يوم الاذاعة العمانية

الإثنين, 30 يوليوز 2018، 1:00 - 1:00

  • تحتفل إذاعة سلطنة عمان في السبت الموافق الثلاثين من يوليو من كل عام بمناسبة إنشائها وقد استطاعت ان تقدم على مدى تلك الأعوام خدمة إذاعية شاملة وتستقطب قاعدة عريضة من المستمعين داخل السلطنة وخارجها من خلال برامجها المتنوعة وخدماتها الإخبارية وتقنياتها التكنولوجية المتطورة في كل من البرنامج العام والبرنامج الأجنبي وبرنامج الشباب.

    وجاء تاريخ إنشاء إذاعة سلطنة عمان بعد أسبوع فقط من انطلاق مسيرة النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- وكان ذلك إيذانا بميلاد أولى وسائل الاعلام الرسمية في السلطنة.

    وبالعودة الى تلك البداية الإذاعية لم يكن في إذاعة سلطنة عمان ذلك الوقت سوى أستوديو واحد بإمكانيات بسيطة تماما في محطة إذاعية صغيرة تبث لمدة خمس ساعات يوميا بقوة كيلو واط واحد في منطقة بيت الفلج مما مكن المستمعين من سكان العاصمة مسقط من الاستماع إلى إذاعتهم الوطنية لأول مرة وفى ديسمبر من العام نفسه بدأ الإرسال الإذاعي من صلاله على الموجة المتوسطة بقدرة كيلو واط واحد وكذلك لمدة خمس ساعات يوميا بعد ذلك تمت زيادة قدرة الإرسال في المحطتين وفترة بثهما اليومي حيث وصلت قدرة الإرسال الإذاعي في مسقط عام 1974 الى 100 كيلو واط كما زادت فترة البث الى أكثر من 14 ساعة يوميا كما تم تعزيز قدرة الإرسال الإذاعي في محطة صلاله في مبناها الجديد في 25 نوفمبر 1975 الى 100 كيلو واط.

    وفى عام 1979 جرى الربط بين محطتي الإذاعة في مسقط وصلاله عن طريق القمر الصناعي ينتقل بينهما البث دون ان يستلزم ذلك تحريك مؤشر جهاز الاستقبال وأصبحت المحطتان إذاعة واحدة بكيان هندسي واحد يصب في المكان نفسه وان تبودلت مواقع الإرسال بين مسقط وصلاله.

    وتوالت بعد ذلك هذه التطورات في زيادة قدرة البث الإذاعي وعدد ساعاته حيث أخذت الإمكانيات في الإذاعة في التطور شيئا فشيئا بفضل الجهود والخطط المتواصلة للارتقاء بقدرة وكفاءة الأداء التي جعلت من صوت عمان صوتا قويا واضحا ومسموعا يغطى جميع قارات العالم عبر الموجات القصيرة والمتوسطة وموجات الـ اف ام وعبر الأقمار الصناعية وشبكة المعلومات الدولية الانترنت وأصبحت الإذاعة اليوم تمتلك استوديوهات حديثة ووسائل بث على أحدث المواصفات العالمية حيث تم تجهيز استوديوهات الإذاعة في مسقط وصلاله بأجهزة رقمية حديثة تعد النواة الأولى للنظام الرقمي الحديث وسوف تمكن هذه الأجهزة من استخدام الشبكات الرقمية في التسجيلات الصوتية داخل الاستوديوهات.

    وقد مثل يوم الأول من نوفمبر عام 1998م منعطفا جديدا في تاريخ إذاعة سلطنة عمان بعد ان بدأت تبث برامجها على مدار الساعة وقد نجحت الإذاعة في أن تحافظ على معدلات مرتفعة من حجم البرامج المحلية التي تبث على أثيرها مع هذه الزيادة. وكانت تلك النقلات النوعية في الإمكانيات تصاحبها دوما نقلة نوعية وكمية فى مضمون وشكل وحجم المواد البرامجية التي تقدمها الإذاعة والتي ارتبطت دوما ببرامج التنمية في البلاد ومسيرة النهضة في جميع المجالات ونقل ما يدور في العالم من أحداث بكل موضوعية ومصداقية.

    وتقدم إذاعة سلطنة عمان اليوم مجموعة كبيرة متنوعة ومتكاملة من البرامج وتمثل البرامج المحلية ركيزتها الأساسية وتشكل نحو 90 % من برنامج البث اليومي ويتم فيها تناول مختلف القضايا الاجتماعية والثقافية والفكرية والحياتية وغيرها التي تهم المواطن العماني وتزيد من فرص مشاركته فى مجالات التنمية الوطنية والتفاعل مع ما يشهده المجتمع من تطورات بالإضافة إلى البرامج الجماهيرية المباشرة التي تحظى باهتمام كبير من جانب المواطن العماني.

    ويتم تقديم هذا التنوع من البرامج على أحدث الأنماط والأشكال الإذاعية المعروفة من خلال الدورات البرامجية الإذاعية الدورية التي تنقسم الى أربع دورات سنوية بالإضافة الى الدورات الاستثنائية التي تخصص للأحداث والمناسبات الوطنية والدينية المختلفة.

    والى جانب البرامج تحظى الأخبار بمساحة جيدة في إذاعة سلطنة عمان ويتضح ذلك من خلال شبكة المراسلين المحليين الذين يغطون الأحداث في مختلف مناطق وولايات السلطنة وشبكة أخرى من المراسلين في الخارج الذين ينقلون صورة صوتية أنية للأحدث من مواقع مختلفة من العالم لأجل ربط المستمع بآخر التطورات والمستجدات.

    والى جانب البرنامج العام لإذاعة سلطنة عمان هناك البرنامج الأجنبي وهو قصة أخرى من قصص النجاح المسجلة في تاريخ إذاعة سلطنة عمان حيث بدأت هذه الخدمة في 15 ديسمبر عام 1975 مورخة بذلك لأول محطة إذاعية ناطقة باللغة الإنجليزية في السلطنة وكانت تبث لمدة ساعتين فقط يتم استقطاعها من البرنامج العام قبل إن يصبح بث البرنامج مستقلا.

    وحتى تصل خدمات هذا البرنامج الى جميع مناطق السلطنة بدأ في عام 1981 بث البرنامج عبر موجات الـ اف ام ويغطى هذا البث اليوم جميع قارات العالم عبر الأقمار الصناعية الفضائية وشبكة المعلومات الدولية (الانترنت) وقد زادت عدد ساعاته الى 18 ساعة يوميا بدءا من السادسة صباحا إلى الثانية عشرة ليلا.

    وتتواجد هذه الخدمة اليوم في فضائيات الإرسال الإذاعي عبر برامجه التي تشهد تطورا مستمرا وتزيد فيها نسبة الإنتاج المحلى على 80 % وتغطى هذه البرامج مختلف اهتمامات المستمعين بين برامج ثقافية وتعليمية وتنموية وترفيهية وغنائية بالإضافة الى النشرات الإخبارية كما يحرص البرنامج على تقديم معلومات متعددة عن الثقافة العمانية وحضارة عمان وتاريخها التليد وحاضرها المشرق والتعريف بالمقومات السياحية للسلطنة.

    ويعد برنامج الشباب أثيرا إذاعيا حديثا وعلى الرغم من بدايته الحديثة الا أنه أستطاع ان يحقق انتشارا واسعا ويستقطب أعدادا كبيرة من المستمعين خاصة من فئة الشباب. وجاءت ولادة هذا الأثير في عام 2003 م وسط احتفالات السلطنة بيوم النهضة المباركة ذكرى الثالث والعشرين من يوليو المجيدة وذلك على موجة الـ اف ام وهى خطوة أخرى لخدمة قطاع الشباب والتجاوب مع احتياجاته وتطلعاته في هذا المجال.

    وقد بدأ إرسال برنامج الشباب بسبع ساعات يوميا من الخامسة مساء حتى الثانية عشرة ليلا وفى السنة التالية من عمر هذا البرنامج زادت عدد ساعات الإرسال الى 11 ساعة يوميا من الواحدة ظهرا حتى الثانية عشرة ليل.

    وقد روعي في هذا البرنامج أن يتسم بالطابع البرامجي الخفيف والمتنوع الذي يمتد ليلامس اهتمامات الشباب الثقافية والفنية والعلمية والرياضية وغيرها ويربط قطاع الشباب في السلطنة بما يدور حوله من تطورات وأحداث من خلال تواجده في كافة المناسبات والمهرجانات والفعاليات الشبابية المحلية والعربية والعالمية.

    ويغطى بث البرنامج السلطنة ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا عبر موجات الـ اف ام والأقمار الصناعية وشبكة المعلومات الدولية الانترنت.

    وهكذا تمضى إذاعة سلطنة عمان التي تحتفل بمرور 35 عاما على إنشائها بكل عزم وتجديد وتطوير لبرامجها وكوادرها الإعلامية مستهدية ومستنيرة بالنهج النير للقيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه الذي أرسى للرسالة الإعلامية العمانية نهجا ثابتا مبنيا على الحكمة والواقعية وأمانة النقل والتناول.
    ]]
    قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ]