التلميذ النابغ

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • التلميذ النابغ

      حكي أن حاتماً الأصم كان تلميذاً لشقيق البلخي رحمهما الله تعالى.
      قال له يوماً: منذ كم صحبتني؟
      قال: منذ ثلاث وثلاثين سنةً.
      قال: فما تعلمت مني في هذه المدة؟
      قال: ثمان مسائل!
      قال شقيق: (إنا لله وإنا إليه راجعون) ذهب عمري معك، ولم تتعلم إلا ثمانِ مسائل! فما هي؟


      قال:
      الأولى: نظرت إلى هذا الخلق، فرأيت كل واحد يحب شيئاً، فلا يزال محبوبه معه، فإذا ذهب إلى قبره، فارقه محبوبه! فجعلت الحسنات محبوبتي، فإذا دخلت قبري، دخل محبوبي معي.

      قال: أحسنتَ، فما الثانية؟

      قال:
      الثانية: نظرت في قول الله تعالى: (وأما من خافَ مَقامَ ربه ونهى النفسَ عن الهوى فإن الجنةَ هي المأوى)، فعلمت أن قوله تعالى حق، فأجهدت نفسي في دفع الهوى، حتى استقرت على طاعة الله تعالى.

      الثالثة: أني نظرت إلى هذا الخلق، فرأيت كل من معه شيء له قيمة، وله عنده مقدار يحفظه، ثم نظرت في قول الله عز وجل: (ما عندكم ينفد وما عند الله باق)، فكلما وقع لي شيء له قيمة ومقدار، وجهته إلى الله تعالى ليبقى لي عنده.

      الرابعة: نظرت إلى عذا الخلق فرأيت كل واحد منهم يرجع إلى المال والحسب، والشرف والنسب.
      فنظرت فإذا هي لا شيء، ثم نظرت إلى قوله تعالى: (إن أَكرمكم عند الله أتقاكم)، فعمدت إلى التقوى حتى أكون عند الله كريماً.

      الخامسة: نظرت إلى هذا الخلق، فوجدت بعضهم يطعن في بعض، ويلعن بعضهم بعضاً! فعلمت أن أصل ذلك كله الحسد، فنظرت إلى قوله تعالى: (نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا) فتركت الحسد، وعداوة الخلق، وعلمت أن الذي قسم لي كائن لا بد منه.

      السادسة: نظرت إلى هذا الخلق يبغي بعضهم على بعض! ويعادي بعضهم بعضاً، فنظرت إلى عدوي في الحقيقة، فإذا هو الشيطان، وقد قال الله تعالى: (إن الشيطان لكم عدوٌ فاتخذوه عدواً) فعاديته وأحببت الناس (المسلمين) أجمعين.

      السابعة: نظرت إلى الخلق، فوجدتهم يطلبون الكثرة، ويذلون أنفسهم بسببها! ثم نظرت قوله تعالى: (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها)، فعلمت أني من جملة المرزوقين، فاشتغلت بالله عز وجل، وتركت ما سواه.

      الثامنة: نظرت إلى هذا الخلق، فرأيتهم يتوكل بعضهم على بعض! ويتوكل هذا على تجارته، وهذا على صنعته، وهذا على صحته! وكل مخلوق يتوكل على مخلوق! فرجعت إلى قوله عز وجل: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه)، فتوكلت على الله تعالى.

      فقال شقيق:
      "وفقك الله يا حاتم! فلقد جمعت الأمور كلها".
    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      أختي الكريمه افراح :
      شكرا جزيلا لكي على اثرائنا بهذا النوع من المشاركات ,
      وهذا بالتأكيد ليس غريب على من هو مثلك دوما يسعى لنشر المفيد ويقدم على كل جديد نافع ,
      بارك الله فيك .
      وأتمنى أن نرى مشاركاتك القادمه قريبا جدا .
      وما زلنا ننتضر .
      أخوكم في الله مسقطاووي
    • الرسالة الأصلية كتبت بواسطة:سمسم
      جميل جدا ان يكون لدى الساحه العمانيه مواضيع رائعه مثل هذه
      اشكرك افراح وان شاء الله ننتظر منك المزيد


      شكرا لك مشرفنا على التشجيع الدائم..وان شاء الله سترى المزيد...

      :)
    • Re: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      الرسالة الأصلية كتبت بواسطة:مسقطاوي
      أختي الكريمه افراح :
      شكرا جزيلا لكي على اثرائنا بهذا النوع من المشاركات ,
      وهذا بالتأكيد ليس غريب على من هو مثلك دوما يسعى لنشر المفيد ويقدم على كل جديد نافع ,
      بارك الله فيك .
      وأتمنى أن نرى مشاركاتك القادمه قريبا جدا .
      وما زلنا ننتضر .
      أخوكم في الله مسقطاووي


      شكرا لك مشرفنا مسقطاوي...شهادة أعتز بها...عسى الله ان يوفقني لاكون عند حسن ظن الجميع...

      تحياتي..:)