تعطي توقعات العقاريين بنمو الأداء في القطاع خلال الفترة القادمة مبشرات لنمو في الأعمال بالسلطنة، وذلك في ظل الاستقرار الاقتصادي والاستثماري والتجاري بالسلطنة.
ووفقًا للعقاريين الذين رصدت (الوطن) توقعاتهم، فإن نسبة النمو المتوقعة في القطاع قد تتراوح بين 2 إلى 3 بالمئة في بعض المحافظات، وتحديدًا في المدن الرئيسية مثل مسقط وصلالة وصحار، بالإضافة لاستقرار في بعض المدن كنزوى وصور وعبري وغيرها، مُرْجِعين ذلك إلى جوانب عديدة أهمها الانتقال السلس للسلطة في السلطنة بتولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم في البلاد، وأيضًا استمرار الحكومة في تنفيذ برامجها الاستثمارية والإنمائية بحسب ما تضمنته الميزانية العامة للدولة لعام 2020م، بالإضافة إلى القوانين المحفزة للاستثمار خلال الفترة الأخيرة.
وحتى بعض العقاريين الذين يرون أن القطاع قد لا يشهد ذلك التحسن المتوقع، فإنهم يرون أن فرص النمو بالقطاع مهيأة لمرحلة أكثر تطورًا وحضورًا، راهنين ذلك بجهود الحكومة في النهوض بالاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر الدخل، وتوظيف القوى العاملة الوطنية.
ويجمع هذان التوجُّهان على أن هناك نموًّا مرتقبًا في القطاع العقاري، الأمر الذي يؤشر على نمو في الأعمال، حيث إن القطاع العقاري ـ وبالإضافة إلى أعمال التداول العقاري والوساطة ـ مرتبط ارتباطًا وثيقًا بقطاع المقاولات وما يحتاجه هذا القطاع من مواد ومستلزمات البناء، وهي في أغلبها قائمة على القيمة المضافة للموارد الموجودة في السلطنة كالإسمنت والطابوق وغيرها، وهو ما يعطي دفعة لهذه الصناعات.
كذلك فإن قطاع المقاولات من القطاعات التي تحتاج إلى أيدٍ عاملة بشكل كثيف، الأمر الذي ينسحب إيجابًا على عملية التشغيل وما يتبعها من زيادة الإنتاجية، ونمو الناتج المحلي الإجمالي.
المحرر
