الإنتـــــــــــــ {2} ــــــــــــــحار

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • الإنتـــــــــــــ { 2 } ــــــــــــــحار

      $$f كل مهلك انتحار :

      كل ما يؤدي إلى هلاك الإنسان يعد من أنواع الانتحار , فتعاطي أي شيء كان يتلف النفي , أو يعرضها إلى الإتلاف إنما يعد ضرباً من ضروب الانتحار .
      ومن هذه الأشياء :
      ( أ ) المسكرات والمخدرات :
      فالخمر والمواد المخدرة إنما هي من أسباب الانتحار , وذلك لما تسببه من مضاعفات في الجسم تؤدي إلى إنهاكه بالأمراض القاتلة التي لا تبقي ولا تذر . فكم من أحد هو ضحية شرب الخمر , وكم من أحد هو ضحية تعاطيه المخدرات .
      ومن أجل ذلك فإن استعمال أي شيء من هذه الأشياء إنما يُعدُّ وجهاً من وجوه الانتحار التي تؤدي – والعياذ بالله – إلى الهلاك الدائم الذي أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم .

      المصافحة التالية ... إن شاء الله ... ستكون ... كل مهلك انتحار ( ب ) التدخين .
    • المصافحة السادسة للموضوع

      كل مهلك انتحار :
      ( ب ) التدخين :
      التدخين - أعوذ بالله منه - هو من أخطر أنواع الانتحار التي تساهل الناس فيها , تساهلاً شديدا , ولم يبالوا بعواقبها الوخيمة .
      والتدخين انتحار بلا شك ولا ريب , لأن ضحايا التدخين في العالم هم عشرة أضعاف ضحايا " الإيدز " المرض الخطير الذي يفتك بالناس فتكاً في العالم .
      وفي كل عام يموت بسبب التدخين مئات الأضعاف ممن يموتون بسبب تعاطي المواد المخدرة وذلك لأن المخدرات الأخرى تلقى مقاومة , بينما التدخين لا يلقى مقاومة من أحد . فقد رُوِّج للتدخين من خلال الصحافة ومن خلال والإذاعة في بعض البلاد وتسامحت فيه الحكومات .
      والعجب كل العجب كيف تحارب الحكومات المواد المخدرة وتحارب تجارها , وتحارب تعاطيها ومع ذلك لا تحارب التدخين الذي تفشى تفشياً غريباً في العالم , وصار يتلف الأرواح إتلافاً غريباً .
      وقد تحدث الكثير من الأطباء عن أمراض التدخين وعن ضحاياه بما لا يدع مجالا للشك في أن التدخين من ضمن الانتحار الذي حرمه الله تبارك وتعالى وجاء به الوعيد في آيات الكتاب العزيز وفي سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم .
      ( ومن يريد الاستفادة , ومن يريد الاطلاع على الحقيقة أن يقرأ كتاب " مضار التدخين " للدكتور " محمد علي البار " أحد كبار الأطباء في المملكة العربية السعودية , وهو الذي أكد أن ضحايا التدخين عشرة أضعاف ضحايا الإيدز , وأن ضحايا التدخين مئات الأضعاف من ضحايا المواد المخدرة )
      فقد بين هذا الدكتور في كتابه أكثر من مائة مرض , تنشأ بسبب التدخين من بينها أنواع من السرطان القاتل , وأنواع من الجلطات , وأمراض الشرايين , وأمراض الكبد , وأمراض القلب ...... كلها تنشأ بسبب التدخين .
      ومع ذلك فإن الذين ابتلوا بهده الآفة وأسرتهم هذه العادة يجادلون زوراً وبهتاناً في تحريم تعاطي التدخين . ولا يجادل أحد في حرمة التدخين إلا إن كان متبعا لهواه , وإما أنه يريد أن يعطي غيبه بحيث استأسر لهذه العادة كما يقول الشاعر الزهراوي " اتخذتها أمة فصرت لها عبدا " أي أراد أن يتخذها أمة يتمتع بها فصيَّرته عبداً لها استعبدته إلى غير حدود ولم يستطع الفكاك من هذه العبودية .
      وقد كان في الزمن الماضي كثير من العلماء يجادلون في تحريم التدخين , حتى أن بعض علماء اليمن أفضى بهم الحال إلى أن كتبوا رسائل يدافعون بها عن استعمال " الغليون " – أو التتن أو التبغ نبات يستعمل تدخيناً و وسعوطاً , ومضغاً – إذ يدعون أنه لا مانع من استعماله شرعاً .
      وقد كان أغلب العلماء – والحمد لله – من غير خلاف بينهم متشددين في منع التدخين وحرمته . وقد نور الله بصائرهم فأبصروا مضار التدخين كما أدركوا حكم الله عز وجل قبل أن يكتشف الطب هذه المضار . فهذا الإمام نور الدين السالمي – رحمه الله – يقول في كتابه " جوهر النظام جـ2 " :
      فمئة وبعدها عشرونا *** من عللِ في ذاك يذكرونا
      مع أن الطب لم يكتشف أغلب هذه العلل إلا في وقت متأخر جداً . وقد ذكر الإمام السالمي بعض هذه العلل في قوله :
      يُصـفِّر اللـونَ يـُنـتـِّنُ الفَمـَا *** يُسوِّدُ الأضراسَ أيضَاً فاعْلَمَا
      ويـورث السـل مـع الوبـاء *** ويـخرق الكـبـد مـن الأحشـاء
      ويورث الجزام ثم البرصا *** ومـن لـه يـشـرب ربـه عصـا
      يفتر الشـهـوة في الجـمـاع *** ونــحـو هــذا سـائـر الأنــواع
      ومما لاشك فيه وأثبته الأطباء أن التدخين يفتر أي يضعف القوة الجنسية .
      والحمد لله وافق كثير من العلماء الذين تحرروا من هذه العادة ولم يستأسروا لها فقد أفتى أحد شيوخ الأزهر وهو الشيخ " جاد الحق محمد جاد الحق " من أن تعاطي الدخان حرام وقد قدمت له منظمة الصحة العالمية جائزة على تلك الفتوى .
      ولكن ما يلاحظ أن منضمات الصحة العالمية تحارب التدخين بصفة ادئة بسبب تفشي هذه العادة بين الناس , في حين أن الواجب أن يعاقب بالقانون على تعاطي التدخين كما يجب أن يعاقب على الاتجار بالتخين إن أن الاتجار به لا يقل ضررا عن الاتجار بالمخدرات .
      ومن المعلوم قطعا أن ضحايا التدخين أكثر من ضحايا المخدرات , وإن هؤلاء الذين يتاجرون في الدخان إنما يساعدون على انتحار الإنسانية , ولذلك فلهم بعض الجزاء من هذا الذنب العظيم والعياذ بالله .

      المصافحة التالية ... إن شاء الله ... ستكون ... كل مهلك انتحار ( جـ ) التهور في قيادة السيارات .
    • جزيت خيرا أخي المشرف كونان على هذه الإيضاحات القيمة
      والتنبيهات المهمة
      فكم قاتل لنفسه وهو لا يدري
      وكم جالب لنفسه ولأهله ولمجتمعه الهلاك والدمار مع سبق الإصرار والترصد
      فعسى أن تجد كلماتك البليغة هذه آذانا ضاغية وقلوبا واعية

      تحياتي
    • المصافحة السابعة للموضوع

      $$f كل مهلك إنتحار :

      ( جـ ) التهوّر في قيادة السيارات :
      1 - السباق :
      السباق الجنوني في قيادة السيارات يعد نوع من أنواع الانتحار , فالمتسابق يقتل نفسه ويقتل غيره , فهو ينتحر بنفسه , وينحر غيره بصنيعه هذا إذ يهلك نفسه ويهلك الركاب الذين معه , ويهلك المارة في الطريق , ويهلك السائقين والركاب الآخرين .
      هذا السباق الجنوني – والعياذ بالله – عند قائدي السيارات بحيث لا يملك أحدهم إذا وقد سيارة أمامه إلا أن يسابق مهما دفع من ثمن . فقد يكون الثمن نفسه . أو نفسه ونفوس من معه الركاب . وقد يكون الثمن نفسه ونفوس من معه من الركاب وركاب سيارة أوسيارات أخرى .
      وعندما يسابق أحد مع كونه يرى سيارة آتية , ولكن يخدعه الأمل لعله يتمكن من المرور ويتجاوز هذه السيارة قبل أن يصطدم بالسيارة المقبلة إنما يعرّض بذلك نفسه وغيره للهلاك .
      وكذلك عندما يسابق هذا السائق أحدا عند منعطفات الطرق من غير أن يبصر ما وراء هذه المنعطفات , وهل هناك سيارة مقبلة أم لا .
      وتعتبر قوانين الطرق من المصالح المرسلة التي وجب التقيُّد بها . ولعلَّ أهم الحالات التي لا تجوز فيها المجاوزة مايلي :
      أ ) قدوم سيارة في الاتجاه المعاكس . ب ) وجود لائحة منع التجاوز .
      جـ) في المنعطفات . د ) وجود الخط الأبيض المتواصل .
      هـ) عدم وضوح الرُّؤية ( ضباب - مرتفع - منخفض ) . و ) في تقاطع الطرق .
      فعلى أي حال يُعدُّ كل ذلك من الانتحار المحرم شرعا , فهو يعد نوع إلقاء النفس في التهلكة , والله سبحانه تعالى يقول : { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } – سورة البقرة الآية 195 – ويقول سبحانه تعالى : { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما , ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا } - سورة النساء الآيتان 29 و 30 – هذا الوعيد الذي في الآية الكريمة , والوعيد الذي جاء في أحاديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ينتظر هذا المتسابق الذي لا يبالي بإهلاك غيره في سبيل إشباع هذه الشهوة الجامحة في نفسه , شهوة الغرور بحيث يريد أن يتقدم على كل من أمامه ممن يقودون السيَّارات .

      المصافحة التالية ... إن شاء الله ... ستكون ... كل مهلك انتحار ( جـ ) التهور في قيادة السيارات – السكر والسرعة الجنونية .
    • المصافحة التاسعة للموضوع

      $$f كل مهلك انتحار :
      تابع ( جـ ) التهوّر في قيادة السيارات :
      2- الــســكــر :
      ويندرج تحت هذا الكثير من الحالات التي يكون فيها الإنسان في حالة غير طبيعية كشعوره بالتعب الشديد من جراء قلة النوم , أو غيره مما يسبب مخاطر كثيرة تؤدي إلى انقلاب السيارات أو تصادمها مع سيارات قادمة أو أشجار أو الأعمدة الكهربائية على حافة الطريق أو الجبال , أو ما شابه .
      وإن من أكبر الخطر أن يقدم أحدٌ على قيادة سيارة وهو في حالة غير طبيعيّة , وخاصة بأن يكون ثملا من الخمر , فلا يبالي أن يقود سيارة فيهلك نفسه ويهلك غيره . وهنا جمع حراما على حرام ( شرب الخمر , والانتحار )

      3- السرعة الجنونية :
      إنه من الانتحار أن يسرع الإنسان بسيارته إسراعاً يترتب عليه ألا يتمكن من السيطرة عليها , وألا يتحكم في سيرها إذا حدثت حادثة لان السيارة معرضة للكثير مما يحدث فجأة .
      فقد ينفجر إطار من إطاراتها , وقد تصطدم بحيوان من الحيوانات يقطع الطريق , وقد تصطدم بأي شيء .. فإذا كان الإنسان يسرع بحيث لا يمكنه مع السرعة أن يتحكم في سيارته إذا حدث حادث فإنه بطبيعة الحال ممَّن ينتحرون ولا يبالون بإهلاك أنفسهم وبإهلاك غيرهم .
      فالسرعة التي تخرج عن حدود الاعتدال يعدّ من الانتحار .
      فقد حددت قوانين الطرق , لمصلحة السائق , فالسرعة في بعض المواطن كما هو الحال في العمران , وأمام المدارس , وفي المنخفضات , وعند مناطق مرور المياه , .... إلخ , يتحتم الالتزام بها لمصلحة الجميع .
      ومما يعجب له كثيراً أن لا يعتبر أحدٌ بهذه الحوادث الكثيرة التي تحصد النفوس - كل يوم وكل ساعة ودقيقة - حصداً وتدع البيوت خراباً . من أسر فنيت بأسرها بسبب غرور قوَّاد السيارات وعدم مبالاتهم بما يفعلون , وكم من شاب فقد حياته وهو في ريعان شبابه , وفي زهرة عمره , وكم من فتاة ترملت وهي في ريعان شبابها , وكم من أم ثكلت فلذت كبدها , بل ربما فقدت الأم أولاداً لا ولداً واحداً وحسب , في هذه الحوادث .
      كل ذلك يدعوا للاعتبار ووضع حدِ لهذا الاستهتار بحياة الإنسان وعدم المبالاة بقيمة الأرواح التي وهبها لنا الله سبحانه وتعالى وأمننا عليها .

      المصافحة التالية ... إن شاء الله ... ستكون ... كل مهلك انتحار ( د ) تناول بعض الأدوية دون وصفة طبية .
    • واصل أخي العزيز المشرف كونان فنحن نتابع ما تكتب بشغف
      وأتمنى كذلك أن يتابع هذا الموضوع كل متصفح للساحة ليستفيد بهذا الموضوع الشيق ويعتبر بما جاء فيه
      تحياتي لك
    • المصافحة العاشرة للموضوع

      $$f كل مهلك انتحار :
      ( د ) تناول بعض الأدوية دون وصفة طبية :
      مما يعد من ضروب الانتحار ألا يبالي الإنسان بتعاطي ما يتعاطى من العلاج من غير إشراف طبيب , ومن غير توجيه صحي .
      وبحكم أمانة الإنسان على نفسه عليه أن يتقي جميع المضار إذ أن الكثير من العقاقير , المركبة كيميائياً , يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إن لم يأخذها الإنسان بالمقياس الطبي حتى لا تأثر مضاعفاتها على جسمه ولا تسبب ضرراً له في صحته .
      فعندما يتناول الإنسان الحبوب مثلاً تناولاً غير محكماً بتوجيه طبي فإنه يكو كتناول السم – والعياذ بالله – إذ أن في الكثير من هذه الحبوب سموم إن لم تأخذ بالمقياس الطبي , بل المنتحرون عمداً ينتحرون أحياناً بتعاطي هذه الحبوب بكمية كبيرة .

      المصافحة التالية ... إن شاء الله ... ستكون ... أسئلة وجهت إلى المفتي العام للسلطنة والتي تتعلق بالانتحار
    • المصافحة الحادية عشرة

      $$f أسئلة وإجابتها

      في ما يلي بعض الأسئلة التي وجهت لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي - المفتي العام السلطنة – والمتعلقة بموضوع الانتحار , وإجابته عليها .

      السؤال الأول :
      إذا توعد والد ابنه بالضرب والقتل أو غيرهما من العقوبات إن هو فشل في الدراسة , أو في إنجاز أي عمل يكلف به . فهل يتحمل الأب مسؤولية ابنه إن هو أقدم على الانتحار عند شعوره بالفشل ؟

      الإجابة :
      نعم , هذا أب أرعن , مجنون ليست فيه شفقة , وجاهل لا معرفة له في علاج مشكلات ابنه . فإذا أقدم الوالد على هذا التهديد الشديد مع أن الفشل والنجاح بيد الله , فإنه يتحمل بطبيعة الحال , من الوزر وزر من دفع ابنه إلى القتل .
      وعلى الأباء أن يدركوا أن علاج المشكلات ليس بهذا الصنف من أنواع الحلول التي يتخيرونها . فلا يعتبر التهديد حلا للمشكلة , وإنما هو تعقيد لها ودفع للأولاد إلى ارتكاب المخاطر , وارتكاب المحرمات .

      المصافحة التالية ..... ان شاء الله ... ستكون متابعة للاسئلة وإجاباتها
    • سبحان الله
      كم يعامل بعض الباء ابناءهم بقسوة شديدة ، ويتهددونهم ويتوعدونهم بالعقاب الشديد إن هم رسبوا أو لم يفعلوا الشيئ الفلاني دون حساب للنتائج والعواقب

      فالتربية سياسة وحكمة ، وليست ضرب وعقاب فقط

      الأخت العاقلة :

      موضوع الإنتحار (1 ) موجود في الصفحة الثانية من صفحات ساحة الشريعة
      انظري أسفل قائمة ساحة الشريعة
    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      اختي العزيزة العاقلة ..
      اشكرك على متابعة الموضوع ,,
      الجزء الاول مثلما ذكر اخي الطوفان ارجعي للخلف قليلا بصفحات هذه الساحة وستجديه ان شاء الله

      ======
      اخي العزيز الطوفان ,,
      شكرا على مداخلتك ,, وكلامك صحيح اخي العزيز


      فاليعذرني الجميع اذا كنت اتأخر في طرح صفحات هذا الموضوع ,, وذلك لضروفي الخاصة
    • المصافحة الثانية عشر للموضوع

      أسئلة وإجابتها

      $$f السؤال الثاني :
      ما الحكم في رجل انتحر بسبب تهديد الشرطة له , إثر ارتكاب جريمة من الجرائم ؟

      الإجابة :

      هو إلى النار , فقد أقدم أولاً على ارتكاب جريمة في حي حق غيره , ثم بعد ذلك عندما يطارده القانون يقدم على جريمة في حق نفسه .
      فحكمه بطبيعة الحل حكم سائر المنتحرين فهو إلى النار .
      المصافحة التالية ... إن شاء الله ... ستكون ... أسئلة وجهت إلى المفتي العام للسلطنة والتي تتعلق بالانتحار السؤال الثالث وإجابة المفتي عليه .

      المصافحة التالية ..... ان شاء الله ... ستكون متابعة للاسئلة وإجاباتها
    • المصافحة الثالثة عشرللموضوع

      $$f أسئلة وإجاباتها

      السؤال الثالث

      يزعم بعض المدخنين أن التدخين يساعدهم على أن يستجمعوا أفكارهم , وعلى السّهر وغيره . فما قولكم في ذلك ؟

      الإجابـــة :

      هذا من إملاء الشيطان لهؤلاء الناس الذين استأسروا لهذه العادة . صار هؤلاء عبيدا للسجائر لا يستطيعون التخلص منها لذلك يحاولون جهدهم في أن يبرروا صنيعهم هذا بأي شيء كان , يزين لهم الشيطان ويملي لهم أن في التدخين منفعة . وأي منفعة في شيء يهلك به الإنسان نفسه ؟!!!.
      إن الله سبحانه وتعالى فرض على الإنسان أن يحافظ على نفسه وماله ونفسه .. فما يجلب مضرة على النفس فهو حرام , وكل ما يضر بالمال فهو حرام . قال الله تعالى : { ولا تبذر تبذيرا , إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين } – سورة الإسراء الآيتان 26 , 27 – فأي شيء يضر بالمال فهو حرام أيضا إن لم يكن ذلك الإنفاق في منفعة , أو يجلب منفعة للنفس للنفس أو للأمة , فإن لم يكن كذلك فهو حرام .
      إن الإنسان مسؤول عن إنفاقه كما يسال عن كسبه حيث روي عن النبي – صلى الله عليه وسلم - أنه قال : { لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسال عن خمس : عن عمره فيما أفناه , وعن شبابه فيما أبلاه , وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وماذا عمل فيما علم } –رواه الترمذي عن ابن مسعود في أبواب القيامة وله رواية أخرى عن أبي برزة الأسلمي فيها بعض الاختلاف .
      ولو سلمنا أن التدخين لا يضر بالعقل , فيكفي المدخنين أنهم لا يستطيعون أن يستجمعوا الفكر إلا مع التدخين . إن فكرهم يشرد بدونه , وهذا من الإضرار بالعقل .
      هذا إذا سلمنا عدم إضراره بالعقل , فإن إضراره بالصحة قاض بحرمته وقاض بوجوب تجنبه . كذلك إضرار التدخين بالمال . ما الذي ينفقه المدخن ؟ وكم مقدار ما ينفقه ؟
      لعل أقل الناس إنفاقاً ينفق على تدخينه في عامه نحو مائة ريال وهو شيء قليل . لنقدر أحد الناس لا يدخن , ولكن عندما يأتي راس الحول في كل عام يأخذ مائة ريال ويلقيها في النار من غير أن تضر بصحته , ومن غير أن تهدد حياته بشيء . هل يقال أن هذا من العقلاء ؟ ألا يقال أن هذا من الذين يبذرون تبذيرا ؟ ألا يعد من السفهاء الذين يجب أن يحجر عليهم مالهم فلا يباح لهم أن يتصرفوا فيه ؟
      فالمدخن أشد من هذا لأنه يتلف أكثر من هذا المال , ويتلفه في أي شيء ؟! يتلفه في الإضرار بنفسه , في تجرع السم الزعاف الذي يؤدي به إلى الموت .
      كذلك فإن المدخن يضر بغيره إضرارا بالغا , إذ يؤذي الجالسين والحاضرين معه , ففم المدخن , وإن لم يكن مدخنا في ذلك الحين مؤذٍ , ويتضاعف هذا الإيذاء عندما يكون مدخنا في ذلك الحين .


      المصافحة التالية ... إن شاء الله ... ستكون ... أسئلة وجهت إلى المفتي العام للسلطنة والتي تتعلق بالانتحار السؤال الرابع وإجابة المفتي عليه .
    • المصافحة الرابعة عشر للموضوع

      $$f أسئلة وإجابتها

      السؤال الرابع :

      إن بيع الدخان ضروري للربح في المحلات التجارية , وكما أن ذلك يدخل ضمن التجارة . فما رأي الشرع ؟

      الإجابة :

      هذا من وحي الشيطان , فما الذي يحرص عليه الإنسان من وراء الإضرار بنفسه , والإضرار بغيره , وإشاعة المرض , وإشاعة الموت عند كثير من الناس ؟!
      فإذا كان يتجر في السم ليقتل الناس بعضهم بعضا , وليحتسي من شاء أن يحتسي السم . فما المانع إذا من أن يتجر في الخمر مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر باعة الخمر ضمن الذين يستوجبون لعنتها فقد قال : { لعن الله الخمر , وشاربها , وساقيها , وبائعها , ومبتاعها , وعاصرها , ومُعتصِرها , وحاملها , والمحمولة إليه } - رواه أحمد وأبو داود واللّفظ له عن ابن عمر في كتاب الأشربة - كل هؤلاء مشتركون في اللعنة , وكذلك لعنة الدخان يشترك فيها البائع , والمشتري , والحامل والصانع , كل هؤلاء متعاونون على قتل أنفسهم , وعلى قتل غيرهم , فإذن هم مستحقون لهذه اللّعنة .
      المصافحة التالية ... إن شاء الله ... ستكون ... أسئلة وجهت إلى المفتي العام للسلطنة والتي تتعلق بالانتحار السؤال الخامس وإجابة المفتي عليه .