مع الدور الذي تقوم به الأندية الرياضية في رفد القطاع الرياضي بالأبطال الذين يتنافسون في كافة الألعاب والمسابقات الرياضية، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، وأيضًا كونها متنفسًا للعديدين لممارسة النشاط البدني .. إلا أن الخدمات المقدمة من الأندية الرياضية تحتاج إلى المزيد من تفعيل الدور المنوط بهذه الأندية.
فمع التركيز على الجانب الرياضي، ومع التسليم بضرورة احتلاله الجانب الأكبر من نشاط النوادي الرياضية، إلا أنه ينبغي عدم إغفال الجانب الاجتماعي والثقافي، واستغلال إمكانات هذه الأندية في تلبية احتياجات مختلف شرائح المجتمع.
ويأتي إقرار مجلس الدولة لمقترح “واقع الخدمات المقدمة من الأندية الرياضية وسبل الاستفادة منها لخدمة المجتمع” المقدم من اللجنة الاجتماعية انطلاقًا من جهود إرساء دعائم النهوض بالمجتمع العماني وتطويره في جميع المجالات، حيث إن هذه الدراسة تناولت واقع الأندية ونشأتها والخدمات المقدمة منها للمجتمع ومواردها المالية، وبنيتها الأساسية والأنظمة الإدارية المتبعة فيها، وماهية استثمار أصولها والتشريعات الخاصة بها.
وقد تم خلال الدراسة رصد تراجع دور الأندية في استيعاب مختلف فئات المجتمع، وضعف مستوى الخدمات المقدمة للمجتمع من أغلب الأندية الرياضية، وقلة المصادر التي تدر عائدًا ماديًّا للأندية، وضعف البنية الأساسية لبعض الأندية لممارسة الأنشطة المختلفة، إضافة إلى بعض التحديات التي تحول دون تنوع الخدمات المقدمة من الأندية للمجتمع.
وبالتوصيات والمقترحات التي خلصت إليها الدراسة لمساعدة الأندية في تحسين وضعها، يمكن النهوض بخدمات الأندية وتحويلها إلى بيئة جاذبة لكافة أفراد المجتمع وخصوصًا الشباب من خلال توفير مرافق وخدمات متواكبة مع احتياجاتهم.
المحرر
