اكتحا ل ا لقلوب بمعاني الوفـاء
[اذكر جميل أخيك عليك.. مهما صغر أو ساءت الظروف
رحيق الحب يملأ صدور المتحابين في الله تعالى، ويظل منغرساً في أعماق القلوب شريطة أن يعطيه حقه من عرفه حق المعرفة، ويمشي في ركابه إن هو استطاع أن يحمل أمانة الوفاء الخالد الذي لن يحمل أثقاله إلا من سار في طور الحياة الساكنة الهادئة المليئة بمثوى الذكريات التي تعاد على المسامع بين فترة وأخرى .
جاء رجل من بني سلمة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ فقال: ( نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما )
إنه الوفاء الإسلامي الموصل إلى إكرام الصداقة أو بمعنى أخص: إكرام مضامين الأخوة الإسلامية التي تجمع القلوب المتحابة والمتآلفة في الله تعالى، ذلك الوفاء المتمثل في صورة واضحة المعالم تكشف عن عمق المحبة التي تجمع بين الأخ وصاحب الوفاء النبيل.
قد يستغرب البعض لماذا يحتاج المؤمن للاكتحال بومضات الوفاء الطاهرة؟
لأنه عندما يتوثب المؤمن لأخيه فيرتبط به الارتباط الأخوي الرفيع ينقله ذلك إلى مراتب الطهر والإيمان المتعمق في النفوس، وهنا ـ بلا أدنى شك ـ سيحتاج إلى ذرات الوفاء التي تذكر بسلسلة مترابطة من المواقف الحياتية الأخوية الرصينة التي استطاعت أخوة الدين أن تخطها بأناملها الرقيقة، فالوفاء هو الموصل لاستمرار الأخوة بالثوابت نفسها التي تم غرسها، وبالمنهاج نفسه الذي تم السير عليه، أما إن غاب الوفاء وذهبت علاماته مع أدراج الرياح، أو وُضع في طي النسيان، فلا أعتقد أن هذه الأخوة ستستمر في العطاء، أو ستستمر العلاقات في الإنتاج الدعوي مادامت لا تحمل بين جنبيها دلائل الوفاء، ومادام الأخ لا يحمل الوفاء في قلبه، بل تنزلق نفسه لطعن صاحب الجميل في ظهره!.
كن وفياً :
إن الإنسان في هذه الحياة يحتاج أشد الحاجة إلى من يبره، ويعطيه حقه، ويفي بوعوده، ذلك أنه جبل على حب الخير، وحاجة روحه إلى مستلزمات القوت الإيماني الذي لن يأتي بدون مقتضيات المحبة والأخوة في الله تعالى، وبالتالي فإنه يحز في النفس عندما ترى من يضرب جميل زمان مضى بجدران الحياة القاسية، فلا يلتفت لخير مضى على يد أحباب له في الله، بل نسي أو تناسى ذلك الخير، ومشى في طريقه بعد أن حقق ما يتمناه، فلم يعد بحاجة لتلك اليد الحانية التي مدت له لتعطيه خيراً استحقه، أو تصف له الدواء الناجع في حياة البشر، أو ترشده للمواطن السعيدة الخالية في تفاهات العيش.. تلك اليد التي كانت تفجر في نفسه ينابيع الخير، وتشد من أزره، وتدفعه لبذل المزيد من الخير وسط إطار مشاعل الهدى، وتحقيق النجاح الشخصي في أطوار العمل الدعوي.. إنه لم يعد يأبه بكل ذلك، فلم يعد دقيق الملامح، بل اعتراه عارض من عوارض الدهر، وأصبح يبتسم ويسير دون أن يلتفت لصرخات التوجيه، والإرشاد، بل غاص في أغوار نفسه زاعماً أنه حقق ذاته!.
هيهات.. لن يحقق ذاته مادامت ذرات الوفاء ماتت في قلبه، ومادامت شخصيته، سارت في منحى تحقيق الرغبات الشخصية بعيداً عن الارتباطات الأخوية الأخرى التي قد تعيده بحالة أو بأخرى إلى حوزة الوفاء.
نحن بحاجة ماسة لذكر جميل من كانت له بصمات مؤثرة على نفوسنا، وبخاصة في إطار الأخوة الربانية في الله، التي لا تقبل بأي حالة من الأحوال أن تهد أركانها، أو تخدش من خلال تصرفات، أو كلمات غير عاقلة تنطلق من بعض الأفواه.
نحن بحاجة لرد الجميل، والوفاء لتلك القلوب والأيادي الحانية لأنها هي التي سنسير معها حتى الرمق الأخير من حياتنا، وهي التي ستعطينا المزيد من الجرعات الإيمانية مادمنا نتذوق معها حلاوة الوفاء، ونتمثل معها معانيه العطرة.
الوفاء كلمة لن نستطيع أن نوفيها حقها، والأمر عقب ذلك يجب أن يعالج مرات ومرات في إطار القلوب الغافلة.
جعلنا الله وإياكم من الموفين لإخوانهم إن شاء الله.[/[/size][/size][/font]size][/font][/color]
منقول
[اذكر جميل أخيك عليك.. مهما صغر أو ساءت الظروف
رحيق الحب يملأ صدور المتحابين في الله تعالى، ويظل منغرساً في أعماق القلوب شريطة أن يعطيه حقه من عرفه حق المعرفة، ويمشي في ركابه إن هو استطاع أن يحمل أمانة الوفاء الخالد الذي لن يحمل أثقاله إلا من سار في طور الحياة الساكنة الهادئة المليئة بمثوى الذكريات التي تعاد على المسامع بين فترة وأخرى .
جاء رجل من بني سلمة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ فقال: ( نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما )
إنه الوفاء الإسلامي الموصل إلى إكرام الصداقة أو بمعنى أخص: إكرام مضامين الأخوة الإسلامية التي تجمع القلوب المتحابة والمتآلفة في الله تعالى، ذلك الوفاء المتمثل في صورة واضحة المعالم تكشف عن عمق المحبة التي تجمع بين الأخ وصاحب الوفاء النبيل.
قد يستغرب البعض لماذا يحتاج المؤمن للاكتحال بومضات الوفاء الطاهرة؟
لأنه عندما يتوثب المؤمن لأخيه فيرتبط به الارتباط الأخوي الرفيع ينقله ذلك إلى مراتب الطهر والإيمان المتعمق في النفوس، وهنا ـ بلا أدنى شك ـ سيحتاج إلى ذرات الوفاء التي تذكر بسلسلة مترابطة من المواقف الحياتية الأخوية الرصينة التي استطاعت أخوة الدين أن تخطها بأناملها الرقيقة، فالوفاء هو الموصل لاستمرار الأخوة بالثوابت نفسها التي تم غرسها، وبالمنهاج نفسه الذي تم السير عليه، أما إن غاب الوفاء وذهبت علاماته مع أدراج الرياح، أو وُضع في طي النسيان، فلا أعتقد أن هذه الأخوة ستستمر في العطاء، أو ستستمر العلاقات في الإنتاج الدعوي مادامت لا تحمل بين جنبيها دلائل الوفاء، ومادام الأخ لا يحمل الوفاء في قلبه، بل تنزلق نفسه لطعن صاحب الجميل في ظهره!.
كن وفياً :
إن الإنسان في هذه الحياة يحتاج أشد الحاجة إلى من يبره، ويعطيه حقه، ويفي بوعوده، ذلك أنه جبل على حب الخير، وحاجة روحه إلى مستلزمات القوت الإيماني الذي لن يأتي بدون مقتضيات المحبة والأخوة في الله تعالى، وبالتالي فإنه يحز في النفس عندما ترى من يضرب جميل زمان مضى بجدران الحياة القاسية، فلا يلتفت لخير مضى على يد أحباب له في الله، بل نسي أو تناسى ذلك الخير، ومشى في طريقه بعد أن حقق ما يتمناه، فلم يعد بحاجة لتلك اليد الحانية التي مدت له لتعطيه خيراً استحقه، أو تصف له الدواء الناجع في حياة البشر، أو ترشده للمواطن السعيدة الخالية في تفاهات العيش.. تلك اليد التي كانت تفجر في نفسه ينابيع الخير، وتشد من أزره، وتدفعه لبذل المزيد من الخير وسط إطار مشاعل الهدى، وتحقيق النجاح الشخصي في أطوار العمل الدعوي.. إنه لم يعد يأبه بكل ذلك، فلم يعد دقيق الملامح، بل اعتراه عارض من عوارض الدهر، وأصبح يبتسم ويسير دون أن يلتفت لصرخات التوجيه، والإرشاد، بل غاص في أغوار نفسه زاعماً أنه حقق ذاته!.
هيهات.. لن يحقق ذاته مادامت ذرات الوفاء ماتت في قلبه، ومادامت شخصيته، سارت في منحى تحقيق الرغبات الشخصية بعيداً عن الارتباطات الأخوية الأخرى التي قد تعيده بحالة أو بأخرى إلى حوزة الوفاء.
نحن بحاجة ماسة لذكر جميل من كانت له بصمات مؤثرة على نفوسنا، وبخاصة في إطار الأخوة الربانية في الله، التي لا تقبل بأي حالة من الأحوال أن تهد أركانها، أو تخدش من خلال تصرفات، أو كلمات غير عاقلة تنطلق من بعض الأفواه.
نحن بحاجة لرد الجميل، والوفاء لتلك القلوب والأيادي الحانية لأنها هي التي سنسير معها حتى الرمق الأخير من حياتنا، وهي التي ستعطينا المزيد من الجرعات الإيمانية مادمنا نتذوق معها حلاوة الوفاء، ونتمثل معها معانيه العطرة.
الوفاء كلمة لن نستطيع أن نوفيها حقها، والأمر عقب ذلك يجب أن يعالج مرات ومرات في إطار القلوب الغافلة.
جعلنا الله وإياكم من الموفين لإخوانهم إن شاء الله.[/[/size][/size][/font]size][/font][/color]
منقول