يونس المعشري:
كلمة شكر أوجهها لأولئك المرابطين غير آبهين بمواجهة خطورة انتشار فيروس كورونا من الأطباء والممرضين والمساعدين والمشرفين والاداريين الذين يحملون أرواحهم على أكفهم ، إلا أنهم من أجل هذا الوطن وأبنائه والمقيمين على أرضه يرسمون أجمل صور الإخلاص والتفاني ، يقدمون نبل العطاء من أجل الرقي بوطنهم غير مبالين بما قد يحصل لهم ولأسرهم إذا انتقل ذلك المجهول الخفي إليهم وهناك كثر ممن أصيبوا به ، ويكفي أنه إذا عاد ذلك الصحي أياً كان وضعه إلى بيته لا يستطيع أن يقترب أحد منه إلا بعد أن يرمي كل ما عليه ويعقم نفسه حتى يستطيع الاقتراب من افراد عائلته ، وذلك الاقتراب مرهون أيضاً بالقلق من الإصابة ونقل العدوى ، وبات علينا أن نخفف عن كاهل مستشفياتنا ومجمعاتنا ومراكزنا الصحية التي تئن من المراجعين ، لأن أي حمى أو الشعور بشيء من الاحتقان أو غيره حتى وإن لم يكن له علاقة بكورونا أصبح الشك يجرك إلى المستشفيات ، ولا يزال التشخيص لا يصاحبه شيء من الصواب في بعض الأحيان بين الأعراض العادية واعراض كورونا المخفية ، وحتى إذا كانت الرغبة الملحة قائمة من أجل التوجه إلى المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة لإجراء الفحص للتأكد أصبحت مرهقة جداً ، فأقل فحص تجريه في البعض منها يصل إلى 19 ريالا وهناك مبالغة كبيرة في تلك الأسعار وحسب ما تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي من أحد المستشفيات الخاصة الرائجة في السلطنة بأن ربحيتهم من ذلك الفحص هو ريال واحد فقط ، حدث العاقل بما يعقل ، وكما ذكرت تتفاوت الأسعار من مستشفى لآخر تصل إلى أكثر من 35 ريالا عمانيا ، فهل يعقل أن تصل تلك الفحوصات لذلك المبلغ ، وفي ظل الظروف الحالية من الطبيعي تجد الكثير يعزفون عن الذهاب لإجراء تلك الفحوصات إلا بعد تفاقم المرض بسبب الارتفاع المبالغ فيه لأسعار الفحص الواحد ، أحد الأشخاص يذكر بأنه أصيب وأجرى الفحص وظهرت النتيجة إيجابية واضطر لإجراء الفحص لأفراد عائلته وكلفه كل فرد 20 ريالا ليصل الإجمالي إلى مائة ريال هذا على مستوى 5 أفراد ، كيف الشخص من ذوي الدخل المحدود أو المسرح من العمل ، لماذا لا تقوم المستشفيات والمراكز الحكومية بذلك الفحص مقابل مبلغ مالي رمزي في حدود 6 ريالات مما يجبر المستشفيات الخاصة على اتباع نفس النهج ويخفف العبء عن كاهل الكثيرين ممن يرغبون في إجراء تلك الفحوصات ، على الرغم من الشك في صدقها بالمستشفيات الخاصة ، وقد يقول قائل هل لديك شك في ذلك ، نعم لدي شك في ذلك ، لأن المسألة أصبحت تجارية أكثر من كونها علاجية ، هناك من يعطيك النتيجة خلال أقل من ثلاث ساعات وهناك من يحتاج إلى يوم والآخر إلى يومين وأكثر.
@AlmasheriYounis
