صلاة الاستخارة

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • صلاة الاستخارة

      السلام عليكم ورحمه الله

      صلاة الاستخارة ركعتين من غير الفريضة يركعهما المسلم إذا هم بالأمر، يدعو بعد السلام منهما بالدعاء الوارد فيها. وإن شاء ذكر الدعاء بعد التشهد قبل السلام.

      والدليل على هذا ما جاء عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ. يَقُولُ: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الْأَمْرَ ثُمَّ تُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ خَيْرًا لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ـ قَالَ: أَوْ فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي ـ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي ـ أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ـ فَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ" أخرجه البخاري.

      فقوله: "يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا"، فيه استحباب الاستخارة في جميع الأمور العظيمة والحقيرة على حد سواء. ومحل الاستحباب والمشروعية فيما هو من المباحات، أمّا المستحب فالخير في فعله لا في تركه، نعم إذا تعارض قيامك بأكثر من مستحب، فتستخير الله فيما تتوجه إلى فعله منها! ومنه تعلم أن لا مجال للاستخارة في الأمور غير المباحة أصلاً التي تحصيلها تحصيل للإثم، والإثم لا خير فيه، فكيف يطلب فيه الخيرة؟!

      وقوله: "كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ" فيه دليل أن دعاء الاستخارة يحفظ ويقال بلفظه، و لا يجزي فيه أن يقال بمعناه، و إلا ما حرص صلى الله عليه وسلم أن يعلمهم هو كما يعلمهم القرآن العظيم، الذي كان صلى الله عليه وسلم يأخذ عليهم فيه الحرف؛ فلا يزاد ولا ينقص!

      وقوله: "إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ" يفيد أنه يستخير بعد عزمه على أحد الأمور التي تردد فيها، فلو مثلاً تردد هل يتزوج هند أو سعاد، عليه أن يعزم على إحداهما مثلا (هند) ويستخير الله في إقدامه على الزواج منها، فإن كان خيراً يسره الله وإن كان شراً صرفه الله عنه! أمّا أن يصلي دون أن يعزم على إحداهما في حال تردده وعدم همه وعزمه على إحداهما فهذا لا يستقيم له دعاء الاستخارة، فإن فيه : "اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الْأَمْرَ ثُمَّ تُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ خَيْرًا لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ـ قَالَ: أَوْ فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي ـ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي ـ أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ـ فَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ"؛ و لا تستقيم صيغة هذا الدعاء مع يدعو وهو متردد لم يهم أو يعزم على أحد الأمور التي هو متردد بينها!

      وقوله: "فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ"؛ فيه دليل على أن صلاة الاستخارة ركعتين من صلوات التطوع؛ فلو هم بأمر وأراد أن يستخير فيه، فركع أي ركعتين تطوع أمكنه أن يستخير بعدهما، فلو صلى تحية المسجد جاز له أن يستخير بعدهما، أو صلى أحد الصلوات الرواتب جاز له أن يستخير الله تعالى بهذا الدعاء بعدهما!

      وقوله: "ثُمَّ لِيَقُلْ"؛ يفيد استرخاء الدعاء عن الصلاة، لذلك قلنا أنه يشرع أن يقوله بعد السلام من الركعتين، ولأنه بعد السلام يصدق عليه أنه صلى ركعتين. ويجوز أن يقال الدعاء قبل السلام بعد التشهد لأنه قد قضى مجمل صلاته، ويصدق عليه أنه قد صلى ركعتين، والأول أقرب عندي لدلالة الحديث، أي: يجعل الدعاء بعد السلام من الركعتين! والله اعلم.

      وقوله: "فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي ـ أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ـ فَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ" فيه بيان أن الخيرة في الأمر الذي تستخير الله فيه إنما تظهر بتيسيره لك، عند إقدامك عليه، وتظهر عدم الخيرة فيه بعدم تيسيره لك، وصرفك عنه وصرفه عنك، عند إقدامك عليه.

      فما شاع عند بعض الناس أن الخيرة تظهر برؤية منامية أو رؤية بياض أو خضار في النوم، وأن عدم الخير بخلاف ذلك، أو أن الخيرة بانشراح الصدر وعدمها بخلاف ذلك، كل هذا ينافي دلالة الحديث!

      فليس في الحديث ما يعين شيئاً يستحب أن يقرأ فيهما، فيجزي أن يقرأ فيهما المسلم بعد الفاتحة ما تيسر!

      والحديث دل على أن الخيرة في الأمر تعرف بتيسيره لك بعد الإقدام عليه، وأن عدم الخيرة تعرف بعدم تيسيره لك، وصرفه عنك وصرفك عنه، والله يبدلك خيراً منه!

      المصدر: الساحة العربية

      ربنا أغفر لنا ذنوبنا و أصرفنا في أمرنا و ثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين, ربنآ إنك من تدخل النار فقد أخزيته و ما للكافرين من أنصار, ربنآ أننا سمعنا منادياً للإيمان فئامنا, ربنا فأغفر لنا ذنوبنا و توفنا مع الأبرار, ربنا ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنل من لدتك رحمة إنك أنت الوهاب , ربنا أفرغ علينا صبراً و توفنا مسلمين, , ربنا أتنا من لدتك رحمة و هئ لنا من أمرنا رشدا, إنك أنت السميع العليم.....

      آمين يا رب العالمين




      $$f
    • شكرا على هذه المشاركة
      ولنعلم أنه
      ما خاب من استخار ، وما ندم من أستشار

      كما أنه ينبغي للمسلم أن يستخير الله في كل أمر يحزبه ولا يستحي من ذلك ولا يأنف

      بل إنه لا يستحي أحدكم أن يستخير الله حتى في شسع نعله كما جاء في بعض الأثر
      فقد روى الترمذي ‏فقال : حدثنا ‏ ‏أبو داود سليمان بن الأشعث السجزي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏قطن البصري ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏جعفر بن سليمان ‏ ‏عن ‏ ‏ثابت ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏ ‏قال ‏
      ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ : ( ‏ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأل ‏ شسع ‏ ‏نعله ‏ إذا انقطع ‏ )
      ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏‏حديث غريب ‏ وروى ‏ ‏غير واحد هذا الحديث ‏ ‏عن ‏ ‏جعفر بن سليمان ‏ ‏عن ‏ ‏ثابت البناني ‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ولم يذكروا فيه عن ‏ ‏أنس .

      والله أعلم بذلك