Source: alwatan.com/details/371593Alwatan كتب:
إذا كانت حماية التراث والتعريف به مسؤولية يطلع بها كافة الجهات بالدولة , فإن هذه المسؤولية تتعاظم مع ما يمتلكه القطاع الخاص من إمكانات تؤهله لتأهيل وتطوير المواقع التراثية والأثرية وتسويقها وفق أساليب عالمية مستحدثة.
وانطلاقا من هذه المسؤولية تجاه الوطن في المقام الأول واتجاه الحفاظ على المنجز الحضاري الإنساني , تأتي مذكرة التفاهم التي وقعتها وزارة التراث والثقافة مع شركة التسنيم للمشاريع المحدودة والتي بموجبها ستقوم الشركة بتمويل إنشاء مركز للزوار في موقع بات وتأهيل محيط برج الخطم الأثري بولاية عبري، وهما موقعان مُسجلان في قائمة التراث العالمي.
وهذا التفاهم يفتح المجال للشراكة بين قطاع التراث والقطاع الخاص .. شراكة تصب في إفادة تراث السلطنة وآثارها الضاربة في عمق التاريخ عبر التطوير والتأهيل المؤدي إلى صون هذا التراث والتعريف به داخل السلطنة وخارجها من ناحية , وأيضا تعظيم الاستفادة الراجعة من هذا التراث عبر استثماره لرفد المقومات السياحية والثقافية للسلطنة خاصة وأن دعم المشروعات التراثية له مردود يعود لشريحة واسعة من فئات المجتمع بدءا من الفائدة التي تعود على الكوادر الوطنية المتواجدة في المجتمعات المحلية المحيطة بالمواقع الأثرية والتراثية وأيضا فرص العمل التي تنشأ خلال عمليات الصيانة والتأهيل والإنشاءات أو من خلال عملية إدارة وتشغيل هذه المواقع.
ويقدم هذا التفاهم نموذجا لآليات التعاون بين قطاع التراث والقطاع الخاص ليكون باكورة نمط جديد للاستثمار عبر مبادرات مماثلة ونوعية خاصة وأن وزارة التراث والثقافة تعمل على استكمال عدد من برامج العمل منها بناء قاعدة البيانات وتأهيل محيط الأبراج المنتشرة على امتداد أفقي وعلى مساحات واسعة، إلى جانب الاستمرار في المسوحات الأثرية ودراسات العمارة والاستيطان في المواقع عبر آلاف السنين.. وشراكة القطاع الخاص في هذه البرامج مسؤولية يلتزم خلالها القطاع الخاص برد الجميل لعمان مثلما هي مسؤولية حضارية تجاه صون التاريخ الإنساني.
المحرر
مسؤولية وطنية وحضارية
- خبر
