أعطوه أو ردوه

    • أعطوه أو ردوه

      ظواهر عديدة نلمسها جميعا ، ظواهر ربما تكون ظاهرة حميدة أو تكون عكس ذلك ، وعندما نبدأ بالكتابة أو المناقشة عن بعض الظواهر يجب أن نتطرق أو نتعمق في لب الموضوع حتى نخرج جميعا بقرارات سليمة وربما قرارات صائبة ، ومن هنا أجعل هذا الموضوع بيد كتاب الساحة وقرائها للمناقشة السليمة والصحيحة لنخرج ببعض الحلول المناسبة.

      والظاهرة التي أردت أن أتحدث عنها هي ظاهرة التسول التي كثرت في الفترة الأخيرة وخاصة في شهر رمضان والعيدين، فظاهرة التسول تعتبر ظاهرة غير حضارية بدأت في الظهور وبكثرة في الفترة الأخيرة.

      وللأسف نعم أقولها بأعلى صوتي للأسف لأن هذه الظاهرة بدأ يتقنها أناس كثيرة ، شباب في مقتبل العمر ، فتيات رائعات الجمال ، كل من ( هب ودب ) دخل المضمار ، الجميع يخترع أسبابا عديدة ليفوز بمائتي بيسة أو ريال عماني أو انه يرد.

      وللأسف هي وقفات وشواهد يجب أن نتطرق إليها وهناك مشاكل وحلول أتمنى أن يشاركني إخواني كتاب الساحة، وهذه الشواهد التي أردت التحدث عنها سوف أوجزها في النقاط التالية:

      1 - فتاة بكامل زينتها من ذهب وملابس غالية الثمن والكثير من ( الماكياج ) وتمشي كالطاؤوس حتى تقترب من شخص ما ، وهنا تكون المفاجأة لذاك الشخص بأن تقف إمامه فتاه بهذا الجمال وهذه الزينة المتشحة فيها من ذهب وخلافة وهذه الملابس الغالية الثمن وتتسول !!! وهذا المشهد الواقعي حصل لأحد الأصدقاء حتى أن ردة فعله لهذه الفتاة بأن خاطبها: أن هذه الملابس وهذا الذهب لا تلبسه أخته وتلبسينها أنت وتتسولين، فكان ردة فعل الفتاة الهرب.

      2 - شاب في ريعان شبابه قوي بكامل صحته وعافيته لو طلب منه حمل ( جونية عيش ) لحملها بكل سهولة ويسر ، ولكن للأسف يتسول في الشوارع ، لو كان هذا الشاب سعى للحصول على عمل شريف لما لجأ لهذا الطريق ، بأن يمد يده أعطوه أو ردوه ، أسعى يا عبد وأنا أسعى معاك ، وباب الرزق واسع ، فقط الهمة .

      3 - حادثة طريفة حصلت معنا بعد الانتهاء من صلاة المغرب ، إذ وقف شخص كبير في السن ، وجعل ينتفض ويرتعش بشده ، ودمدم بكلمات ممزوجة بالبكاء والصياح ، وانه إنسان مريض بسرطان في المخ ، وانه يطلب العلاج في الخارج ( مع أن صحته لا تدل على انه مريض بالسرطان ) ، المهم وبعد أسبوع تقريبا وفي صلاة الجمعة وبعد انتهاء الأمام من الصلاة وقف نفس المذكور ، إلا أن شخص ما وقف وقال بأنه رأه بأم عينية يمشي في احد الحارات وهو سليم لا يرتعش ولا ينتفض ، بعكس حاله الان ..

      4 - وهناك مشهد أخر شاب يتردد على المسجد بين فترة وأخرى ، ويقف ويتكلم بكلام ممزوج بالبكاء معللا سبب بكاءه بأن له أب مريض ويحتاج للعلاج ( تقريبا كل مساجد الحارة مر عليها ) وبعد أشهر يأتي مرة أخرى وبنفس الأسباب ( على الأقل غير من شكلك شويه:) )

      5 - بعض الأشخاص المتسولين وخاصة النساء يدخلن البيوت من غير استئذان ويجلسن ويطلبن صاحبة المنزل ، جراءة لكي تطلب ريال واحد ، أين حرمة البيوت ؟ ومن يحمي البيوت من هؤلاء الناس ؟!!.

      هذه بعض الأحداث التي نشاهدها يوميا وهناك المزيد منها، والسؤال هنا ما أسباب تفشي هذه الظاهرة ؟ ربما استطيع أن اخرج ببعض من هذه الأسباب وهي :
      - وقت الفراغ الممل
      - الحاجة الماسة للقمة العيش الصعبة التي يحاولون بشتى الطرق للتسول ( ليس الجميع )
      - بعضهم للأسف لشراء بعض ( العطورات من المحلات بغرض السكر)

      بالنسبة للحلول فهناك بعض بعض الحلول السهلة والسهلة جدا منها على سبيل المثال:
      - تفعيل دور الجمعيات الخاصة بالمرأة من ناحية تفعيل دور هؤلاء الناس بتدريبهم في بعض الأعمال التي تعود لهم بالربح المادي لهم ( تقريبا تم تفعيل مثل هذه الأنشطة )
      - وبالنسبة للشباب فهناك أعمالا كثيرة بمتناول أيديهم مثل ( حمل سطل ماء وتغسيل السيارات في مواقف السيارات ) وكذلك البحر فهو رزق مفتوح للجميع ويعود بعائد مادي جيد جدا.
      - دور خطباء المساجد في التطرق لهذه الظاهرة في خطب صلاة الجمعة.

      ومن خلال هذا الموضوع أحب أن اهمس في أذن المسئولين بوزارة التنمية الاجتماعية والتي تقوم بحجز من يتسولون في الشوارع ولكن للأسف يخرجون بعد فترة قصيرة ويعاودن عملهم المعتاد في التسول.. ماذا لو تم تنشئتهم تنشئة صحيحة من خلال المحاضرات وعمل لهم حلقات عمل في بعض الأعمال البسيطة، ليخرجوا بعدها وهم على علم ومنفعة من دخولهم لذلك الحجز ( ومن نفخ في النار ما احترق ).

      ظاهرة تستحق المناقشة، ظاهرة لها أسباب كثيرة في ظهورها، ولها حلول كثيرة للتقليل من هذه الظاهرة، وبالتأكيد بأن أقلامكم سوف تتطرق لأسباب عديدة وحلول كثيرة لم أتطرق إليها في موضوعي هذا، والموضوع على بساط النقاش.

      دندنة قصيرة:
      متى نشاهد مساجدنا وأسواقنا وحاراتنا خالية من هذه الظاهرة .. أمنية متى تتحقق!؟


      - جونية عيش بمعنى خيشة أو شوال أرز
      - العطورات هي بعض الكولونيا الرخيصة تباع في المحلات الصغيرة بغرض السكر وهي بمثابة خمر رخيص
    • ،،،

      أفتخر حين أكون أول الماريين من هنا:)

      ظاهرة التسول تاريخياً كانت مقرونة

      بالفقر والاحتياج،،،

      وكانت حكراً على فئة معينة بذاتها من فقراء ومساكين

      وجدوا أنفسهم على هامش الحياة لا معيل ومعين،،،

      أما اليوم كما تفضلت، فلم يعد التسول

      حكراً على أحد يمارسه الجميع،،،

      ومن كل الفئات بأوجه مختلفة،،،

      والآن أصبحت ظاهرة إجتماعية غير حضارية ،،،

      منتشرة في كل مكان في البلد ،،

      حيث أصبحت مهنةً سهلةً ووسيلةً لكسب المال بأقل جهد,،،

      أخي أنا لا أعلم عن المناطق الأخرى في السلطنة

      ولكن لدينا هنا نرى المتسولات والمتسولين

      ليسوا مواطنين ،،

      ماذا نفعل حينما ترى نسوة يحملن أطفالاً

      في حالة مأساوية يرثى لها لجلب أنظار المارة والتأثير

      وأخريات يحملن صور لا نستطيع رؤيتها من المنظر المؤلم

      ويطلبن المساعدة !!

      ماذا نفعل ؟ نحن نعطي وهم يجدون فرص ،،

      ويبحثون عن حكايات جديدة ،،،

      موضوع مهم جداً أخي دندنة ،،،

      وأنت لم تقصر حيث أنك وضعت بعض الحلول أيضاً ،،،

      دور خطباء المساجد في هذا أعتقد أنهم يخبطون في هذا الأمر

      وفي نفس الوقت هناك من يسرق ( النعال ) من أمام المسجد ،،،

      يعني تكلم ونحن نتكلم معك ونسمع من الأذن

      اليمنى ونخرج من الأذن اليسرى،،،

      بارك الله فيك أخي دندنة

      ولا أعتقد بأنه لدي إضافات بعد كلامك ،،،

      دمت بحفظ الله ،،،

      تقبل تحيتي

      Ranamoon

      ،،،









    • فعلا انتشرت هذه الظاهرة مؤخرا
      خصوصا بين المحلات والمساجد
      الاماكن التي تكثر فيها الناس
      ولحل هذه المشكلة
      يتطلب للجهات المختصة التدخل كما تفضلت اخي
      ليس بوسعنا ان نحلها غير النصيحة
      نعم النصيحة فقط
      انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء
      شكرا لك اخي دندنة
      لا توجد عندي اضافات بعد الحلول المطروحة من قبلك
      واتمنى صوتك وندائك يصل الى الجهات وتتدخل لحل الظاهرة بالطرق السلمية
      حتى ينعم بلادنا بالرخاء والسعادة والعيش الهنئ
      :)
      أنت اليوم حيث أتت أفكارك وستكون غدا حيث تأخذك أفكارك
    • أفتخر حين أكون أول الماريين من هنا:)(رناموون)

      الفخر لي مشرفتي ، كونك أول قلم ، وهو اول قلم اتمناه ان يكون هنا$$e

      كفيتي ووفيتي مشرفتي من خلال ردك الرائع ، وللأسف اصبح لا تعرفي المحتاج من غيره ، فاصبح من هب ودب يركض حول هذا الموضوع ، وايضا كما ذكرتي وللاسف الشديد هناك جاليات كثيرة من الوطن العربي بدأت تمتهن هذه المهنة وبكل حرفنه ، وحتى الاسيوية ايضا.

      وهناك مشهدان سوف اطرحهما هنا :
      المشهد الاول : يوم الجمعة 31/3/2006 ، المكان سوق السيب ، امرأة شابه من الجنسية العربية تتجول في السوق تسأل هذا وتطلب لهذا .. والسؤال هو أين فريق مكافحة التسول بوزارة التنمية الاجتماعية ، وهذه الفئة منتشرة في كل مكان.

      المشهد الثاني : تقريبا يوم الاحد في شهر فبراير 2006 ، المكان العذيبه .. كنت احاول اركن سيارتي امام بيت زميلي كنت في زيارة له ، إذ اتفاجأ بسيارة يقودها رجل اسيوي بمعية زوجته واولاده الصغار ، اعتقدت من الوهلة الاولى انهم تائهون ويبحثون عن مخرج ، ولكن اتفاجأ عندما تكلم الرجل وبكت المرأة ، وبقصة متقنه مقننه ، بأن لهم قريب توفى ويريدوا ان يسفروه وما عندهم مبالغ لتسفيره ، اسأل أين كفيل المتوفي ، وأين وأين وزارة التنمية الاجتماعية عن مثل هؤلاء.

      هذان مشهدان وربما هناك مشاهد عديدة ، وسأذكر مشهد مضحك جدا جدا ، ولاشخاص اعرفهم شخصيا يتعاطون العطورات ويتسولون بغية شراء هذه المسكرات .. في احدى محطات الوقود شخصان الاول اعمى والثاني يقوده بحجة انهم من مكان بعيد ويريدون ان يأكلوا وما عندهم مبالغ ، ويتنقولون من سيارة لأخرى .. ولكن المضحك في الامر عندما شاهدوا سيارة الشرطة كل شخص يهرب في جهة ، وما كان مشهد الاعمى إلا مشهد من مسرحية من تاليفهم واخراجهم . وهنا ايضا اسأل لماذا لا يكون هناك رقم مجاني للأتصال بفريق مكافحة التسول ( والذي يعرفه من الاعضاء فيستحسن ان يكتب الرقم للاستفادة )
    • AL~FaReS كتب:

      فعلا انتشرت هذه الظاهرة مؤخرا

      خصوصا بين المحلات والمساجد
      الاماكن التي تكثر فيها الناس
      ولحل هذه المشكلة
      يتطلب للجهات المختصة التدخل كما تفضلت اخي
      ليس بوسعنا ان نحلها غير النصيحة
      نعم النصيحة فقط
      انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء
      شكرا لك اخي دندنة
      لا توجد عندي اضافات بعد الحلول المطروحة من قبلك
      واتمنى صوتك وندائك يصل الى الجهات وتتدخل لحل الظاهرة بالطرق السلمية
      حتى ينعم بلادنا بالرخاء والسعادة والعيش الهنئ

      :)


      كم اسعدني هذا البوح الجميل أخي AL~FaReS ، فعلا يجب ان تتكاتف كل الجهود وكل الشخوص لاحتواء هذه المشكلة ، ويجب على فرق مكافحة التسول الاكثار من طلعاتها ومراقبتها للأماكن التي يمكن ان يقوم هؤلاء باللعب بها.
    • السلام قبل الكلام
      أخوي موضوعك واقعي منتشر لدرجه أنه كل ما تزيد العولمه تزيد هذي الظاهر وعلى رغم من ذلك ينتشر بل العواصم والكلام والنصائح والأرشادات تكون بل النسبالهم مثل التهديد وأنا من ناحيتي أقول الله يساعد الجميع ويبعدنه عنه إنشالله.. تحياتي
    • طفل أنابيب كتب:

      السلام قبل الكلام


      أخوي موضوعك واقعي منتشر لدرجه أنه كل ما تزيد العولمه تزيد هذي الظاهر وعلى رغم من ذلك ينتشر بل العواصم والكلام والنصائح والأرشادات تكون بل النسبالهم مثل التهديد وأنا من ناحيتي أقول الله يساعد الجميع ويبعدنه عنه إنشالله.. تحياتي


      وعليكم السلام اخي طفل ..
      وشكرا على المرور اللطيف والرائع