[grade='0000FF 4B0082 0000FF 4B0082']
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
سنفترق
--------------------------------------------------------------------------------
يقولون أننا سنفترق .. يؤكدون ذلك .. يجزمون بأنك لست لي وأني لا أنتمي لك .. يقولون ان امرأة أخرى ستسكن ضوء عينيك ورجلا ً آخر سينام بين جفوني .. يقولون .. يزعمون أن أقدارنا مختلفة وطرقنا متباعدة .. يصرون على أن الفراق طريقنا والفراق مصيرنا والفراق .. الفراق فقط .. قدرنا ..
أهكذا هو الأمر حقا كما قلت لي أكثر مرة ؟ – عفوا أقصد كما قتلتني أكثر من مرة – أعلي حقا أن اقتلع أزهاري ؟ أعلي أن أطفأ نجومي وألطخ أحلامي بالسواد ؟ أعلي أن أطاردك في داخلي وأجتثك وكأني أجتث جذوري وأنا التي صارت تراك امتدادا وانتماءاً وجذوراً ؟ أنت مثلهم .. منهم ، تقول أن الفراق بيننا .. وأن انبلاجات الفجر كذب وأن الحب ليس وطناً ولا مرفأ ً .. وأن الشمس ستحرقنا والليل سيجمدنا وأن سيول الألم يوماً ما ستجرفنا حيث هاوية الحقيقة ؟!! .. يخالجني شعور قاتم .. يتلخص في سؤال واحد .. وكلمة واحدة .. كلمةٍ واحدةٍ فقط :- لماذا ؟؟ .. وكيف .. كيف سيجرؤ العمر على أن يمضي يوما من دونك ؟ ولماذا أزهرتَ في قلبي اذا كنتُ يوما سأئدك عندما ترحل كي لا أموت وراءك .. فموتي بسببك جريمة لا تغتفر.. لم يعد مسموحا في هذا الزمان أن نموت جراء الحب .. ولا أن تقتلنا لوعة الفراق .. أو أن ننزوي ونذوي كبقايا النور الخافت لشمعة متهالكة في جوف العتمة حين يهيمن الليل و يسيطر الظلام ؟ لماذا علي أن أتقبل فقداني لك كحقيقة مسلمة لا يمكن تغييرها ولا تحريفها ؟ لماذا لا يمكنني أن أحتفظ بك لنفسي وأن تظل بداخلي كما زرعتك دائما في قلبي ؟ لماذا يجب أن أمحوك حين ترحل من سجلاتي ودفاتري ، أن أمسح حروف اسمك من على شفتي وأن أمحي محياك من ناظري ؟ لماذا؟ لماذا علي أن أغدو من بعدك جثة حية يجب أن تعيش ، ويجب أن تنسى يوما و تعود لعالم الأحياء متناسية أنها كانت بيوم ما جثة من الجثث التي يخلفها حب كهذا وراءه ؟ لماذا ؟ .. ولماذا بعد كل هذا سيجرؤ الحزن على أن يلمسني مدعيا أنه عرفني ذات يوم .. وأنه نقش اسمك بقلبي .. لماذا بعد كل هذا ما زلت أرفض قولهم- وقولك- ، وقد أهداك الحزن لي ذات مساء هامسا بكل ثقة وهو يغادر.. ستفترقان !
[/grade] سنفترق
--------------------------------------------------------------------------------
يقولون أننا سنفترق .. يؤكدون ذلك .. يجزمون بأنك لست لي وأني لا أنتمي لك .. يقولون ان امرأة أخرى ستسكن ضوء عينيك ورجلا ً آخر سينام بين جفوني .. يقولون .. يزعمون أن أقدارنا مختلفة وطرقنا متباعدة .. يصرون على أن الفراق طريقنا والفراق مصيرنا والفراق .. الفراق فقط .. قدرنا ..
أهكذا هو الأمر حقا كما قلت لي أكثر مرة ؟ – عفوا أقصد كما قتلتني أكثر من مرة – أعلي حقا أن اقتلع أزهاري ؟ أعلي أن أطفأ نجومي وألطخ أحلامي بالسواد ؟ أعلي أن أطاردك في داخلي وأجتثك وكأني أجتث جذوري وأنا التي صارت تراك امتدادا وانتماءاً وجذوراً ؟ أنت مثلهم .. منهم ، تقول أن الفراق بيننا .. وأن انبلاجات الفجر كذب وأن الحب ليس وطناً ولا مرفأ ً .. وأن الشمس ستحرقنا والليل سيجمدنا وأن سيول الألم يوماً ما ستجرفنا حيث هاوية الحقيقة ؟!! .. يخالجني شعور قاتم .. يتلخص في سؤال واحد .. وكلمة واحدة .. كلمةٍ واحدةٍ فقط :- لماذا ؟؟ .. وكيف .. كيف سيجرؤ العمر على أن يمضي يوما من دونك ؟ ولماذا أزهرتَ في قلبي اذا كنتُ يوما سأئدك عندما ترحل كي لا أموت وراءك .. فموتي بسببك جريمة لا تغتفر.. لم يعد مسموحا في هذا الزمان أن نموت جراء الحب .. ولا أن تقتلنا لوعة الفراق .. أو أن ننزوي ونذوي كبقايا النور الخافت لشمعة متهالكة في جوف العتمة حين يهيمن الليل و يسيطر الظلام ؟ لماذا علي أن أتقبل فقداني لك كحقيقة مسلمة لا يمكن تغييرها ولا تحريفها ؟ لماذا لا يمكنني أن أحتفظ بك لنفسي وأن تظل بداخلي كما زرعتك دائما في قلبي ؟ لماذا يجب أن أمحوك حين ترحل من سجلاتي ودفاتري ، أن أمسح حروف اسمك من على شفتي وأن أمحي محياك من ناظري ؟ لماذا؟ لماذا علي أن أغدو من بعدك جثة حية يجب أن تعيش ، ويجب أن تنسى يوما و تعود لعالم الأحياء متناسية أنها كانت بيوم ما جثة من الجثث التي يخلفها حب كهذا وراءه ؟ لماذا ؟ .. ولماذا بعد كل هذا سيجرؤ الحزن على أن يلمسني مدعيا أنه عرفني ذات يوم .. وأنه نقش اسمك بقلبي .. لماذا بعد كل هذا ما زلت أرفض قولهم- وقولك- ، وقد أهداك الحزن لي ذات مساء هامسا بكل ثقة وهو يغادر.. ستفترقان !