أروع القصص
*** يحكى أن بعض الناس ظهرت به علة مزمنة شديدة أعيا الأطباء علاجها فلما ايس رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فشكا اليه علته المزمنة فقال له " عليك بلا و لا " فقص رؤياه على ابن سيرين فقال له إن صدقت رؤياك فانه صلى الله عليه وسلم أمرك بتناول الزيتون فتناولها الرجل فبرئ من علته فقال لابن سيرين من أين قلتها ؟ قال من قوله تعالى زيتونة لا شرقية ولا غربية .
والمعنى من زيت شجرة مباركة لا شرقية أي ليست تطلع عليها الشمس في أول النهار فقط ولا غربية أي عند الغروب فقط أي لا يسترها من الشمس في وقت النهار شيء فهو أنضرها وأجود لزيتها وقال صلى الله عليه وسلم كلوا الزيت وادهنوا به فانه يخرج من شجرة مباركة .
*** كان الجاحظ قبيح الصورة مع ما اوتيه من العلم والأدب . قال يوما لتلامذته ما اخجلني إلا امرأة أتت بي الى الصائغ فقالت مثل هذا فبقيت حائرا في كلامها فلما ذهبت سألت الصائغ فقال استعملتني أن اصنع لها صورة جني فقلت لا ادري كيف صورته فأتت بك .
*** دخل محمد بن علي بن الحسين بن علي على عمر بن عبد العزيز وقد ولاه فقال له أوصني فقال أوصيك بثلاث : أن تتخذ صغير المسلمين ولدا وأوسطهم اخا وأكبرهم أبا فارحم ولدك وصل أخاك وبر والدك .
*** قال بعض الحكماء لابنه يا بني خذ العلم من أفواه الرجال فإنهم يكتبون أحسن ما يسمعون ويحفظون أحسن ما يكتبون ويقولون أحسن ما يحفظون .
*** قيل لبزرجمهر . العلم أفضل أم المال فقال بل العلم قيل له فما بالنا نرى العلماء على أبواب الأغنياء ولا نكاد نرى الأغنياء على أبواب العلماء فقال ذلك لمعرفة العلماء بمنفعة المال وجهل الأغنياء بفضل العلم .
*** مر رجل على أبي بكر ومعه ثوب فقال له أبو بكر أتبيعه فقال لا يرحمك الله فقال أبو بكر لو تستقيمون تقومت ألسنتكم هلا قلت لا ويرحمك الله .
*** قيل لأمراة قد اسر الحجاج زوجها وابنها وأخاها اختاري أيهم شئت فقالت الأخ , فإن الزوج موجود والابن مولود والأخ مفقود فقال الحجاج قد عفوت عنهم جميعا بحسن كلامها .
*** يحكى إن غلمانا من أهل البحرين لعبوا بالصوالج والكورة وأسقف البحرين قاعد وهو عالم النصارى فوقعت الكرة على صدره فأخذها فجعلوا يطلبونها منه فأبى فقال غلام منهم سألتك بحق محمد صلى الله عليه وسلم ألا رددتها علينا فأبى لعنه الله وسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبلوا بصوالجهم فما زالوا يخبطونه حتى مات لعنة الله عليه فرفع ذلك الى عمر رضي الله عنه فما فرح بفتح ولا غنيمة كفرحه بقتله وقال الآن اعز الله الإسلام إذ قتل أطفال صغار أسقف لشتمه نبيهم .
*** وقع حريق في بيت علي بن الحسين زين العابدين وهو في صلاته فجعلوا يقولون يا ابن رسول الله . النار . فما رفع رأسه من سجوده حتى أطفأت فقال له بعض خواصه ما الذي ألهاك عنها فقال نار الآخرة . وكان إذا أتاه سائل قال مرحبا بمن يحمل زادي الى الآخرة .
وكان يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل ويطوف به على فقراء المدينة يتصدق به عليهم ويقول صدقة السر تطفئ غضب الرب . ولما مات وغسلوه كانت آثار حمل الجراب في ظهره وكان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة فإذا أصبح وقع مغشيا عليه .
تحيتي لكم : الراشدي