رسائل: هل للرحيل استئذان

    • خبر
    • رسائل: هل للرحيل استئذان

      Alwatan كتب:

      محمود الزكواني:
      رحل فقيد الوطن بهدوء ناعم، تاركا عقولا حائرة مشتتة، وقلوبا مفجعة باكية، ومكسورة وحزينة غير قادرة على استيعاب المصاب الجلل بفقده والتي ما زالت لم تتحمل الخبر المدوي عليها، وترك تلك القلوب تدعو له بالمغفرة والرحمة، وهي لله ساجدة وشاكرة لما قدمه لعمان الغالية فهل كان للرحيل استئذان.
      يا سيدي السلطان قابوس كنت لنا القائد والوالد لقد علمتنا وبفضل من الله سبحانه وتعالى ما كنا نعلم وكنا نجهل بما كنا نعلم، وحثثتنا على الدوام بالشكر لله لكي تدوم علينا النعم، وغرست فينا الألفة والمحبة والسلام والتسامح مع الجميع، وربيتنا بالاعتماد على الثقة وأرشدتنا على فعل أعمال الخير والتعاون على البر والتقوى والصلاح في الدنيا وأن نجازى به في الآخرة ، فهناك الكثير بما أكرمتنا به من نعم المولى عز وجل والتي لا تعد ولا تحصى.
      لهذا يقوم أبناء عمان الأوفياء والبررة للمغفور له ـ بإذن الله تعالى ـ جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمورـ طيب الله ثراه. حول رد الجميل له ولو بالشيء اليسير حيث إنهم يتسابقون ويتسارعون له بالصدقات والدعاء والتضرع لله سبحانه وتعالى بأن يغفر الله له ويرحمه برحمته وأن يدخله جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
      لذلك كان الجميع يتساءل من داخل السلطنة وخارجها عن شدة وقوة هذا الحب الذي يكنه هؤلاء العمانيون أبناء السلطنة الكرام وتحديدا عندما تلقوا الفاجعة والصدمة الكبيرة بعد أن تم بث البيان من ديوان البلاط السلطاني في وفاة المغفور له ـ بإذن الله ـ جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمورـ طيب الله ثراه ـ أيضا شاهد الناس كيف تتسارع وتتدافع لفعل الأعمال الخيرية ومما جعلها تتقاطر من كل حدب وصوب لشدة الحب وما يكنه هؤلاء العمانيون للمغفور له.
      لذا نقول للجميع دائما بأن هؤلاء هم جميع العمانيين الاوفياء متحدون ومتكاتفون ومترابطون مع بعضهم البعض ومتمسكون بتعاليم دينهم الإسلامي الحنيف وسنة نبيهم الأمين وأنهم يحافظون على وحدة وسلامة تراب هذا الوطن وعن أمن ومجتمعه والذود عن منجزاته ومكتسباته وأنهم ينشرون الامن والسلام والتعايش السلمي مع جميع دول العالم، وأنهم يمدون أياديهم لكل من يحتاج يد العون والمساعدة في مختلف كل الظروف وايضا لا يتدخلون في شؤون غيرهم.
      كما شاهد العالم أجمع وتابع عن مجريات أحداث انتقال السلطة إلى حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والتي كانت في منتهى الحكمة والدقة والسهولة واليسر مع أنها كانت في ظروف صعبة ، حيث جرت ولله الحمد والشكر وفق رؤية المغفور له ـ بإذن الله تعالى ـ وبالاضافة لحسن التعامل والتعاون من قبل جميع العمانيين للالتفاف حول جلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فهو خير خلف لخير سلف، وسيكمل مسيرة النماء والتقدم والازدهار في عمان بإذن الله تعالى.

      من أسرة تحرير ” الوطن”
      musc50@hotmail.com

      Source: alwatan.com/details/368726