Source: alwatan.com/details/368415Alwatan كتب:
تعجز الكلمات ويصعب استحضارها بسهولة في هذا الموقف الحزين الذي نمر به مع أشقائي العمانيون، وعماننا الحبيبة. فمازالت تتردد على مسامعي حتى اللحظة بيان ديوان البلاط السلطاني الذي نعى فيها المغفور له ـ بإذن الله تعالى ـ جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور الذي اختاره الله سبحانه وتعالى إلى جواره مساء الجمعة العاشر من يناير لعام 2020.
لقد جسد المغفور له بإذن الله تعالى معاني الحب والوئام بين جميع من على هذه الأرض الطيبة من مواطنين ووافدين، ستظل باقية الى جانب مسيرة عطاء طويلة من الرخاء الاقتصادي والاستقرار الأمني قدمها جلالة السلطان قابوس خلال خمسين عاما.
لقد أوفى المغفور له بإذن الله تعالى، بوعده حينما أشار في إحدى كلماته التاريخية بعزمه إقامة دولة نموذجية عصرية، ليشهد العمانيون في عصره العديد من المنجزات في كافة القطاعات، حققت فيها السلطنة قفزات في عدد من المحاور والمؤشرات في مؤشر التنافسية العالمي للعام الماضي، ومنها كفاءة الإطار القانوني في تسوية المنازعات، وكفاءة الأداء الحكومي والموانئ البحرية، مهارت القوى العاملة المستقبلية، جودة الطرق والمؤسسات، مؤشر الابتكار، ناهيك عن احتفاظها بالمرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الخلو من الإرهاب، الأمر الذي يعكس مدى الاستقرار السياسي والأمني التي ينعم به هذا البلد الطيب، والتي تشير إليها إحصاءات تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي.
ووضع المغفور له ـ بإذن الله تعالى ـ سياسة متوازنة حكيمة، اعتمدت على النأي بالنفس عن الخلافات وحظت من خلالها عمان في عهده بالاحترام والتقدير، وبها تمكنت من النجاة من مشكلات المنطقة في السنوات الماضية، فهي خير سند وعون لأشقاءها العرب وحاضرة في جميع محافلهم كما بقيت لسان الحكمة الذي يلجأ اليه دول العالم من أجل الحصول على وساطة سياسية.
رحل قابوس بعد أن أدى الأمانة ورسخ دولة المؤسسات لتبقى عمان كما أراد لها جلالته ـ طيب الله ثراه، وندعو المولى عز وجل أن يلهم عماننا وشعبها الحبيب الصبر والسلوان وإنا لله وإنا اليه راجعون.طارق علي سرحان
مسيرة خالدة
- خبر
-
مشاركة
-
مواضيع مشابهة
