نابش القبور

    • نابش القبور

      السلام عليكم

      نابش القبور
      >عن عبد الملك بن مروان أن شابا جاء إليه باكياً حزيناً فقال : يا أمير المؤمنين إني ارتكبت ذنباً عظيماً .. فهل لي من توبة؟
      >قال: وما ذنبك؟
      >قال: ذنبي عظيم ..
      >قال: وما هو ؟ تب الى الله - تعالى - فإنه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات
      >قال: ياأمير المؤمنين كنت أنبش القبور، وكنت أرى فيها أمورا عجيبة ..
      >قال: وما رأيت؟
      >قال: ياأمير المؤمنين نبشت ليلة قبراً فرأيت صاحبه قد حول وجهه عن القبلة فخفت منه وأردت الخروج واذا بقائل يقول في القبر: ألا تسأل عن الميت لماذا حول وجهه عن القبلة؟ فقلت لماذا حول؟ قال: لأنه كان مستخفا بالصلاة ، هذا جزاء مثله..
      >ثم نبشت قبراً آخر فرأيت صاحبه قد حول خنزيراً وقد شد بالسلاسل والأغلال في عنقه ، فخفت منه وأردت الخروج واذا بقائل يقول لي :ألا تسأل عن عمله لماذا يعذب؟ قلت : لماذا قال : كان يشرب الخمر في الدنيا ومات على غير توبة..
      >والثالث ياأمير المؤمنين نبشت قبراً فوجدت صاحبه قد شد بأوتار من نار وأخرج لسانه من قفاه، فخفت ورجعت وأردت الخروج فنوديت : ألا تسأل عن حاله لماذا ابتلي؟ فقلت : لماذا؟ فقال كان لا يتحرز من البول ، وكان ينقل الحديث بين الناس ، فهذا جزاء مثله..
      >والرابع ياأمير المؤمنين نبشت قبرا فوجدت صاحبه قد اشتعل ناراً فقال : كان تاركا للصلاة..
      >والخامس ياأمير المؤمنين نبشت قبراً فرأيته قد وسع على الميت مد البصر وفيه نور ساطع والميت نائم على سرير وقد أشرق وجهه وعليه ثياب حسنه فأخذني منه هيبة ، وأردت الخروج فقيل لي : هلا تسأل عن حاله لماذا أكرم بهذه الكرامة؟ فقلت : لماذا أكرم؟ فقيل لي : لأنه كان شابا طائعا نشأ في طاعة الله-عز وجل-وعبادته..
      >
      >فقال عبد الملك عند ذلك : إن في هذه لعبرة للعاصين وبشارة للطائعين..
      >
      >فالواجب على المبتلى بهذه المعايب المبادرة الى التوبة والطاعة ، جعلنا الله وإياكم من الطائعيين وجنبنا أعمال الفاسقين إنه جواد كريم..


      أحلى مسقط 2001
    • الغفلة عن الموت و الإعراض عن ذكره و قلة التفكير فيه و ترك العمل له.هو اعظم من الموت ن

      -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته /
      جزاك المولى خيرا اخيتي ( أحلى مسقط ) على هذه التذكرة

      فلنعتبر بمن صار تحت التراب و انقطع عن الأهل و الأحباب بعد أن قاد الجيوش و العساكر و نافس الأصحاب و العشائر و جمع الأموال و الذخائر فجاءه الموت في وقت لن يحتسبه و هول لم يرتقبه فليتأمل الزائر حال من مضى من إخوانه و درج من أقرانه الذين بلغوا الآمال و جمعوا الأموال كيف انقطعت آمالهم و لم تغني عنهم أموالهم و محى التراب محاسن وجوههم و افترقت في القبور أجزاءهم و ترمل بعدهم نساءهم و شمل ذل اليتم أولادهم و اقتسم غيرهم أموالهم

      استعدوا للموت و سكرته و للقبر و ظلمته و ظمته و للسؤال و شدته (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ) (ابراهيم:27) و يقول سبحانه:" (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (يونس:64) ، جعلنا الله منهم .