العمانيين....وأغدقوا العطاءللشيوخ بل منحوا ساعات ألماس وساعات رولكس لمن يعرف النفاق....وأنساقوا لمن يجلب العود الكمبودي والمصار الترما لهدايا العيدوزراء يملكون قصور وأنديه وفنادق تكفيهم الى مئات السنين...وشباب عمانيون يعيشون المذله...ويظلون بلا نوم وهم يتأملون راتب...مساعدة اب متقاعد...أم أنسل على جسمها متاعب وأوجاع الزمن....أصبح الشباب بلا زواج...بل هويه مستقبلتناسى موظفوا الحكومه أخوانهم...يستمعون الى أصوات المساجد لتذكرهم ب (التكافل الأجتماعي) وأغلقوا أذانهم عنها وأغلقوا قلوبهم..ركضوا خلف الأقنعه وراء الجمعيات في أناتيتهم..ونسوا أخوانهم..وجلبواالوافدين للمكتب...

    حتى التجار توقفت اياديهم البيضاء...وهاهو رمضان طرق أبوابه...ويغلق بعض الوزراء أبواب منازلهم في عيون و وجوه الناس والمحتاجين..اين أنت يا وطنياحكومتااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااهيا مسلمون ياعرب...اين تذهب أموال الزكاهشبابكم يبحث عن لقمة عيش...عن عمل...عن غرفه تريحه أخر الليل..وفراش ياويه الى الصباحهاتوا فلوسكم من بنوك أنجلتراوسويسرا ولتجمدت كما تجمدت مليارات رؤساء عربالفجوة بين الأغنياء والفقراء في عمان أتسعتشاب يملك فراري وموزاراتي ولمبرجيني...وشاب باحث عن عمل..بل يبحث عن 200 بيسه...في سبيل أن يعيشموظفون في الحكومه يسرقون المال العام...ويظيفون أسمائهم في الحاسب الألي نظير (وقت أضافي) وهم لم يقدمواشي...

    موظفون يحصلون على بونس نهاية السنه 5000 ريال وشاب ينتظر مكرمةالباحثين عن عملوافد يحصل على مكافئات سنويه...100 ألف ريال...وأخرون يعطون جنسيهمن نلوم؟هل نلوم الحكومه؟كيف؟هل نلوم (ثقافتنا السطحيه) في التكافل الأجتماعي...أذا لماذا توقفت مساعدةالتجارأنه وطن يحتضرأنها الفجوهأنها قصه لم يكن يراد لها الخروج الى الملا كباقي القصص التي أسالت الدموع والأحزان في مناطق عمانأنها قصص مرعبه في أروقه الحكومه بل على أرفف مكاتبها حينما يرد باحث عن عمل بحجم أن ليس لديه واسطه..ولا يعرف الوزير أو الوكيل أو المديرالعامأنا أحتاج الى 200 بيسه يا وطنفقط 200بيسه

























    منقوووووووووووووووووووووووووووووول ......................................
    ♥♥♥
    قال أحد الحكماء ذات مرة:
    إن كثيراً من الناس وصلوا إلى أبعد مما ظنوا أنفسهم
    قادرين عليه لأن شخصا آخر ظن أنهم قادرون على
    ذلك...
    وليعلم الجميع أننا أفضل مما نحن عليه الآن ♥♥ @ اذا اعتاد الفتى خوض المنايا @
    @ فأهون ما يمر به الوحول @

    566 مرة قرأ