الأزمة القانونية في ظل الشريعة الإسلامية

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • الأزمة القانونية في ظل الشريعة الإسلامية

      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله.

      الأزمة القانونية في ظل الشريعة الإسلامية.

      إن من الطبيعي، بل من اللازم على كل أمة أن يكون لها قانون ؛ ولهذا السبب الضمني أرسل الله رسله إلى عباده ، و أنزل إليهم قوانين يسوس بها خلفاؤه في الأرض الناس بما يريده الله و يرضاه، و لكن أبى بعض الناس الأخذ بهذا القانون.
      وقد اختلف الناس في الأخذ بهذا القانون، فمنهم من حكم هواه و شهوته و رغبته و الناس بما تشتهي بمخالفة القوانين الإلهية و اتخذ لنفسه قانونا وضعيا وهذا هو حال العالم الغربي اليوم بعد أن تغلب ابتداء بالثورة الفرنسية على الكنيسة التي ركنت أحكام الله و اتخذت القوانين الرومانية قانونا لها و أصبحت شريكة الإقطاعيين، و بدأت بتدوين القانون الوضعي المرتكز على الديمقراطية و التي تعنى حكم الشعب بالإغريقي هروبا من تسلط أحكام الكنيسة الوضعية و سيطرة الإقطاعيين الغاشمة. فأصبح هناك قانون بعد أن سنوا لأنفسهم دستورا وضعيا فيه الأساسيات المرجعية في تشريع الأحكام، وتم تدوين هذا القوانين و تعديلها من سنة إلى أخرى حسب الحاجة و رغبة الشعب، و إن لم تصل أوربا لهذا النهج إلا بعد قرن من الزمان.

      أما العالم العربي فقد استعمر من قبل الغرب لقرون في بعض الدول و لسنين معدودة في أخرى، و لا شك أن آثار الاستعمار في الوطن العربي واضحة و إن لم تتأصل في أنظمتها الإدارية و التشريعية. فهناك مجالس تشريعية في بعض الدول و أحزاب سياسية تنتخب و لكن لا نستطيع أن نقارنها بالعالم الغربي؛ و ما ذلك إلا لما هو متجذر في العرب من ديكتاتورية، و قد سنت هذه المجالس و الهيئات قوانين تخالف الشرع الحنيف في أحكامه فيما يخص قانون العقوبات، و أبدعت في سن قوانين الأحوال الشخصية و أبقته على ما أنزل الله من شريعة، وما ذلك إلا لعدم تقبل الناس خلاف ذلك، و أخفقت في تطبيق الديمقراطية الإسلامية، و حرية الفكر و التعبير.

      أما البلدان التي تطبق الشريعة الإسلامية و تجعل من كتاب الله دستورا لها، فقد حلت الفوضى في كواليس دولتها، لا لعدم احتواء الدستور الإلهى على مواد يقنن بها الشئون السياسية و الاقتصادية و الفكرية…الخ، بل على العكس فإن هذا الدستور غني بالمادة القانونية و في جميع ما ذكرنا، و لكن للأسف لم يجند أحد العلماء و الفقهاء الورعين الاتقياء لتجريد هذه القوانين من دستور رب العالمين، بل ترك الأمر لرجال الدين و الدولة _ و أقول رجال الدين لا علماء الدين _ يعبثون فيه كل على هواه.

      و لعلنا نطرح بعض التساؤلات على من يستطيع أن يجيب أو يحاول أن يجيب، ألا و هي:
      1. لماذا لا تقنن القوانين _المكتوبة و الموثقة _ و المقررة من قبل مجلس علماء يجردونها من كتاب الله، و ينشرونها على الملاء ليعلم كل ذي حق حقه ؟، و ذلك على نسق القانون الفرنسي، أو البريطاني، أو الأمريكية تبويبا ، بدلا من استخدام الجملة الإجمالية الفارغة من المضمون ((دستورنا كتاب الله)).
      2. لماذا نكتفي بالمراسيم و المكرمات و الأوامر ، لكل أمورنا الحياتية، بدلا من قوانين و أوامر إلهية؟.
      3. هل غياب مثل هذه القوانين يمثل بقاء السلطة المطلقة للدولة على الرعية و مدخرات الوطن، دون حساب و سؤال؟، أم هل هو عدم وثوق الدولة بعلم علماء السلطان في تقنين مثل هذه القوانين ؟، أم هل تخشى الدولة وطأة العلماء، ورجالاتها من جرى تقليص صلاحياتهم القضائية و نفوذهم، وذلك برميهم إياه بسن قوانين وضعية؟، أم تخشى الدولة تفطن الشعب لحقوقه التي كفلها له دين الله الخاتم، و من تم المطالبة بها و الحفاظ عليها؟.

      أسئلة كثير تحتاج إلى أجوبة من قبل الدولة نفسها لا من قبل المسؤولين أو العلماء، فهي مسألة تخص الدولة و هي الوحيدة التي تستطيع أن تجيب، فهل من جواب أيتها الدولة!




      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله.

      الأزمة القانونية في ظل الشريعة الإسلامية.

      إن من الطبيعي، بل من اللازم على كل أمة أن يكون لها قانون ؛ ولهذا السبب الضمني أرسل الله رسله إلى عباده ، و أنزل إليهم قوانين يسوس بها خلفاؤه في الأرض الناس بما يريده الله و يرضاه، و لكن أبى بعض الناس الأخذ بهذا القانون.
      وقد اختلف الناس في الأخذ بهذا القانون، فمنهم من حكم هواه و شهوته و رغبته و الناس بما تشتهي بمخالفة القوانين الإلهية و اتخذ لنفسه قانونا وضعيا وهذا هو حال العالم الغربي اليوم بعد أن تغلب ابتداء بالثورة الفرنسية على الكنيسة التي ركنت أحكام الله و اتخذت القوانين الرومانية قانونا لها و أصبحت شريكة الإقطاعيين، و بدأت بتدوين القانون الوضعي المرتكز على الديمقراطية و التي تعنى حكم الشعب بالإغريقي هروبا من تسلط أحكام الكنيسة الوضعية و سيطرة الإقطاعيين الغاشمة. فأصبح هناك قانون بعد أن سنوا لأنفسهم دستورا وضعيا فيه الأساسيات المرجعية في تشريع الأحكام، وتم تدوين هذا القوانين و تعديلها من سنة إلى أخرى حسب الحاجة و رغبة الشعب، و إن لم تصل أوربا لهذا النهج إلا بعد قرن من الزمان.

      أما العالم العربي فقد استعمر من قبل الغرب لقرون في بعض الدول و لسنين معدودة في أخرى، و لا شك أن آثار الاستعمار في الوطن العربي واضحة و إن لم تتأصل في أنظمتها الإدارية و التشريعية. فهناك مجالس تشريعية في بعض الدول و أحزاب سياسية تنتخب و لكن لا نستطيع أن نقارنها بالعالم الغربي؛ و ما ذلك إلا لما هو متجذر في العرب من ديكتاتورية، و قد سنت هذه المجالس و الهيئات قوانين تخالف الشرع الحنيف في أحكامه فيما يخص قانون العقوبات، و أبدعت في سن قوانين الأحوال الشخصية و أبقته على ما أنزل الله من شريعة، وما ذلك إلا لعدم تقبل الناس خلاف ذلك، و أخفقت في تطبيق الديمقراطية الإسلامية، و حرية الفكر و التعبير.

      أما البلدان التي تطبق الشريعة الإسلامية و تجعل من كتاب الله دستورا لها، فقد حلت الفوضى في كواليس دولتها، لا لعدم احتواء الدستور الإلهى على مواد يقنن بها الشئون السياسية و الاقتصادية و الفكرية…الخ، بل على العكس فإن هذا الدستور غني بالمادة القانونية و في جميع ما ذكرنا، و لكن للأسف لم يجند أحد العلماء و الفقهاء الورعين الاتقياء لتجريد هذه القوانين من دستور رب العالمين، بل ترك الأمر لرجال الدين و الدولة _ و أقول رجال الدين لا علماء الدين _ يعبثون فيه كل على هواه.

      و لعلنا نطرح بعض التساؤلات على من يستطيع أن يجيب أو يحاول أن يجيب، ألا و هي:
      4. لماذا لا تقنن القوانين _المكتوبة و الموثقة _ و المقررة من قبل مجلس علماء يجردونها من كتاب الله، و ينشرونها على الملاء ليعلم كل ذي حق حقه ؟، و ذلك على نسق القانون الفرنسي، أو البريطاني، أو الأمريكية تبويبا ، بدلا من استخدام الجملة الإجمالية الفارغة من المضمون ((دستورنا كتاب الله)).
      5. لماذا نكتفي بالمراسيم و المكرمات و الأوامر ، لكل أمورنا الحياتية، بدلا من قوانين و أوامر إلهية؟.
      6. هل غياب مثل هذه القوانين يمثل بقاء السلطة المطلقة للدولة على الرعية و مدخرات الوطن، دون حساب و سؤال؟، أم هل هو عدم وثوق الدولة بعلم علماء السلطان في تقنين مثل هذه القوانين ؟، أم هل تخشى الدولة وطأة العلماء، ورجالاتها من جرى تقليص صلاحياتهم القضائية و نفوذهم، وذلك برميهم إياه بسن قوانين وضعية؟، أم تخشى الدولة تفطن الشعب لحقوقه التي كفلها له دين الله الخاتم، و من تم المطالبة بها و الحفاظ عليها؟.

      أسئلة كثير تحتاج إلى أجوبة من قبل الدولة نفسها لا من قبل المسؤولين أو العلماء، فهي مسألة تخص الدولة و هي الوحيدة التي تستطيع أن تجيب، فهل من جواب أيتها الدولة!





      :mad: