السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ربما أكثرت من التقصير بتواجدي هنا بينكم وخصوصا في مواضيع النقاشات حول وضع المشرفين وحول النقد الغائب عن الساحة الأدبية .. وهذا كله من باب الظروف الحيوية التي نعايشها فقد كبرنا وكبرت مسؤولياتنا وإلتزاماتنا ..
---------------------------------------------------
أعود هنا برسالة أخرى من رسائل الحب التي أكثبها لتلك الإنسانة التي تجبرني الظروف على الإبتعاد عنها بين الحين والآخر .. ومن حلكة سواد البعد والفراق تنبع الحروف بلغة الظاد لتسطر مشاعر لا قبل لي بها .. إلى سيدتي حواء ..
3/" أثير الشوق "
سيدتي .. جمعت أمسي الماضي ويومي الحاضر وغدي القادم وجمعت معالم الأزمان .. فلم يكن نتاجها إلا يوم لقائي بك ..
فأنا لن أشعر بالحزن والأسى على أحداث الماضي لأنك وببساطة أنسيتني كل ذلك منذ إلتقيتك ..
كما أنني لن أعيش لحظة من لحظات عمري أرتقب المستقبل لأنني بقربك .. وبما أنني كذلك فالمستقبل بالنسبة لي زمن مرتب كامل صحيح مثالي ..
أنا أحب أن أعيش حاضري بهناء معك .. بلا قلق ولا خوف .. وعندما يأتيني المستقبل فسأعيشه كحاضر جديد برفقتك ..
سيدتي إنني أركب في محيط عالمك قطار حب لا يتوقف .. وأستمتع برحلتي على متنه في كل ثانية من ثواني عمري .. لذا فأنا لا أنتظر لحظة الوصول إلى محطة قطاري القادمة .. ليس خوفا منها بالطبع .. ولكن لأنني أدرك أن لحظات سعادتي العظمى هي هذه الثواني التي أعيشها الآن ..
في لغة حديثي العذب على ضفة نهرك الدافئ تعطلت الأصوات لبرهة من الزمن وأصبحت عيناي في حديث أكثر عذوبة مع عينيك ..
أنت ازدواجية تداخلت من مفردات وصور أبدعتها كشاعر آثر إلا أن يجعلك قصيدة خالدة تسكن شغاف قلبه ..
حضورك أمام ناظري أو غيابك عنه لا يحدث ذلك الفرق الذي يقتل السعادة بداخلي لأنني أدركت أنك روحي التي تجعلني على قيد الحياة ..
إن كانت حياتي لوحة رسام تشكيلي فأنت إطارها الذي يمدها بروعة لونه الذهبي المزخرف ..
وإن كانت حياتي أغنية رومانسية تتراقص على أنغامها عصافير الدنيا فأنت اللحن الذي يغذيها بالعذوبة ..
وإن كانت حياتي الزهرة الندية التي يملئ عبق شذاها الأفق فأنت الفراشة التي ترفرف بأجنحة الشوق من حولها وترتشف نبيذ رحيقها بشغف ..
سأبقي بصمات السعادة عالقة في أذهان جميع من يحضرون مسيرة حياتي في حبك .. وسأجعل هذا الحب هو المطر الذي يبشر بالبساط الأخضر على أرض الحياة ..
آمالي وأماني أصبح وأمسي وصدى حبي الحالم هو من يذيعها على مسامع الخلق عبر أثير الشوق الذي يسري في الكون بذبذبات السعادة ..
قلوب المحبين جميعا جمعتها في كياني وها أنا أصرخ لك بقوة كل القلوب أنني أحبك حتى الموت .. فماذا بقي لغيرك من النساء ؟!..
سيدتي .. أنت الضوء الذي يرتدي مكان وجودي .. أنت الحبر الذي يسيل بشفافية على صفحاتي .. أنت توأم روحي التي تسكن ذاتي ..
نبض الختام ..
حواء .. أنتِ أنا وأنا أنتِ