عوده ...... طلب سجين .......... قصة قصيرة.....

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • عوده ...... طلب سجين .......... قصة قصيرة.....

      أعزائي محبي الساحة يسرني أن اشارك معكم بهذه القصة القصيره المتواضعه و اتمنى ان تنال على إعجابكم

      طلب سجين
      تشرق الشمس ... و تغيب.... و يقبل الليل.... و يتنفس الصبح ..... و في تلك الغرفة...... و من وراء القضبان ...... أمل غامض ..... مصير مجهول ...... دموع متساقطة ...... ألم لم يجد من يخففه ..... تساؤلات تفقد الإجابة ..... حرية مكبلة ..... بقيود العدل.... حرمان من الغد .. نفس طويل ..... بعده بكاء ............ ينتهي بنوم عميق .....

      لقد مضى علي وقت لم أسأل السَجان ..... كم من الأيام سأبقى في زنزانتي لماذا تسجن معي تلك الأضواء التي تهرب من أعين الناس لتعزف على قضبان شباكي معزوفات حزينه ؟ .... لماذا لم أحسب لهذا المقام قبل الجريمة ؟ لماذا لم أصرخ ؟ ..... لم اطلب المساعدة ...... لم اطلب الصفح ؟ هل لأني أستحق العقاب ؟ على ماذا ؟ نعم لماذا أنا هنا ؟ هل سجنوا جثماني و روحي خارج السجن ؟ عقلي لماذا تفكيرك لا يخرج خارج هذا الإطار الأسمنتي ؟ هل حكم عليك بالسجن أيضا ؟ ... . بل متى كانت الحرية لك أصلا ......

      يفتح الباب ليدخل الحارس...... ليقدم له الطعام يضعه أمامه .... و يغلق الباب ...... دون حديث هل هذه وجبة الغداء .... أم إفطار ..... أم قد أقبل الليل ..... و أنا مازلت سابح في تساؤلاتي .... لا يجيب عن ذلك سوى الوجبة نفسها ......

      نادى السجين حارسه .... لكن بماذا يناديه ..... يا حارس ..... أم يا أيها السَجان ..... أم أيها الرجل ...... من اسمه لماذا لم يخبروني؟ .... حتى لا أناديه؟! ..... و لماذا ؟ ...... ماذا أريد ؟ ..... لا أدري لكن أريد أن أتكلم لقد تعبت الجدران من حديثي ..... و تعبت أنا من انتظار الرد حتى علمت إنها لن تجيب ...... أذن من سيجيبني ؟ و بماذا سيجيب السامع إذا سألته لماذا....؟ و لماذا عن ماذا ؟ ....... هز رأسه ورجع إلى ركن من تلك الأركان ليواصل تفكيره .......

      و يوما و كالعاده ..... دخل الحارس بالطعام و لأول مره يسأله .... أتريد شيء ؟ كم كان ينتظر سؤال لكي يجيب فقد مكث طويلا يسأل و لم يجاب نعم أريد مرآه ...... عجبا مرآه حسنا سآتيك بها ..... كم كان طيبا ذلك الحارس أخذ يفكر ما حاجته لها .... و لماذا و عدته بها... ؟ قبل أن اسأله مرآه في السجن غرفه مظلمة ..... أمرٌ محير .... لكني و عدته و سأوفي بوعدي .....

      و اليوم التالي يدخل الحارس .... لم يسأله ...... ليس من حقه أن يسأل هذا ما عرفه في المحكمة لقد نسي القاضي( المجرم بريء حتى تثبت إدانته).. لهذا ظل صامتا ...... و ضع الطعام أمرٌ .... غريب يفعله السَجان يغلق الباب من داخل السجن ....... نظرات غريبة ...... في السجين تأملات أسئلة .... تبحث عن إجابة ..... ابتسامة غاضبه .... لن اسأله .... يدخل يديه في جيبه يخرج مرآه صغيره .... سؤال يرفض الخروج من فم السَجان عرفه السجين ...... لن يجيبه .... تفضل هذا ما طلبت ... شكرا لن أنسى هذا الجميل ما حييت .... يخرج السجان يغلق الباب ... يسمع السجين يقول و أخيرا صار معي .............. إنسان آخر ....

      رفيق الخاطره :)