عبري ـ العمانية: مرت محافظة الظاهرة كغيرها من محافظات السلطنة بفترة جفاف طويلة، أدت إلى انقطاع الكثير من الأفلاج ومن بينها فلجا (المبعوث والمفجور) بولاية عبري، مما نتج عنه تأثر معظم المزارع التي كانت تعتمد على مياه الأفلاج، وظلت على هذه الحال لأكثر من 20 عامًا. وخلال العامين الماضيين قام الأهالي بفكرة جديدة لإعادة الحياة إلى تلك المزارع والضواحي التي كانت عامرة بالمحاصيل الزراعية الموسمية كالتمور والحمضيات وأشجار المانجو والمحاصيل الزراعية الأخرى. وقد أوضح الدكتور عبدالله بن حمد الشرع الجساسي ـ وكيل فلجي المبعوث والمفجور بولاية عبري بأن هذه الفكرة جاءت كأحد الحلول للخروج من أزمة جفاف مياه الأفلاج وتأثر المزروعات، التي لم يستطع الأهالي إيجاد حل لها نظرًا لقلة مخزون المياه الجوفية واتساع الرقعة السكانية واستنزاف المياه، مما جعل عودة الأفلاج إلى الحياة أمرًا صعبًا جدًّا، رغم ما قام به الأهالي من محاولات لإعادتها ولكن دون جدوى. مشيرًا إلى أن الفكرة اعتمدت على إنشاء خزانين لتخزين مياه الآبار المساعدة، سعة كل منها أكثر من 150 ألف جالون، ثم مد الأنابيب من تلك الخزانات إلى مسار السواقي القديمة باعتباره فلجًا افتراضيًّا، وتوزيع المياه على المزارعين كل حسب حاجته ومساحة مزرعته حيث استطاع المشروع أن يعيد الحياة لأكثر من 70 بالمئة من المساحة التي تأثرت بشكل كبير في فترة انقطاع المياه، كما عاد الأهالي لزراعة ضواحيهم وإعمارها وإعادة فسل أنواع مختلفة من فسائل النخيل وغرس العديد من الأشجار المختلفة، حيث بلغ عدد الفسائل التي تمت زراعتها خلال العامين الماضيين (بداية عمل المشروع) إلى أكثر من 3000 فسيلة نخيل مختلفة الأصناف. كما أكد الجساسي أن التطوير مستمر لتوسعة المشروع وزيادة عدد الآبار المغذية للخزانات، ومنها حفر ثلاثة آبار مساعدة للمشروع خلال الأسابيع القادمة.
Source: alwatan.com/details/419939Alwatan كتب:
في المحليات 30 مارس,2021
نسخة للطباعة
