حلمي ان اصبح لعبة خشبية
سأحمل حقائبي وألملم بقايا ذكرياتي والأمنيات وأرحل...
لا زلت أذكر ..
عند الطفولة ..
ماجد يحلم أن يكون انسانا وأحلم أنا أن أكون لعبة خشبية ..
لعبة خشبية يعبث بها طفل لم تمتزج بملامحه سمات البشرية خير لي من أن تعبث بوجودي وجوه إنسية متجردة من معاني الإنسانية ..
سأحمل روحي وأرحل عن هذا العالم الذي به تعيشون .. سأرحل إلى عالم ماجد – اللعبة الخشبية- .. عالم الدمى والحكايات الصغيرة .. هناك حيث لا تباع المشاعر .. ولا تغيب معاني الصدق والوفاء ..هناك .. في عالم ماجد .. لا دموع ولادماء ولا ألم ..
هناك في عالم ماجد..
لن احزن ولن أفرح ولن أبكي ..ستبقى مشاعري كما خلقت وسيبقى لي كيان واحد لن يتغير ...
في عاالم ماجد..
لن تنزف مني الجراح .. ولن تبكي مني العيون .. ولن تستيقظ آلامي قبل الجفون ..
هناك في عالم ماجد..
لن أبحث عن شمس السعادة .. ولن أنتظر الربيع أو الشتاء .. ولن أشكو ظلام الليل فكل الأزمان في عالم ماجد سواء ..
هناك في عالم ماجد ..
لن انقاد لتزييف الابتسامات أو التنقيب عن الكلمات وتنميق العبارات .. ساعيش بثوب واحد وابتسامة واحدة ولن البس الاقنعة ولن أرتدي من الاثواب الفاخرات ..
هناك ..
لن أعزف على أوتار الاماني الاغنيات الطوال ولن أكتب الاحلام قصيدا من الاطلال .. ولن أبني من الآمال قصورا من رمال ..
هناك في عالم ماجد ..
لن ألعن الخطوات التي تجرني للرحيل.. ولن أنشد في لحظات الوداع سيمفونيات البكاء الطويل ..
هناك في عالم ماجد ...
لا يتامى ولا ثكالى ولا معذبون حيارى ..
آه ما أقسى الحلم .. فاخشاب الحلم ماجد .. وطِيـنيـتي إنسان ..