رأي الوطن : خطوة لتعمين قطاع الاتصالات

    • خبر
    • رأي الوطن : خطوة لتعمين قطاع الاتصالات

      Alwatan كتب:

      يمتلك قطاع الاتصالات موقعًا مهمًّا في خدمة أهداف التنمية الشاملة والإسهام في تكامل منظومتها، وهذا ما دفع الدول إلى إيلاء هذا القطاع اهتمامًا خاصًّا، وسعت بما تملكه من موارد إلى رفع مستوى تميزه وجودة مردوده، نظرًا لكونه أحد القطاعات الحيوية التي تسهم في إضفاء المزيد من الزخم النوعي على مسارات النشاط الاقتصادي، وتنويع أدواته الفاعلة بما يحقق نتائج مستدامة. فقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات أضحى من القطاعات الرئيسية التي تحقق أهداف التنمية المستدامة في أركان المعمورة، فوفق خبراء عالميين ستشهد الدول التي ترعى النشاط الرقمي وتعمل على ازدهاره نشوء قطاعات جديدة وتسارع تطوير الخبرات في الأسواق التقليدية. ولهذا السبب تم تصنيف اتصال النطاق العريض للإنترنت كواحد من أهم التقنيات العامة في العالم، نظرًا لتأثيره الهائل على البنى الاجتماعية والاقتصادية في البلدان.
      ومن هذا المنطلق فإن بناء قطاع اتصالات وتقنية معلومات راسخ أصبح حتمية يفرضها التطور المطرد الذي يشهده العالم من حولنا، فبجانب أهميته الاقتصادية والاجتماعية، تتزايد أهميته الأمنية وذلك لحساسية هذا القطاع وأهمية البيانات والمعلومات التي يتم تداولها بشكل رقمي من خلاله، لذا أضحى العالم يتجه إلى الاعتماد بشكل أساسي على المواطنين في البلدان المختلفة، فما يملكه هذا القطاع من معلومات يجعل هناك معضلة في تداولها بشكل خارج منظومة أبناء الوطن، وهو ما جعل من الضروري وجود كوادر وطنية تشغل وظائف القطاع ذات الأهمية.
      لذا تسعى الحكومات حول العالم إلى تشجيع القطاع الخاص على تطبيق قرار التوطين والسعي لتحفيزه، نظرًا لأن القطاع الخاص أصبح شريكًا مهمًّا ورئيسيًّا في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، فالعمل على تحفيز القطاع الخاص على الاعتماد على الكوادر الوطنية في قطاع الاتصالات سيكون له الأثر الإيجابي في تهيئة الكوادر الوطنية من الذكور والإناث للعمل في القطاع، ما سيوفر وظائف للباحثين عن عمل في قطاع يمتلك القدرة على جذب المزيد من فرص العمل، ولن يتأتى ذلك إلا بتأهيل الكوادر الوطنية وتوفير البرامج التدريبية والتأهيلية التي تمكّنهم من العمل وإثبات الذات في هذا القطاع الواعد.
      وتأتي الاتفاقية التي وقعتها الشركة العمانية للنطاق العريض لبناء القدرات للكوادر العمانية مع الصندوق الوطني للتدريب، والتي تهدف إلى تدريب وتأهيل عدد من العمانيين الخريجين الباحثين عن عمل في مجال الاتصالات، خطوة مطلوبة نظرًا لحساسية القطاع وأهميته في توفير فرص عمل للباحثين عنه، وقدرته على التوسع المطرد، حيث تتضمن الاتفاقية برنامجًا تأهيليًّا متكاملًا مقرونًا بالتشغيل بعد اكتمال مرحلة التأهيل العملي والمرئي الذي يستمر عامًا كاملًا ومن ثم التوظيف المباشر، حيث تعد الاتفاقية خطوة مهمة في تنمية الموارد البشرية والتركيز على الكوادر العُمانية في التوظيف؛ فالاتفاقية تجمع الاستثمار في تأهيل الكوادر البشرية الوطنية من خلال تدريبهم في الصندوق الوطني للتدريب بحيث يتم توظيفهم مباشرة في الشركات التي تُنفذ مشاريع الشركة العُمانية للنطاق العريض؛ أي تعمين الوظائف في تلك الشركات.

      Source: alwatan.com/details/339381