طفلة في عمر الزهور
عاشت يتيمة مع أبيها المقهور
عاشت بلا أم .. سنين ودهور
عاشت فاقدة لحنان الأم والسرور
سأحكيها لكم لكنها جرحت احساسي
وضاق صدري بها وكتمت أنفاسي
فتاة لم يبقى لها غير ذاك الأب القاسي
أب لم تعرف الرحمة لقلبه طريق
كان يوسعها ضربا كلما أحس بالضيق
كان يوسعها ضربا كلما أحس بالضيق
مسكينة لم تكن تملك ما تدافع به عن نفسها
كانت تبكي لعل قلبه يلين حينما يرى دموعها
لكن هيهات لقلبه أن يلاحظ صرخات عينيها
سلمت له أمرها .... استمر في ضربها
فجأة توقفت كل تلك الضربات
لم تعد طفلتنا تشعر بكل تلك اللكمات
فتحت عينيها المغمضتين الغارقتين بالدموع
لم ترى أمامها غير طريق تنيره الشموع
رفعت رأسها وهي تسمع صوت ليس بالغريب
صوت أمها يناديها .. يناجيها .. تعالي يا ابنتي
تعالي كي أضمك حبيبتي .. تعال عزيزتي
اقتربت وهي تتلمس خد امها
يا ترى هل هذه هي .. هل هذا خدها
ارادت ان تتأكد فأمسكت يدها
صرخت والدموع تغرقها
أمي حبيبتي ... لا تتركيني
ارتمت طفلتنا في حضن أمها
فنست به ألمها وهمها
لكن الى متى .. فهو مجرد حلم وينتهي
مسكينة أنتي يا طفلة الاحزان