التأمل

    • التأمل


      التأمل هي كلمة تحمل أكثر من معنى، فهي تعني التفكّر والتبصّر والتعقّل .... بل حتى التخيّل ، والتأمل بصورة عامة هو أن تشاهد بعينيك ما حولك، ثم تجعل الدور التالي للعقل بشكل كامل وذلك بأن ترّكز على ما تراه عيناك وتحاول قدر الإمكان أن تركز وتفكر ثم تستنبط وتحلل، حينها ستجد إنك قد خرجت من فترة تأملك بفائدة ومتعة عظيمة الأ وهي تقوية الإيمان بالله وخلق مبادئ عظيمة لنفسك وتستطيع كذلك صنع سيطرة أكبر لنفسك بصورة عامة ولعلك بصورة خاصة، بحيث أن العقل هو الذي يسيطر على كل جزء من أجزاء جسمك، بهذا كله تزداد حكمتك وتنمو فلسفتك ، وحينها أنت على قدرة بأن تعيش بسعادة...... ذلك كله بالتأمــــــــل........ لأنك سوف تكتشف حقائق لم تكن معهودة ومحسوسة لديك من قبل...ستكتشف عظمة الخالق جل شأنه.. ستجد بأنك في كون بديع ، خلق بدقة متناهية، وخلقة خالق’’ له الكمال الأسمى وليس كمثله شي.

      سأتطرق إلى بعض الموجودات التي أحب تأملها وقت فراغي، فأنا شخصيا أحب تأمل النجوم ليلا ، فأرى عظمة الخالق فيها... أرى خلفية سوداء زينت بإضاءات صفراء صغيرة بديعة وكثيرة وتخلق منها لوحة لم ولان يستطيع أي فنان رسمها فسبحان الله العظيم، فبتأملي هناك أتطلع إلى العلى ، وأجعل من نفسي إنسانا عظيما بقدرة ربي بأن وهبني العقل ... وبتأملي أيضا صنعت معنى التخيل للتأمل، فأتخيل بان النجوم هي كعظماء قد رفع الله شأنهم في السماء لكي يروا بأي زمان ومكان ، وفعلا قد أثبت العلم بأن النجوم تتزايد بزيادة الزمن وذلك بسبب الانقسامات والانفجارات الكونية في الكواكب والأجرام السماوية، فسبحان الله العظيم.. فتخيلي كان على صوابه بحيث أن العظماء يتزايدون بزيادة وتقدم الزمن وهذا حال طبيعي .. وكذالك الحاصل للنجوم ، وبتخيلي أن أرى النجوم التي يراها الكل بأي زمان ومكان والتي ستبقى إلى أن يرث الله الأرض وما عليها... فأتأمل إلى الأعلى وأنا متخيلا لنفسي ذات يوم مكان بين تلك النجوم..... ويجب أن نعرف بأن العظماء هم العلمــــــــاء الذين يخشون الله وهم الذين جعلهم ابتغاء وجه الله....


      وأخالف القول من قال إن التأمل هو مضيعة للوقت ، وأقول له أن التأمل هو من سوف يصنع الوقت بل هو الذي سوف ينتج المستحيل، وإن الله قد حظنا وأمرنا بالتأمل والتفكّر ، ووصف المتأملين بأصحاب العقول وذو الأبصار وألو الألباب ، وما أكثر الآيات التي تحظ على التأمل في الكون ...... ومنها قوله تعالى:"قل انظروا ماذا في السموات وما في الأرض"..صدق الله العظيم...

      أما البحر فما سمىّ بحرا ألا لامتداده وكثرته وعظمته ، فإذا كان البحر عظيما فإن البحر قد خلقة الخالق جل شأنه ، فالبحر إذن أقرب مثال على عظمة الله الذي خلقة وخلق ما فوقه وكل شي... فأذهب لأتأمل وأتفكّر في سره ومحتواه ، فأطلق للخيال عنانه...وأدعه يغوص ويسبح في أعماق التأمل للأصل لجملة "لاإلـــــه إلا اللـــه" ... حقا إنها لعظمة لا يعادلها شي.. تأملت في البحر فوجدته ممتدا فأكاد لا أرى نهاية لامتداده .... رغم أن القاعدة والتي أومن بها تقول: " بأن كل شي له بداية لا بد أن تكون له نهايـــــــــة " ولكن بمد بصري لا أرى سوى الزرقة الجميلة...وفي البحر رأيت الاستواء على مستوى واحد ...بعكس اليابسة التي تعتريها التضاريس المختلفة فتبدوا غير مستوية بل تارة منخفضة وتارة مرتفعة ..وفي البحر رأيت الزرقة التي تكاد تشكل مرآة للسماء الزرقاء .... وفعلا لقد جربت بنفسي أن أخذت في وعاء ماء من ماء البحر ولكن كما نعلم لا لون للماء... وفعلا لا لون له ولا زرقة في الوعاء... وفي الحقيقة أيضا لا يوجد لون للسماء ولكن لهول العظمة والامتداد الواسع الذي يكاد يكون اللانهائي ، وكل ذلك قدرّه الخالق جل في علاه.. ولهذا نجد السماء أيضا زرقاء اللون ... حينها أستنتج من هذا شي واحدا الا وهو بأن اللون الأزرق يكون مشاهدا في السماء والبحر بنتيجة واحدة وهي العظمة والكثافة والامتداد الذي قدرّة الله .... وهنا بكلمة "العظمة " أقصد " الشي الهائل الكبير والواسع الممتد" و لان العظمة العظمى لله وحده جل شأنه وتعالى اسمه وهو خالق كل شي وقدرّ كل شي.......

      إذن أقول بأن في السماء النجوم التي يراها كل حي بأي زمان كان وأي مكان والسماء في العلى والنجوم كذلك... فشبهت النجوم بالعلماء بارتقائهم وبقائهم ببقاء فوائدهم ، فهم في أي زمان ومكان أيضا موجودين.. فلا تنقطع فوائدهم بموتهم بل تظل مرئية للجميع كمثل النجوم... كذالك البحر بامتداده وكثرته أيضا شبهته بالعلماء بغزارة علمهم وامتداد فهمهم وعظمّة عقولهم... وما سمىّ الصحابي الجليل عبد الله بن العباس بالبحر الا لغزارة علمه وسع معرفته ....

      إذن بالتأمل نجد أن الله ما خلق السموات الأرض الا بالحق وهذا كله آية لقوم يتفكرون ويتأملون ولا يفهم ذلك الا ألو الألباب الذين تتفتح لهم أسرار الكون البديعة والدالة على قدرة الخالق .... تأكد بأنك بتأملك ستجد إنك حاويا للعلوم وستجد العلم بين يديك...ستجد أسرار الكون وحقيقة الحياة البائدة .......حينها خـــــــر ســـــــــــــــــــــــاجـــــــدا لله وقل سبـــــــــــــــــــحان الله العظيــــــــــــــــــــــــــم.,...!!!؟؟؟...
      i wrote it on

      29/1/2006….Sunday……
    • دعوة جميلة لتأمل في المخلوقات والموجودات...
      فعلا للـتأمل فوائد جمة...كما سطرها قلمك في موضوعك الجميل
      و ما اجمل تلك العملية التي ننهي ...
      بكلمة سبحانك ربي ابدعت في صنعك
      اشكرك اخي كثير على موضوعك الراقي