يتصاعد الألم أحياناً ..
في صومعة الروح ..
يولّد أعاصير رمادية ..
ينشئني سحاباً آخر ..
في وطن الإحتلال ..
تباركني الأيادي ..
كما تبارك الآلهة عبادها ..
وأحني لها رأسي .
طالبة منها السماح بالرحيل ..
والبقاء بين أنفاس التعب
والعياء ...
هناك شموخ يسكنني ..
يدفعني الى غياهب الجب ..
يحملني كأنسية ..
تبحث عن سكينة أبدية ..
و لا أجد بين الرؤوس المقطوعة ..
ملاذاً أخير ..
أعبر المسافات وحدي ..
أفشل في قياس الزمن ..
لا أتقن فرز أيامي ..
وترتيب وجداني ..
أمضي هكذا راحلة ..
بوجهٍ متعبٍ حزين ...
هائم ..
في دروب الجزيرة ...
ها أنا ذا وجدتك أخيراً ...
تأكل كسرة خبز لتسد بهِ رمقك ..
أجد عينان تساءلان عن قدومي ...
هل هو محظ صدفة أن أجدك ..
أم أنني أسرفتُ في البحث
وأهملت حساب سنوات عمري الماضية ..
لأجد رجلاً متعبا ..
من عثرات الزمن ..
هل أعود رماداً ..
أم رحيلا ..
تاهت بي تلك الدروب ..
هل اعود ..
هل أعود ..
الى موطن الجرح الأول ..
والصرخة الأولى ..
هل أعود إليك ..
يا وطن الألم ..
كامرأة تحمل في أحشائها جنيناً
معجوناً بالوطن و الحنين ..
أم أبقى بجوارك أنت ..
أحني رأسي للريح ..
حتى لا أنكسر ..
لا ..
سأعود إليك ..
يا وطن الشموخ ...