لا تزال قضية مقتل الشاب الذي اتُهم باقتحام منزل الفنانة اللبنانية نانسي عجرم في 4 يناير /كانون الثاني تشغل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تطفو المزيد من التفاصيل على السطح وتزداد الأسئلة حيال القضية التي لم تحسم بعد.
ومن بين التفاصيل الجديدة لقاء تلفزيوني مع زوجة القتيل ووالده، وصور متداولة عما وصف بـ"تقرير الطب الشرعي".
"#كلنا_حدك_نانسي"
فريق المشككين في الرواية التي تتحدث عن حادث سطو اهتم بتسجيل صوتي لزوجة القتيل محمد الموسى، فاطمة موسى، تقول فيه إن علاقة وثيقة ربطت زوجها الراحل بفادي الهاشم، زوج المغنية نانسي عجرم، مضيفة بأنه كان يعمل لديهم وينتظر مستحقاته المالية، على عكس ما قالته عجرم وزوجها.
بدأت فاطمة تسجيلها الصوتي بكونها "أم لطفلين يتيمين: حسن وجواد"، مضيفة إن فادي الهاشم كان قد وعدهم بـ "إقامة للعائلة ومبلغ مالي قيمته 800 دولار"، وانهت تسجيلها الصوتي متهمة عجرم وزوجها بقتل متعمد للراحل محمد الموسى.
وعلى إثر حديث عائلة الموسى تطوع عدد من المحاميين السوريين "للأخذ بحق القتيل"، وهو ما زاد انقسام المغردين حول الإجراءات القضائية بين مدافعين عن زوج نانسي عجرم، ومجموعة أخرى تطالب بمحاكمة عادلة تستعيد حق القتيل السوري الشاب محمد حسن الموسى.
وبالطبع فإن فريق المؤيدين لنانسي عجرم يشكك في حديث زوجة القتيل ويتمسك بالرواية التي تتناقلها الفنانة اللبنانية.
وكان المؤيديون قد دشنوا وسم #كلنا_حدك_نانسي، للإعراب عن مساندتهم للمغنية اللبنانية وزوجها معتبرين أن الأخير تصرف دفاعا عن أسرته في مواجهة لص كان يهدد أرواح الأسرة.
في المقابل، اعتبر آخرون إن عجرم وزوجها "يشترون القضاء بالمال والأضواء".
وأعادت قضية اقتحام منزل نانسي عجرم ومقتل الشاب السوري الحديث مجدداً عن وضع اللاجئين السوريين في لبنان وما يتعرضون له من "استغلال وعنصرية" كما يرى البعض.
إلا أن الفريق الآخر اعتبر إن مقتل الشاب السوري كان مجرد "دفاعا مشروعا عن النفس" لا علاقة لها بجنسية القتيل.
كل التضامن مع الدكتور فادي الهاشم ومع حقه المشروع بالدفاع عن أسرته بوجه مجرم لا يستحق إلا مثل هذا المصير! قلبي ومشاعري وكل تعاطفي مع د. فادي والفنانة نانسي عجرم وبناتها، ومن أغلى علينا من أولادنا؟ الحمدلله، قدّر ولَطَف !
الجريمة التي ارتكبها زوج نانسي عجرم، تفوح منها روائح العنصرية والانتقام. الضحية شاب سوري من إدلب. حتى لو كان لصا، وهذا صعب في بيت مدجج بالحرس والكاميرات، فالحل رصاصات على قدميه، وليس 16 رصاصة تنهش كل جسده. القضية تحيط بها الأسئلة، لكن من يحاسب القوي "الواصل"، من أجل فقير بائس؟!!
أما راغب حلاوي فقد اعتبر الإشارة إلى جنسية السارق السورية في التغريدات والأخبار الصحفية لا تعد تصرفاً عنصرياً، بسبب "ذكر الجنسية السورية في الأخبار الإيجابية".
ما عم افهم ليش اذا تم وضع جنسية الشخص بالخبر مثل "الشاب السوري الذي سرق منزل #نانسي_عجرم " بتكون عنصرية؟ وين العنصرية؟ اذا سرق شاب لبناني بيت اصالة بسوريا مش رح ينحط بالخبر "شاب لبناني يسرق"؟ ليش لما نحط عناوين بطولة النجم السوري فلان ما منكون عنصريين؟ ليش الدراما؟ #فادي_الهاشم
وفي موقف مغاير اعتبر جوزيف طاووق الانشغال بجنسية السارق يصب في مصلحة "التغطية على اللصوص اللبنانين" والذين "يتغطون بغطاء سياسي"، وهو الحديث الذي جاء تحت وسم #لبنان_ينتفض.
يومًا لم يدخل إسم #نانسي_عجرم في أي جدل، هي محبوبة الوطن العربي وتحترم الصغير قبل الكبير ولا تسأل لا عن جنسية ولا لون أو عرق. ولا يمكن لأحد أن يزعزع علاقتها بالشعب السوري الذي يعشقها ويرافقها منذ سنوات مهما كان حجم الشائعات التي تتداول عبر مواقع التواصل الإجتماعي.@NancyAjram
انتشرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعي ومصادر إعلامية محلية، لم يتسن للبي بي سي التأكد من صحتها، تظهر تفاصيل تقرير الطب الشرعي لجثة القتيل. وكشفت التقارير عن إصابة القتيل بـعشرات الطلقات النارية في جميع أنحاء جسده "من الأمام والخلف" وهو ما أذكى بدروه النقاش حول الروايات عما حدث في منزل الفنانة دون التأكد من صحة الأمر.
تقرير الطب الشرعي : قتيل بيت نانسي عجرم تلقى 18 رصاصة منها طلقة واحدة في الساعد الأيمن، وطلقتان في الكتف، طلقة تحت الإبط الأيسر، 3 طلقات في الصدر، طلقتان في البطن، 7 طلقات في الجهة الخلفية من الجسم وعلى المؤخرة، وطلقة في الفخذ الأيسر وتلقي الطلقات من مسدس حربي - موقع إرم نيوز pic.twitter.com/lTx7KEwXWc
وتضامن العديد من الفنانين العرب مع نانسي عجرم وزوجها مستنكرين ما يتعرض لها الزوجان من حملة "تشويه وافتراء"، منهم المغنية اللبنانية كارول سماحة ونادين نجيم وتامر حسني وإليسا، والإعلامي اللبناني نيشان.
الحمدلله على سلامتك وسلامة زوجك وبناتك حبيبتي نانسي، يلّي صار بشاعة وشر كبير بس ربنا كان معكن، ويلّي عملو زوجك هو رد الفعل الطبيعي لكل أب أو أم لما يكونوا ولادهن تحت الخطر. الله يحميلك عيلتك، ويا رب تحفظ كل العالم من كل شر ومكروه #نانسي_عجرم@NancyAjram
ماذا لو أتى الخبر كالآتي: "عمليّة سرقة انتهت بِمَقتَل نانسي عجرم وبناتها"! كيف كانت لِتَكون ردود الأفعال؟! إدانة؟ استِنكار؟ استهجان؟ تنديد؟ الأمّ والأب يحميان أطفالهما بغريزة لا تُقهَر. هل كان على فادي أن يدعو السّارِق إلى طاوِلَة حِوار؟ هل كانَ ليُناقشه في اتيكيت اقتحام المنازل؟
أما الفنانة السورية سلاف فواخرجي فقد نشرت صورة تظهر نانسي عجرم وعائلتها، وفي المقابل القتيل محمد الموسىى وطفليه، وفي منشور طويل على صفحتها في فيسبوك أعربت عن تعاطفها مع القتيل وعائلته وطالبت القضاء اللبناني بإجراء محاكمة عادلة ومنصفة.
وأمرت القاضية اللبنانية غادة عون بتوسيع التحقيق والاستماع مرة أخرى إلى مقولات نانسي عجرم وزوجها فادي الهاشم.