أماه ذكرتك راحلة..
فسئمت مكاني وزماني..
أماه أنيني يقتلني..
والهم القاتل أفناني..
ماذا عسى قلمي أن يسطر ؟فسئمت مكاني وزماني..
أماه أنيني يقتلني..
والهم القاتل أفناني..
ماذا عسى لساني أن ينطق ؟
خانتني العبارة تنكرت لي الكلمة ما أشد واقع الفراق على القلب
أماه...
غبتي وتركتني أتخبط في الأوهام ..
رحلتي يا أماه وبقيت أنا في عالم الأحزان..
تركتني يا أمي والليل يبني حولي بناء من الهم لا ينهدم ..
ليت قلبي فداك يا أماه يوم أن أرداك السقم..
أبكيتني يا أماه حتى خلت الحياة فضاء خاليا لا يحتوي إلا الأسى والألم الذي قسم ظهري..
أماه يوم رحلت عن عيشنا وتركتي ثغر لتتقاذفني الرياح العاتية أجدبت حياتي يا أماه وأصبحت قفرا لا ظل ولا نسيم يؤنس القلب الشجي..
صرت أسامر القمر وأفيق كل ليلة من حلم يجمعني بك بين جنات الخلد وأنهار الشهد ...
تسور الشيب ملامحي وأنا في عز الشباب..
تشقق القلب جفافا وأكتسح الجدب أطلس العمر الانكسار الطويل يغمرني مكسور الجناح مصفر الوجه أبكي بحرارة لا تزال دموعي تراق على وجنتي في داخلي جرح غائر بعد فقدك أرأيت يا أماه ما حال الكواكب يوم غادرها البدر وقد كان يضئ لها الدجى أمسكت بقلمي جمعت حروفي لأكتبها دمعا حارًا على وجنات ناعمة وجنات لم تعرف سوى الدموع بعد فراقك ورحيلك عنا ماذا عساي أن أفعل إلا أن أصبر نفسي على فراقك إلى أن يجمعني الله بك في يوم لا ريب فيه .