بقلم الباحث عن المجهول/البروفسور(كما أتمنى مستقبلا بإذن الله) arabic100.
"" لا ينبغي أن نخلق عيبا في سرد ذكريات جميلة طواها الزمن ، فهي ستصبح ملك للجميع مثلما ستصبح ملك للتاريخ ، هكذا ستكون أقلامنا حرة لينطلق بعدها الإبداع.... arabic100)
رحلتي........."" مثلما قد منحت للأيام أجمل أوقاتي، أتمنى أن ترد لي الأيام جميلا، بأن تخلد عملي وإنتاجي بعد مماتي ولتصبح مرضاة لألهي""...arabic100)
أرويها لكي أبعد كل ما هو مكدّر ومقلق بعد أن أستعذ بالله وأتلو ما تيسر من القرآن ، فالحياة وكما تعلمون منغّصة العيش ، والكل يجب أن يبحث عن سعادته ، القلم والورقة وجدا سبيلا لدخول السعادة لقلبي ، بحيث أن يوما من الأيام كنت في أشد تعاستي وحزني بعد حدث أصابني ، انطويت تحت سريري الذي كان مكتبي بالقرب منه ، أعطيت زاوية من نظري اتجاهه ، كأني ألاحظ شي ، نعم لقد لاحظت بأن السيد قلم الذي كان قريب مني حيث مركنّه على المكتب كأنه ينظر لي بإشفاق ، كأنه يود مشاركتي ... انتابني الفضول ذهبت أقرب مما كنت عليه ، أمسكته ففرح قليلا، ظهرت بسمة على شفتي ، بعدها أطلقت لخيالي العنان ، بعدها وجدت بأن السيد قلم يود الزواج من السيدة ورقة ، التي أغرته ربما ببياضها الفاتن ، كانت نظيفة جدا ، لهذا السبب ربما السيد قلم أعجب بها ، بالطبع السيد قلم سبق له وتزوج ، لكنه لم يسبق أن قابل ورقة حسناء بهذا البياض المتألق ، بعدها أرادوا مني أن أكون شاهدا لزواجهما وأن أكون المرتب لكل تقاليد الزواج المترتبة ، وافقت بسهولة بعد أن اجتاحتني موجة عارمة من الفرح على إثرها قامت بمحي الترح .... حينها قلت لهم مبارك لكم ... سنبدأ على بركة الله....
أيام الطفولة:
قد تكون أحلى أيامي حين أذكرها الآن ، ولكنها كانت تبدوا لي تعيسة وغير مرضيه في وقتها ، ربما حينها كنت أتمنى أصبح رجلا ؟ لا أدري ما كان غرضي بالضبط من هذه الأمنية آنا ذاك ، ربما أردت أصبح قويا وذات بنية أو قد يكون السبب حتى أكسب احترام الكبار ، فالصغار وكما تعلمون لا يعطون تلك الأهمية بقدر ما تعطى لمن هم أكبر سنا ، فهكذا كانت أيام طفولتي المتفاوتة بين اللعب والدراسة. لا أذكر جيدا بأي سن بالتحديد بدأت ذاكرتي تختزن الأحداث ، رغم أنني أظن بأن سنتي الخامسة أو أقل بقليل هي سنوات عمل الذاكرة لحفظ ما هو حاصل ، و لا أكون مبالغ بأن هناك في ذاكرتي لقطات تكاد تكون مقاطعها لا تتعدى الثانيتين ، ربما صورة سريعة ممتزجة بذاكرتي ، أحسبها ذكريات سنواتي الأولى. بأية حال ، دخولي المدرسة لأول مرة حدثا يكاد يكون رائعا الآن ، لكنه كان مقلقا في حينها ، أذكر أنني عندما دخلت الصف لأول مرة وكانت معي أختي الكبرى ترافقني ، كان عمري 6 سنوات بحيث أن هناك ربما كانت واسطة فد جرت لأجل إدخالي المدرسة بسن مبكرة ، ربما سأتمناها يوما ، لم أكن خائفا حين دخولي للفصل أول مرة ، لا أدري سبب معينا لشجاعتي تلك ، جلست على أول الصف أي أول طاولة بحيث يكون المكان المناسب للانتباه (حسب ما قالت أختي) ، كان بجانبي ولد تقريبا كان بسني أو أكبر لا أدري إن كانت الواسطة أخذ منها نصيبا ، فذالك جائزا أيضا بحيث هو كان فلسطيني وأستاذنا كذلك ، نشأت صداقة طفوليه بيننا ، بحيث كنت أشاركه الرسم (كان رساما و لا بأس برسمه) وأحيانا أشاركه اللعب أوقات حصة الرياضة التي كان مدرسها أردني ، أحببته كثيرا لأنه كان طيبا معي جدا ، بحيث أنني لم أكن أحب مشاركة زملائي بلعب كرة القدم ولم أكن أحبها وما زلت (لهذا أحمد الله إنها لم تنمو معي وإلا أصبحت تائها بقنوات الرياضة والخوض بالنقاشات الرياضية ) المهم الأستاذ كان متفهم لوضعي بحيث أنني لا أحب اللعب ، لهذا لم يضغط عليّ بل تركني على ما أشتهي. كنت أعود إلى المنزل مشيا على الأقدام بحيث أنه لم يكن يبعد سوى عدة أمتار عن المدرسة ، كنت أعود بصحبة جاري الذي هو أكبر مني سنا ، وعلى ما أذكر بأن والدتي هي التي أخبرته بمصاحبتي حتى لا أسبب أية مشاكل بكوني كنت مشاكسا لا يحتمل. هكذا كانت تجري أيامي المدرسية ، ولا أخفي لكم أنني سببت الكثير من المتاعب والمشاكل ، ولكن فرحتي وفرحة أهلي بدأت ببشائر نتيجتي على نهاية العام ، حيث أنني حصلت على المركز الأول على مستوى صفوف الصف الأول ، كان حدثا رائعا يوم أن كرمتني المدرسة في الطابور الصباحي ، قد يكون هذا ما زادني عزيمة في المواصلة وإثبات القدرة على التميز ، بحيث أصبحت أحصل باستمرار في جميع المستويات التعليمية على المراكز الأولى ، ولكنني لازلت أذكر يوم بكيت بحرقة وشدة حتى إنني أنعزلت في غرفتي عدة أيام ، حينها كانت بسبب أنني حصلت على المركز الثاني ، كانت بالنسبة لي نكسة عظيمة لم أكن أعد شي من تحمل الصدمة ، أهلي حاولوا تهديتي وشجعوني على المواصلة وإثبات الذات ، بالتأكيد أثبتت مرة أخرى أنني قادر على التميز . كانت لدي مواهب في الإلقاء الإذاعي بحيث كنت صاحب صوت جميل ، كنت أقراء القرآن والأناشيد كل طابور صباح ، الجميع كانوا معجبين بصوتي الرائع ، وكانوا ينتظرون صوتي كل صباح باشتياق وترقب ، كنت أفرح حينها ، لهذا بدأت شخصيتي تظهر ، أحببت التميز والتقدم بكل صوره ، لهذا تم ترشيحي وأنا بالصف الرابع لتولي رئاسة جامعة الإذاعة المدرسية وتابعت منصب الرئاسة حتى الثانوية العامة ، كنت أبدع وأعطي كل ما أستطيع ربما لإظهار الذات والشهرة ، لكنني كنت سعيدا بذلك ، بدأت ربما حينها تكبر نظرتي وذلك ببلوغي الصف الأول إعدادي ، كنت صاحب شعر جذاب يميل للبني وكنت أبيض البشرة لدرجة أن وسامتي قد جعلت أعين الفتيات اللاتي كن بسني يعجبن بي ببرائه ، ربما تعودت أن على هندامي الخاص منذ صغري بحيث كثافة شعري الجميل وقت الصيف وطبعا قصه وقت المدرسة أو الشتاء ، كانت ملامحي تبدوا للعيان بأنني لست عربي ربما ظنوا بأني أوروبي أو شامي ، الجميع معجب بذكائي وتميزي الدراسي ووسامتي النادرة . عائلتي التي كانت عائلة متماسكة وقوية ، عائلة يملؤها المتانة والاتحاد ، جدي رحمة الله الذي كان شيخ القبيلة آنا ذلك في فترة حياته ، كان هو يعتبر القائد والأب في الإطار العائلي والقبلي بشكل عام ، جدي الذي أبكيه كل يوم ربما ، كان رجل والله لم ولا ولن أعتقد بأن نساء قبيلتي ستلد مثله ، عظيم بصفته شيخا هجاه الزمان وهاجت به عواصف الدهر ، كان الرجل الذي عرفته القبيلة بأنه الأب والحامي لها ، كان يطعم ويسقي وينصح ، كان حنونا حكيما بكلامه ، لكنه بنفس الوقت كان صارما لا يجرؤا أحد على فعل ما هو مشين ، جدي الذي عرفته كل أرجاء الوطن بشجاعته وكرمه وحكمته ، هو الذي علمني كيف أصلي وإقراء القرآن ، كان يأخذني معه كل صلاه ومعنا والدي إلى المسجد حيث كان هو من يؤم الناس للصلاة ، كان متدينا لا يترك وقتا يضيعه بلهو أو غيره بل معظم أوقاته يقرأ القرآن الكريم ، ويسبح بمسبحته ذات الخررز الأسود ، كان يعطيني من أوقاته لكي يقص لي بطولاته وماضية العظيم ، ويا ما كان يكثر من مدحه لصاحب الجلالة ، الذي كما قال بأنه أخرجهم من ظلمات الحياة إلى نورها ، وفر لهم أشياء لم يعهد وها. والدي هو أيضا بذاته شخصا قريب لدي ، يلبي لي طلباتي دائما باستمرار ، ربما كنت الابن الأكبر لديه . كنت أكثر من الطلعات مع جدي وأبي كثيرا وخصوصا للولائم ومجالس العزاء ، لهذا تكونت لدي خبره بمخالطة كبار القوم وأصبحت معروفا لديهم بكوني حفيد رجل يحترموه وكوني أبن رجل أيضا يحترموه ، أصبحت لدي جرأه بأن أتحدث وسط الكبار بشتى المواضيع ، كنت متحدثا لبقا ، الفضل يعود لربي أولا ثم لكوني تلقيت تربية جيدة من جدي وأبي، الجميع يفتخر بي في المجالس كما أفتخروا بي داخل المدرسة . بسن الطفولة المبكرة أحببت الرماية كثيرا ، لدرجة أنني أصبحت قنّاص تخاف مبارزته رماة كبار ، فجدي وأبي كانا يدربانني على الرماية ومهارتها ، كنت أحضر جميع مسابقات الرماية حتى أحوز على هدية أجعل منها رمز فخر بين أخوتي وابنا عمتي. بدأت خلالها أكبر وتكبر أحلامي ، بدأت أتطلع للتفكير بعمق أكبر ، بحيث أني تقريبا بسن الثالثة عشر وتقريبا كنت بالصف الثاني إعدادي ، بدأ ينضج معي الإحساس العاطفي ، وقعت في حب فتاة ، هي الأخرى أحبتني لما وجدته لدي من وسامة وذكاء ، كذلك أنا الأخر أحببتها لما وجدت منها من جمال وذكاء ، بالطبع كنا حينها أطفال وذلك الحب أقدر أن أطلق عليه حب "برئي" لم يتعدى المشاعر المتولدة والأحاديث التي كانت تدور بيننا ، أحاديثنا كانت هادفة تدور معظمها عن الدراسة وأمورها ، كنت أنافسها في جلب المعلومات والتحدث بلباقة ، كذلك هي الأخرى كانت تفعل ، ولا أنسى حينها كم كانت تأتي لي بالهدايا التي ما زلت أحتفظ ببعضها ، بالطبع ألان هي لها حياتها الخاصة لأنها كانت تكبرني بسنتين تقريبا ، بأية حال لقد نسيتها الآن ولا أعرف مكانها بالضبط . الحياة تمر وعمري يجري معها ، ما إن دخلت المدرسة الثانوية حتى فترة المراهقة بدأت مراحلها عندي ، لأنتقل من مرحلة الطفولة الرائعة إلى مرحلة المراهقة التي توطنت فيها قصص وروائع المغامرات الجميلة بل حتى المتعبة ، في الفقرة القادمة ستكون قصة رحلتي مع أيام المراهقة.
قد يكون لا تكون هذه السبلة المكان المناسب لكتابتي ولكنني أجد السعادة والحبور فيها فمعظم قرائي الأحبة هنا.
قصة رحلتي ليست متعة للقارئ وحسب بل دروس وذكريات لي لمن يقرأها ، قد لم أحب نشرها في الجرائد وغيرها ، ربما لأنني لا أحب أن أظهر كثيرا ، لهذا تعمدت لنشرها هنا لكي يجهل حقيقة الكاتب ، لأنها ستظل قصة رحلتي الخاصة ، ربما سيجد المستقبل أن كتب في العمر بقية طريقا لأن أنشرها بكتاب خاص ، ورغم ذلك لا أضمن شيئا حتى هذه اللحظة ، فأنا ما زلت طالبا جامعيا ، لدي فروضي الدراسية أولا ، ولكن قد تتكون الفرص مثل هذه الفرصة لأكتب المزيد، نشرتها هنا لأعطي الأولوية للمبدعين بأن لا عيب في نشر الذكريات الجميلة فماضينا سيصبح ملك للجميع كما هو ملك للتاريخ ، هكذا ينبغي أن نكون أصحاب القلم الحــــــــر الذي يصرخ بأبداعتنا المكنونة ، فأنا لا أكتب للشهرة بل أكتب حتى أقضى على كل حزن يحاول الاقتراب من رحلتي ،، هكذا تكون طريقتي للنجاح..... دمتم في آمان الله .. و لا تنسونا من دعائكم .... أخوكم : arabic100(يعني عن مائة عربي).
"" لا ينبغي أن نخلق عيبا في سرد ذكريات جميلة طواها الزمن ، فهي ستصبح ملك للجميع مثلما ستصبح ملك للتاريخ ، هكذا ستكون أقلامنا حرة لينطلق بعدها الإبداع.... arabic100)
رحلتي........."" مثلما قد منحت للأيام أجمل أوقاتي، أتمنى أن ترد لي الأيام جميلا، بأن تخلد عملي وإنتاجي بعد مماتي ولتصبح مرضاة لألهي""...arabic100)
أرويها لكي أبعد كل ما هو مكدّر ومقلق بعد أن أستعذ بالله وأتلو ما تيسر من القرآن ، فالحياة وكما تعلمون منغّصة العيش ، والكل يجب أن يبحث عن سعادته ، القلم والورقة وجدا سبيلا لدخول السعادة لقلبي ، بحيث أن يوما من الأيام كنت في أشد تعاستي وحزني بعد حدث أصابني ، انطويت تحت سريري الذي كان مكتبي بالقرب منه ، أعطيت زاوية من نظري اتجاهه ، كأني ألاحظ شي ، نعم لقد لاحظت بأن السيد قلم الذي كان قريب مني حيث مركنّه على المكتب كأنه ينظر لي بإشفاق ، كأنه يود مشاركتي ... انتابني الفضول ذهبت أقرب مما كنت عليه ، أمسكته ففرح قليلا، ظهرت بسمة على شفتي ، بعدها أطلقت لخيالي العنان ، بعدها وجدت بأن السيد قلم يود الزواج من السيدة ورقة ، التي أغرته ربما ببياضها الفاتن ، كانت نظيفة جدا ، لهذا السبب ربما السيد قلم أعجب بها ، بالطبع السيد قلم سبق له وتزوج ، لكنه لم يسبق أن قابل ورقة حسناء بهذا البياض المتألق ، بعدها أرادوا مني أن أكون شاهدا لزواجهما وأن أكون المرتب لكل تقاليد الزواج المترتبة ، وافقت بسهولة بعد أن اجتاحتني موجة عارمة من الفرح على إثرها قامت بمحي الترح .... حينها قلت لهم مبارك لكم ... سنبدأ على بركة الله....
أيام الطفولة:
قد تكون أحلى أيامي حين أذكرها الآن ، ولكنها كانت تبدوا لي تعيسة وغير مرضيه في وقتها ، ربما حينها كنت أتمنى أصبح رجلا ؟ لا أدري ما كان غرضي بالضبط من هذه الأمنية آنا ذاك ، ربما أردت أصبح قويا وذات بنية أو قد يكون السبب حتى أكسب احترام الكبار ، فالصغار وكما تعلمون لا يعطون تلك الأهمية بقدر ما تعطى لمن هم أكبر سنا ، فهكذا كانت أيام طفولتي المتفاوتة بين اللعب والدراسة. لا أذكر جيدا بأي سن بالتحديد بدأت ذاكرتي تختزن الأحداث ، رغم أنني أظن بأن سنتي الخامسة أو أقل بقليل هي سنوات عمل الذاكرة لحفظ ما هو حاصل ، و لا أكون مبالغ بأن هناك في ذاكرتي لقطات تكاد تكون مقاطعها لا تتعدى الثانيتين ، ربما صورة سريعة ممتزجة بذاكرتي ، أحسبها ذكريات سنواتي الأولى. بأية حال ، دخولي المدرسة لأول مرة حدثا يكاد يكون رائعا الآن ، لكنه كان مقلقا في حينها ، أذكر أنني عندما دخلت الصف لأول مرة وكانت معي أختي الكبرى ترافقني ، كان عمري 6 سنوات بحيث أن هناك ربما كانت واسطة فد جرت لأجل إدخالي المدرسة بسن مبكرة ، ربما سأتمناها يوما ، لم أكن خائفا حين دخولي للفصل أول مرة ، لا أدري سبب معينا لشجاعتي تلك ، جلست على أول الصف أي أول طاولة بحيث يكون المكان المناسب للانتباه (حسب ما قالت أختي) ، كان بجانبي ولد تقريبا كان بسني أو أكبر لا أدري إن كانت الواسطة أخذ منها نصيبا ، فذالك جائزا أيضا بحيث هو كان فلسطيني وأستاذنا كذلك ، نشأت صداقة طفوليه بيننا ، بحيث كنت أشاركه الرسم (كان رساما و لا بأس برسمه) وأحيانا أشاركه اللعب أوقات حصة الرياضة التي كان مدرسها أردني ، أحببته كثيرا لأنه كان طيبا معي جدا ، بحيث أنني لم أكن أحب مشاركة زملائي بلعب كرة القدم ولم أكن أحبها وما زلت (لهذا أحمد الله إنها لم تنمو معي وإلا أصبحت تائها بقنوات الرياضة والخوض بالنقاشات الرياضية ) المهم الأستاذ كان متفهم لوضعي بحيث أنني لا أحب اللعب ، لهذا لم يضغط عليّ بل تركني على ما أشتهي. كنت أعود إلى المنزل مشيا على الأقدام بحيث أنه لم يكن يبعد سوى عدة أمتار عن المدرسة ، كنت أعود بصحبة جاري الذي هو أكبر مني سنا ، وعلى ما أذكر بأن والدتي هي التي أخبرته بمصاحبتي حتى لا أسبب أية مشاكل بكوني كنت مشاكسا لا يحتمل. هكذا كانت تجري أيامي المدرسية ، ولا أخفي لكم أنني سببت الكثير من المتاعب والمشاكل ، ولكن فرحتي وفرحة أهلي بدأت ببشائر نتيجتي على نهاية العام ، حيث أنني حصلت على المركز الأول على مستوى صفوف الصف الأول ، كان حدثا رائعا يوم أن كرمتني المدرسة في الطابور الصباحي ، قد يكون هذا ما زادني عزيمة في المواصلة وإثبات القدرة على التميز ، بحيث أصبحت أحصل باستمرار في جميع المستويات التعليمية على المراكز الأولى ، ولكنني لازلت أذكر يوم بكيت بحرقة وشدة حتى إنني أنعزلت في غرفتي عدة أيام ، حينها كانت بسبب أنني حصلت على المركز الثاني ، كانت بالنسبة لي نكسة عظيمة لم أكن أعد شي من تحمل الصدمة ، أهلي حاولوا تهديتي وشجعوني على المواصلة وإثبات الذات ، بالتأكيد أثبتت مرة أخرى أنني قادر على التميز . كانت لدي مواهب في الإلقاء الإذاعي بحيث كنت صاحب صوت جميل ، كنت أقراء القرآن والأناشيد كل طابور صباح ، الجميع كانوا معجبين بصوتي الرائع ، وكانوا ينتظرون صوتي كل صباح باشتياق وترقب ، كنت أفرح حينها ، لهذا بدأت شخصيتي تظهر ، أحببت التميز والتقدم بكل صوره ، لهذا تم ترشيحي وأنا بالصف الرابع لتولي رئاسة جامعة الإذاعة المدرسية وتابعت منصب الرئاسة حتى الثانوية العامة ، كنت أبدع وأعطي كل ما أستطيع ربما لإظهار الذات والشهرة ، لكنني كنت سعيدا بذلك ، بدأت ربما حينها تكبر نظرتي وذلك ببلوغي الصف الأول إعدادي ، كنت صاحب شعر جذاب يميل للبني وكنت أبيض البشرة لدرجة أن وسامتي قد جعلت أعين الفتيات اللاتي كن بسني يعجبن بي ببرائه ، ربما تعودت أن على هندامي الخاص منذ صغري بحيث كثافة شعري الجميل وقت الصيف وطبعا قصه وقت المدرسة أو الشتاء ، كانت ملامحي تبدوا للعيان بأنني لست عربي ربما ظنوا بأني أوروبي أو شامي ، الجميع معجب بذكائي وتميزي الدراسي ووسامتي النادرة . عائلتي التي كانت عائلة متماسكة وقوية ، عائلة يملؤها المتانة والاتحاد ، جدي رحمة الله الذي كان شيخ القبيلة آنا ذلك في فترة حياته ، كان هو يعتبر القائد والأب في الإطار العائلي والقبلي بشكل عام ، جدي الذي أبكيه كل يوم ربما ، كان رجل والله لم ولا ولن أعتقد بأن نساء قبيلتي ستلد مثله ، عظيم بصفته شيخا هجاه الزمان وهاجت به عواصف الدهر ، كان الرجل الذي عرفته القبيلة بأنه الأب والحامي لها ، كان يطعم ويسقي وينصح ، كان حنونا حكيما بكلامه ، لكنه بنفس الوقت كان صارما لا يجرؤا أحد على فعل ما هو مشين ، جدي الذي عرفته كل أرجاء الوطن بشجاعته وكرمه وحكمته ، هو الذي علمني كيف أصلي وإقراء القرآن ، كان يأخذني معه كل صلاه ومعنا والدي إلى المسجد حيث كان هو من يؤم الناس للصلاة ، كان متدينا لا يترك وقتا يضيعه بلهو أو غيره بل معظم أوقاته يقرأ القرآن الكريم ، ويسبح بمسبحته ذات الخررز الأسود ، كان يعطيني من أوقاته لكي يقص لي بطولاته وماضية العظيم ، ويا ما كان يكثر من مدحه لصاحب الجلالة ، الذي كما قال بأنه أخرجهم من ظلمات الحياة إلى نورها ، وفر لهم أشياء لم يعهد وها. والدي هو أيضا بذاته شخصا قريب لدي ، يلبي لي طلباتي دائما باستمرار ، ربما كنت الابن الأكبر لديه . كنت أكثر من الطلعات مع جدي وأبي كثيرا وخصوصا للولائم ومجالس العزاء ، لهذا تكونت لدي خبره بمخالطة كبار القوم وأصبحت معروفا لديهم بكوني حفيد رجل يحترموه وكوني أبن رجل أيضا يحترموه ، أصبحت لدي جرأه بأن أتحدث وسط الكبار بشتى المواضيع ، كنت متحدثا لبقا ، الفضل يعود لربي أولا ثم لكوني تلقيت تربية جيدة من جدي وأبي، الجميع يفتخر بي في المجالس كما أفتخروا بي داخل المدرسة . بسن الطفولة المبكرة أحببت الرماية كثيرا ، لدرجة أنني أصبحت قنّاص تخاف مبارزته رماة كبار ، فجدي وأبي كانا يدربانني على الرماية ومهارتها ، كنت أحضر جميع مسابقات الرماية حتى أحوز على هدية أجعل منها رمز فخر بين أخوتي وابنا عمتي. بدأت خلالها أكبر وتكبر أحلامي ، بدأت أتطلع للتفكير بعمق أكبر ، بحيث أني تقريبا بسن الثالثة عشر وتقريبا كنت بالصف الثاني إعدادي ، بدأ ينضج معي الإحساس العاطفي ، وقعت في حب فتاة ، هي الأخرى أحبتني لما وجدته لدي من وسامة وذكاء ، كذلك أنا الأخر أحببتها لما وجدت منها من جمال وذكاء ، بالطبع كنا حينها أطفال وذلك الحب أقدر أن أطلق عليه حب "برئي" لم يتعدى المشاعر المتولدة والأحاديث التي كانت تدور بيننا ، أحاديثنا كانت هادفة تدور معظمها عن الدراسة وأمورها ، كنت أنافسها في جلب المعلومات والتحدث بلباقة ، كذلك هي الأخرى كانت تفعل ، ولا أنسى حينها كم كانت تأتي لي بالهدايا التي ما زلت أحتفظ ببعضها ، بالطبع ألان هي لها حياتها الخاصة لأنها كانت تكبرني بسنتين تقريبا ، بأية حال لقد نسيتها الآن ولا أعرف مكانها بالضبط . الحياة تمر وعمري يجري معها ، ما إن دخلت المدرسة الثانوية حتى فترة المراهقة بدأت مراحلها عندي ، لأنتقل من مرحلة الطفولة الرائعة إلى مرحلة المراهقة التي توطنت فيها قصص وروائع المغامرات الجميلة بل حتى المتعبة ، في الفقرة القادمة ستكون قصة رحلتي مع أيام المراهقة.
قد يكون لا تكون هذه السبلة المكان المناسب لكتابتي ولكنني أجد السعادة والحبور فيها فمعظم قرائي الأحبة هنا.
قصة رحلتي ليست متعة للقارئ وحسب بل دروس وذكريات لي لمن يقرأها ، قد لم أحب نشرها في الجرائد وغيرها ، ربما لأنني لا أحب أن أظهر كثيرا ، لهذا تعمدت لنشرها هنا لكي يجهل حقيقة الكاتب ، لأنها ستظل قصة رحلتي الخاصة ، ربما سيجد المستقبل أن كتب في العمر بقية طريقا لأن أنشرها بكتاب خاص ، ورغم ذلك لا أضمن شيئا حتى هذه اللحظة ، فأنا ما زلت طالبا جامعيا ، لدي فروضي الدراسية أولا ، ولكن قد تتكون الفرص مثل هذه الفرصة لأكتب المزيد، نشرتها هنا لأعطي الأولوية للمبدعين بأن لا عيب في نشر الذكريات الجميلة فماضينا سيصبح ملك للجميع كما هو ملك للتاريخ ، هكذا ينبغي أن نكون أصحاب القلم الحــــــــر الذي يصرخ بأبداعتنا المكنونة ، فأنا لا أكتب للشهرة بل أكتب حتى أقضى على كل حزن يحاول الاقتراب من رحلتي ،، هكذا تكون طريقتي للنجاح..... دمتم في آمان الله .. و لا تنسونا من دعائكم .... أخوكم : arabic100(يعني عن مائة عربي).
