
رأتْهُ يُلمْلِمُ ذكرياته ..
بعد أن ضمّدَ جراحه..
فاتحاً لحقيبة الزمان يُلقي فيها أشواقاً وحنيناً ودموعاً ..
بغير نظامٍ يجمعها في حقيبته وبلا إكتراث..
تعَلَّقَتْ به صارخةً : ( إلى أين المسار ؟!!!!)
أشاح بوجهه عنها وأجاب: ( إلى غير هذه الدّيار)
توسَّلَتْ إليه: مهلاً .... عنّي لا ترحل !!!!
أجابها : لا يمكن أن أبْقى ..
لأنّي مَعَكِ سأفنى ..
وأنا ما خُلِقْتُ إلا لأحيا..
ضاق عليَّ قَلْبُكِ ولا شَكَّ أنّ قُلوباً لِسَعَتِي ظمأى..
معَكِ أنا مظلوم وعلى أمري مغلوب ..
بينما تقتضي منّي مهمّتي ألا أكون إلا منصور..
فيا حبيبتي : لكِ منِّي وداعُ ...
ويوم تفهمين حقيقتي كَحُبٍّ ربما يكون لنا لِقَاءُ ..
ولا تقولي بعد اليوم :
( أيُّها الحب مهلاً )
فيومي دائما تعْقِبُهُ أيّامُ .


الحراصي