من الذي عبس و تولى..؟؟

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • من الذي عبس و تولى..؟؟

      بحث بقلم: العلامة السيد أحمد الشيرازي

      أقبل ذلك الرجل الأعمى الفقير يخطو خطواته نحو رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي كان مظهر رحمة الله تعالى في الأرض والذي كان كهفاً لكل الناس الضعيف والقوي، الأعمى والبصير، الغني والفقير، فاستقبله النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) بكل بشاشة وترحيب وأمره بالجلوس إلى جنب عثمان وما أن توجه عبد الله بن أم كلثوم نحو عثمان إلا وعبس عثمان وأعرض بوجهه عنه وهكذا أظهر تألمه من جلوس ذلك الفقير الأعمى بجنبه.

      وإذا بالصاعقة نزلت! صاعقة بقي صداها يدوي مدى الدهور! صاعقة لم يبلها مرور الأيام والليالي! صاعقة تسمع آناء الليل وأطراف النهار! تلك الصاعقة التي نزل بها جبرائيل عن الله تعالى قائلاً: عبس وتولى. إن جاءه الأعمى. وما يدريك لعله َيّزكى أو ََذكر فتنفعه الذكرى. أما من استغنى. فأنت له تصدى. وما عليك إلا يزكى... كانت هذه الآيات كصاعقة نزلت على رأسه.

      ولا يزال التاريخ يجدد مثل عبد الله بن أم كلثوم الأعمى الفقير الطالب للرشاد. كما تروى الدهور أمثال عثمان بن عفان الأغنياء الذين يعبسون بوجه الفقراء لفقرهم. ولكنهم غفلوا عن أن بعض من لا يرى بعينه يبصر بعين القلب ما لا يبصره الناس بعين الرأس. ونسوا أن بعض الفقراء أغنياء بقناعتهم وعفافهم وبعض من له مال فقير بطمعه وحرصه. وجهلوا أن بعض من ليس له قوة (حيث يسمونه ضعيفاً) أصلب في إيمانه من الجبال الراسخات وبعض من له قوة ظاهرية أضعف من السنبلة في إيمانه حيث يميل مع كل ريح.

      إن الملاك الواقعي هو قوة البصيرة لا قوة البصر، والقناعة لا كثرة المال، والصلابة في الإيمان لا قوة السلاح. فقد كان معاوية قوي البصر لكنه كان ذليلاً أمام عدي الأعمى. وقد كان جيش أبي سفيان مدججاً بالسلاح لكنه كان ينهزم أمام جيش الإسلام الفارغ من السلاح (الضعيف حسب إصطلاحهم).

      هذه دروس وعبر لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. ولنرجع إلى الآيات:

      تشير آراء مفسري الشيعة كالمفسر الجليل علي بن إبراهيم الذي قارب عصر الأئمة عليهم السلام) والذي يعد تفسيره من أصح التفاسير على الإطلاق - والسيد المرتضى والشيخ الطوسي وابن شهر آشوب وابن طاووس وأبي الفتوح الرازي وابن إدريس وفتح الله الكاشاني والمحدث الفيض الكاشاني وغيرهم من مفسري الشيعة قديماً وحديثاً إلى أنَّ الآيات هذه نزلت في عثمان وذلك عندما عبس بوجه عبد الله بن أم كلثوم الذي كان فقيراً أعمى.

      ولكن أيادي بني أمية الأثيمة التي نسبت كل قبيح إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلى آله الطاهرين ونسبت كل فضيلة إلى آل أمية، أبت أن تسكت على هذا العار فاختلقت أخباراً وأخباراً ينسبون فيها ذلك العمل غير الأخلاقي إلى سيد الأخلاق وإلى قائد مسيرة الخلق الحسن رسول الله (صلى الله عليه وآله) غافلين عن أن هذه الصفة لا تتناسب مع صفات خيرة الأصحاب - حيث يصفهم القرآن الكريم بأنهم رحماء بينهم فلا يعبس أحدهم بوجه الآخر لفقره - فكيف تتناسب مع أخلاق الأنبياء وكيف تتناسب مع أخلاق سيد الأنبياء الذي وصفه القرآن الكريم قائلاً: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك) وقد وصفه الباري العظيم في الكتاب العظيم بأنه عظيم في خلقه حيث قال عز من قائل: وإنك لعلى خلق عظيم). هذه الأخلاق التي نسبوها كذباً وزوراً إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا تتلاءم مع من له خلق حسن فكيف تتلاءم مع من له خلق عظيم بشهادة الله عز وجل في كتابه الكريم؟!

      ومما يضحك الثكلى أنهم رووا ذلك بطرق ضعيفة وظنوا أنها مسندة ولكنهم غفلوا عن أن هذه الطرق - على فرض صحتها - تنتهي إلى أناس لم يلقوا النبي (صلى الله عليه وآله) أصلاً كمجاهد، والضحاك، وهشام بن عروة، والحكم بن نافع، وأبو مالك النخعي، وعلى أفضل الفروض تنتهي إسناد هذه الأخبار إلى عائشة وأنس بن مالك الذين لم يكونا قد ولدا في زمن نزول الآية أو كانوا رضّعاً حين نزلت فكيف صارت هذه الأخبار مسندة؟! وكذلك ابن عباس الذي نسب إليه أشياء في التفسير فعلى فرض صحة النسبة - والظاهر عدم صحتها - فإنه حين نزول الآية لم يكن قد ولد أصلاً!

      هذا ومع قطع النظر عن ضعف تلك الروايات ومع قطع النظر عن أنها مخالفة لصريح القرآن الكريم وما يخالف القرآن يضرب به عرض الجدار - كما في الحديث - ومع قطع النظر عن أن العبوس هذا إن كان صحيحاً فكيف ذمهُ الله تعالى أشد ذم وإن كان باطلاً فكيف يفعله النبي المعصوم من كل زلل وخطأ وترك الأولى؟! مع قطع النظر عن هذا كله فلنتأمل ونرى أن هذه الفعلة تناسب سيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) الذي كان إذا صافح أحداً ولو كان عبداً أسود اللون فقيراً ذليلاً - لم يكن (صلى الله عليه وآله) يسبقه في نزع يديه الكريمتين حتى يكون هو الذي يسحب يده!

      أم أنها تتناسب مع أخلاق عثمان حيث صنع أشد منها بمن هو أقدم وأفضل وأعلم وأتقى من عبد الله بن أم كلثوم. أوليس هو الذي أمر بضرب عبد الله بن مسعود (الصحابي الجليل) حتى دق ضلعه؟ أوليس هو الذي ضرب عمار بن ياسر (الصحابي العظيم الذي كان من حواريي النبي صلى الله عليه وآله) حتى فتق بطنه وكاد يموت؟ أوليس هو الذي أمر بنفي أبي ذر الغفاري (بطل الصحابة والذي قال في حقه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر إلى الربذة فبقي فيها حتى مات من الجوع؟

      أوليس هو الذي فرق الأموال بين الأثرياء - ولاسيما من آل أمية - حتى ثار ضده المسلمون فقتلوه؟ بالله عليك أيها المنصف، العبوس بوجه الفقير الأعمى يتناسب مع أخلاق ألنبي؟ القضاوة لك.

      ومما يثير العجب أن البعض نسي هذا كله فنسب هذه الصفة إلى سيد الأنبياء واستدل بدليل أوهن من بيت العنكبوت فقال: الآيات تخاطب العبوس وتقول: (وما ُيدريك لعله يزكى) والخطاب في القرآن الكريم لابد وأن يكون موجه إلى النبي (صلى الله عليه وآله). لكنه نسي أو تناسى أن في القرآن الكريم العشرات بل ربما المئات من الآيات التي توجه الخطاب إلى غير رسول الله (صلى الله عليه وآله) بل وحتى في الآيات، خاطبت شر خلق الله أفلم يوجه الخطاب إلى فرعون في قوله تعالى: (الآن و قد عصيت قبل وكنت من المفسدين) وفي قوله تعالى: (فاليوم ننجيك ببدنك) ألم يوجه الخطاب إلى إبليس في قوله تعالى: (فاخرج إنك من الصاغرين) وفي قوله تعالى: (وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم) وغيرها من الآيات.

      لماذا يتناسون؟ ولماذا يتغافلون؟ ولماذا يتجاهلون؟ ولماذا يعطون الحربة بيد أعداء الإسلام ليقولوا كيف يكون محمد نبياً وسيداً للأنبياء ولم يتصف بأبسط صفات الأنبياء فيعبس بوجه الفقير الأعمى لفقره - وقد كتب هذا المعنى بعض كتاب المسيحيين في كتبهم - يريدون أن يبرئوا عثمان من فعله فلنلخص الكلام في أسطر ونقول: إن الآيات المباركات نزلت في عثمان ولم تنزل في النبي (صلى الله عليه وآله) وذلك بأدلة:

      1 - الأخبار الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) الذين نزل القرآن في بيوتهم التي تصرح بأن الذي عبس كان عثمان وما شابه هذا المعنى. وقد ذكرها مفسرو الشيعة في تفاسيرهم.

      2 - أن الأخبار الموجودة في تفاسير غير الشيعة التي تنسب العبوس إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلها ضعيفة السند متناقضة في متونها مضافاً إلى أنها ليست مسنده إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما عرفت فلا اعتبار لها.

      3 - أنها مخالفة لصريح كثير من الآيات المباركات كقوله تعالى: (وأنك لعلى خلق عظيم) وقوله تعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وقوله تعالى في وصف رسوله (صلى الله عليه وآله): (بالمؤمنين رؤوف رحيم) وغيرها من الآيات المباركات وما خالف القرآن الكريم يضرب به عرض الجدار.

      4 - أنها منافية لسيرة سيد الأنبياء الذين كان يعامل الضعفاء بأفضل ما يمكن.

      5 - أنها منافية لعصمته (صلى الله عليه وآله) حتى عن ترك الأولى وقد شهد الله تبارك وتعالى بعصمته في آيات عديدة كقوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) هذه بعض الأدلة وهناك أدلة أخرى لم نذكرها مراعاة للاختصار.

      ولم يزل تعجبي ممن يمتنعون أن يسمعوا توجه الآيات لعثمان حفظاً للوحدة - حسب زعمهم - ولكن لا يمتنعون من أن يسمعوا نزولها في رسول الله (صلى الله عليه وآله) بل لا يمتنعون بأن يقولوا - وبكل صراحة وبكل صلافة - بأن الآيات نزلت في النبي (صلى الله عليه وآله)؟!! ولو عشت أراك الدهر عجباً (سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).
    • وإذا أتتك مذمتي من ناقص ٍ *** فهي الشهادة ُ لي بأني كامل ُ


      * روى الكليني في الكافي (ج8 رواية رقم 523) عن أبي عبد الله في قوله تعالى: ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والأنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين (فصلت: 29). قال: هما، ثم قال: وكان فلان شيطاناً.
      قال المجلسي في مرآة العقول ج26/488 في شرحه للكافي في بيان مراد صاحب الكافي بـ "هما" قال: هما أي ابو بكر وعمر والمراد بفلان عمر أي الجن المذكور في الآية وعمر وإنما سمي به لأنه كان شيطانا إما لأنه كان شرك شيطان لكونه ولد زنا أو لأنه في المكر والخديعة كالشيطان وعلى الأخير يحتمل العكس بأن يكون المراد بفلان ابا بكر.
      ويروون في تفسير العياشي (1/121) البرهان 2/208 الصافي (1/242) عن أبي عبد الله أنه قال في قوله : ولا تتبعوا خطوات الشيطان (البقرة: 168). قال: (وخطوات الشيطان والله ولاية فلان وفلان) أي أبو بكر وعمر.
      ويروون في تفسير العياشي (2/355) البرهان (2/471) الصافي (3/246) عن أبي جعفر في قوله وما كنت متخذ المضلين عضدا (الكهف: 51). قال إن رسول الله قال: (اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بابي جهل ابن هشام). فأنزل الله وما كنت متخذ المضلين عضدا.
      ويرون في تفسير العياشي (1/307) الصافي (1/511) البرهان (1/422) عن ابي عبد الله أنه قال في قول الله إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ازدادوا كفراً (النساء: 137). قال: نزلت في فلان وفلان (أبو بكر وعمر ) آمنوا برسول الله وآله في اول الأمر ثم كفروا حين عرضت عليهم الولاية حيث قال من كنت مولاه فعلي مولاه ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين حيث قالوا له بأمر الله وامر رسوله فبايعوه ثم كفروا حين مضى رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يقروا بالبيعة ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعوه بالبيعة لهم فهؤلاء لم يبق فيهم من الايمان شيء.
      ويروون في تفسير العياشي (2/240) البرهان (2/309) عن أبي جعفر في قول الله وقال الشيطان لما قضي الأمر .. (إبراهيم: 22). قال هو الثاني وليس في القرآن وقال الشيطان إلا وهو الثاني. يعنون بالثاني عمر - ويرون في الوافي - كتاب الحجة - باب ما نزل فيهم عليهم السلام وفي أعدائهم مجلد 3ج1 ص 920 . عن زرارة عن ابي جعفر في قوله تعالى: لتركبن طبقا عن طبق (الانشقاق: 19). قال: يا زرارة أو لم تركب هذه الأمة بعد نبيها طبقا عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان - يعنون ابا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم - قال عالمهم الفيض الكاشاني: (ركوب طبقاتهم كناية عن نصبهم إياهم للخلافة واحدا بعد واحد).
      وعند قوله سبحانه فقاتلوا أئمة الكفر (التوبة: 12) يروون في تفسير العياشي (2/83) البرهان (2/107) الصافي (2/324) عن حنان عن أبي عبد الله قال سمعته يقول دخل علي أناس من البصرة فسألوني عن طلحة والزبير فقلت لهم كانا إمامين من أئمة الكفر.
      ويفسرون الجبت والطاغوت الواردين في قوله سبحانه ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت (النساء: 51). يفسرونهما بصاحبي رسول الله ووزيريه وصهريه وخليفتيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. انظر تفسير العياشي (1/273) الصافي (1/459) البرهان (1/377).
      وعند قوله سبحانه لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم . (الحجر: 44). روى العياشي في تفسيره (2/263) البحراني في البرهان (2/345) عن ابي بصير عن جعفر بن محمد قال: يؤتى بجهنم لها سبعة ابواب. بابها الأول للظالم وهو زريق، وبابها الثاني لحبتر، والباب الثالث للثالث. والرابع لمعاوية، والباب الخامس لعبد الملك ، والباب السادس لعسكر بن هوسر، والباب السابع لأبي سلامة فهم ابواب لمن اتبعهم).
      قال المجلسي في بحار الأنوار (8/308) في تفسير هذا النص: (زريق كناية عن الأول لأن العرب تتشأم بزرقة العين. والحبتر هو الثعلب ولعله إنما كني عنه لحيلته ومكره وفي غيره من الأخبار وقع بالعكس وهو أظهر إذا الحبتر بالأول أنسب ويمكن أن يكون هنا أيضا المراد ذلك، وإنما قدم الثاني لأنه أشقى وأفظ ,اغلظ وعسكر بن هوسر كناية عن بعض خلفاء بني امية أو بني العباس، وكذا أبو سلامة كناية عن ابي جعفر الدوانيقي ويحتمل أن يكون عسكر، كناية عن عائشة وسائر أهل الجمل إذ كان اسم جمل عائشة عسكرا وروي انه كان شيطاناً).
      وفي قوله تعالى: إذ يبيتون ما لا يرضى من القول (النساء: 108). عن ابي جعفر أنه قال فيها:
      فلان وفلان وفلان - أي ابا بكر وعمر - وابا عبيدة بن الجراح - ذكرها العياشي في تفسيره (1/301) البرهان (1/414) وفي رواية أخرى: عن أبي الحسن يقول هما وابو عبيدة بن الجراح - ذكرها المصدر السابق - هما أي أبو بكر وعمر وفي رواية ثالثة الاول والثاني أبو عبيدة بن الجراح (الاول والثاني أي أبو بكر وعمر) ذكرها المصدر السابق.
      ويفسرون الفحشاء والمنكر، في قوله وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي (النحل: 90) بولاية أبي بكر وعمر وعثمان، فيروون في تفسير العياشي (2/289) البرهان (2/381) الصافي (3/151) عن أبي جعفر أنه قال: وينهى عن الفحشاء : الأول. والمنكر: الثاني. والبغي: الثالث.
      جاء في بحار الأنوار 27/85: قلت (الراوي يقول لإمامهم) ومن أعداء الله اصلحك الله؟ قال: الأوثان الأربعة، قال: قلت: من هم؟ قال: أبو الفصيل، ورمع، ونعثل، ومعاوية ومن دان دينهم، فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله.
      قال شيخهم المجلسي في بحار الأنوار 27/58 في بيانه لهذه المصطلحات: "ابو الفصيل أبو بكر، لان الفصيل والبكر متقاربان في المعنى ورمع مقلوب عمر. ونعثل هو عثمان".
      وفي قوله سبحانه: .. أو كظلمت قالوا: فلان وفلان في بحر لجي يغشه موج يعني نعثل من فوقه موج طلحة والزبير ظلمت بعضها فوق بعض (النور: 40) معاوية...
      قال المجلسي في بحار الأنوار (23/306): المراد بفلان وفلان أبو بكر وعمر ونعثل هو عثمان.
      ومن مصطلحاتهم أيضاً للرمز للشيخين في تأويلهم سورة الليل وفيها والنهار إذا جلها (الشمس: 3). هو قيام القائم والليل إذا يغشاها (الشمس: 4). حبتر ودلام غشيا عليه الحق ذكرها المجلسي في بحار الأنوار 24/72 - 73 تفسير القمي 2/457.
      *حتى لا ننخدع - عبد الله الموصلي
      ----------------------------

      قال البخاري رحمه الله في صحيحه : حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة : حدثنا عثمان، هو ابن موهب ، قال : جاء رجل من أهل مصر وحج البيت، فرأى قوما جلوسا، فقال: من هؤلاء القوم؟ فقالوا: هؤلاء قريش، قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر، قال يا ابن عمر، إني سائلك عن شيء فحدثني، هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد؟ قال: نعم. فقال: تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد؟ قال: نعم. قال: تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال: الله أكبر. قال ابن عمر: تعال أبين لك، أما فراره يوم أحد، فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له، وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لك أجر رجل ممن شهد بدر وسهمه). وأما تغيبه عن بيعة الرضوان، فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان، وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى: (هذه يد عثمان). فضرب بها على يده، فقال: (هذه لعثمان). فقال له ابن عمر: اذهب بها الآن معك :D