هل هلالك: شهرة بلا محتوى

    • خبر
    • هل هلالك: شهرة بلا محتوى

      Alwatan كتب:

      يونس المعشري:
      أصبح لعالم التواصل الاجتماعي نفوذ واسع وسحب البساط من القنوات الإعلامية المختلفة سواء المرئية أو المسموعة والمقروءة بسبب سرعة الانتشار وما يتضمنه من إمكانيات محدودة لا يحتاج البعض منها إلى تلك الجودة التي يتطلبها نشر إعلان أو دعاية لسلعة ما ، دون الاهتمام بجودة ذلك المحتوى والهدف الأساسي هو الانتشار لا أكثر ولا أقل ، وأصبح سبباً في لجوء الكثير من المعلنين إلى أولئك من يطلق عليهم (المؤثرين و الفاشينيستا وغيرهم) للترويج لهم سواء عن المحل أو السلعة المعينة مقابل مبلغ مالي معين وتختلف التسعيرة من شخص لآخر حسب عدد المتابعين وصيت الشهرة الواسعة لذلك المعلن، ولم تعد لجودة المحتوى أو ثقافة المعلن دور أو حتى الأسلوب أو الرزانة لم تعد مطلوبة في أسلوب الإعلان والدعاية الحالية ، ولا تستغرب إذا كان الإعلان اليوم عن منتج ذي قيمة عالية وغداً عن منتج رديء، كم أنت تدفع فنحن معك، وللأسف أصبح ينطبق عليهم المثل القائل (يعمل من الحبة قبة) وعلى قول الأخوة المصريين (يعمل من الفسيخ شربات) هو رزقهم ويترزقون من خلال ما يقدمونه ولكن أن نصل إلى مستوى الاستهزاء بمشاعر الناس ، وأصبح ذلك النوع من الإعلانات مثل الذي يشتري البطيخ وتسمع ذلك المدح عنه وبأنه من أجود الأنواع وذو طعم ومذاق رائع ولا مثيل له ، وبعد التجربة أنت وحظك إما صابت أو خابت ، وتطور البعض منهم ووصل به الأمر إلى تقديم الدعاية عن أمور من الصعب ذكرها وكتابتها وكأنه التفاخر بما وصل إليه المُعلن ذاته من الانحطاط مطبقاً المثل القائل ( إن لم تستح فأفعل ما شئت) ، والبعض الآخر أصبح يستجدي حاجة الناس واخراجهم من مصيبتهم بدعوى التكافل والترابط الاجتماعي ، نعم ذلك الترابط والتكافل الاجتماعي مطلوب ولكن وفق ضوابط بعيداً عن التشهير والإساءة إلى تلك الأسر أو الافراد ، وهنا قصة مواطن تم الإعلان عن حالته في العام 2011 تقريباً وكان هو واطفاله المتحدثون في ذلك المقطع الذي مرت عليه أكثر من عشر سنوات وتم تحسين وضع الأسرة وكبر الأولاد البعض منهم وصلوا للجامعات والبعض الآخر تخرجوا ووالدهم توفاه الله ليعود ذلك المقطع من جديد، هنا كيف يكون شعور أولئك الأبناء ، لذا دائماً نجعل لدينا نظرة مستقبلية ، الكل يريد أن يساعد وجميعنا لديه الرغبة في انتشال الكثير من الأسر والعائلات من وضعهم الصعب ولكن علينا أن نحترمهم أولاً بعيداً عن الشهرة على حساب الناس البسطاء، ونرفع كلمة شكر للكثير من النشطاء في دعم مجتمعهم بأسلوب جميل ولهم دور في حل الكثير من الأمور الاجتماعية.

      @AlmasheriYounis

      Source: alwatan.com/details/422841