اريد الرد بسرعة

    • اريد الرد بسرعة

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
      قبل زواجي كنت امارس العادة السرية وكنت لا اغتسل من الجنابة لاني كنت لااعرف الغسل وماذ علي ان افعل الان افيدوني افادكم الله وجزاكم الله خير
      والسلام عليكم
    • مذهلة 1 كتب:

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
      قبل زواجي كنت امارس العادة السرية وكنت لا اغتسل من الجنابة لاني كنت لااعرف الغسل وماذ علي ان افعل الان افيدوني افادكم الله وجزاكم الله خير
      والسلام عليكم


      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      عليك أعادة جميع سأر العبادات من الصلاة والصوم وغير ذلك........ والله اعلم
      هذا شي من المعلومات لتفقة في الدين.


      [FONT=arial, verdana, helvetica]وغسل الجنابة([2]) فرض، والدليل على فرضه قوله تبارك وتعالى: ﴿ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ ﴾([3]) وهو فرض للصلاة والصوم جميعا.

      وإنما يهلك بتركه عند خروج وقت الصلاة، وأما قبل وقت الصلاة ففرضه واسع([4]) والله أعلم.

      مسألة في كيفية الغسل:

      اختلفوا هل من شرط غسل الجنابة إمرار اليد ؟ قال بعضهم: لا بد للغاسل([5]) من إمرار اليد مع الماء، لأن الغسل لا يعقل إلا كذلك، كقولهم: غسلت الثوب إنما يعقل باليد والماء جميعا قياسا على الوضوء، وهذا القول عندي أصح لقوله عليه الصلاة والسلام من طريق ابن عباس رضي الله عنهما ( تحت كل شعرة جنابة، فلبوا الشعر وأنقوا البشر ) ([6]) فقوله: أنقوا البشر يدل على إمرار اليد مع الماء، وقال آخرون: يجزئ الغاسل إفاضة الماء بغير إمرار اليد لأن اللغة تطلق على ذلك كقول الشاعر:


      فجاءت سحابة فاغتسلنا بقطرها = وما عملت كفي عراكا لمغسل

      doPoetry()
      1[B]فجاءت سحابة فاغتسلنا بقطرها وما عملت كفي عراكا iiلمغسـل



      واحتجوا أيضا بقول عائشة رضي الله عنها([7]) قالت: ( كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا أراد الغسل من الجنابة بدأ بغسل يديه ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة([8])، ثم يدخل أصابعه في الماء ويخلل([9]) بها أصول شعره([10])، ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيده([11])، ثم يفيض الماء على جسده([12]) كله، وهذا بعد ما استنجى ). وحديث أم سلمة ( أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن امرأة جاءتها فقالت: امرأة تشد شعر رأسها([13]) هل تنقضه لغسل الجنابة ؟ قال: إنما يكفيها أن تحثي عليه ثلاث حثيات([14]) من ماء، واغمزي قرونك عند كل حثية ثم تفيضين الماء عليك وتطهرين ). وقد روي عن بعض المسلمين يقول: من دخل البحر أو السيل أو ما له حركة فإن ضرب الموج وحركته يجزيه ويكفيه عن العرك، وإن اغتسل بعود أو حجر أجزأه ذلك لاستحقاقه اسم غاسل، وكذلك إن غسلته امرأته أو سريته أجزأه والله أعلم. وإنما يبدأ المغتسل بعد نزع النجس([15]) من بدنه بالوضوء لحديث عائشة رضي الله عنها المتقدم. وإن أخر الوضوء([16]) بعد الغسل([17]) لما يخاف أن يلاقي يده عورته في الغسل كان أحوط والله أعلم.

      ثم يبدأ بغسل أم رأسه، ثم يغسل جانب رأسه الأيمن، ثم الشمال، ثم يجمع رأسه بالغسل، ثم يغسل جانب عنقه اليمين، ثم الشمال إلى المنكبين، ثم يغسل يده اليمنى وما يليها، ثم اليسرى وما يليها إلى حقوه، ثم يغسل بطنه وصدره، ثم يغسل ظهره من خلفه، إلى ما يقابل السرة، ثم يرجع فيغسل من حقوه اليمين إلى ركبته، ثم الشمال، كذلك يبدأ من جانب اليمين ثم الشمال، إلى آخر الغسل. والاستدلال على هذا هو الاستدلال على التقديم في باب الوضوء وقد شرحناه بما فيه الكفاية والله المستعان. وليقصد كل ما بطن من جسده فيغسله لما روي من طريق أبي عبيدة رضي الله عنه قال: بلغني عن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: ( أمرني حبيبي جبريل أن أغسل فينكتي وعنفقتي، وعنقفتي عند الجنابة ) ([18]) قال الربيع: قال أبو عبيدة رحمه الله: وعليه مع ذلك غسل رفقيه وما بضيه([19])، ومسربته وسرته، وكل ما بطن من جسده. قال الربيع رحمه الله تعالى: الفينكة هي المسربة التي في وسط الشارب، والعنفقة([20]) هي المسربة التي في الرقبة من خلف قفاء الرأس، والعنقفة هي الشعيرات المنحازات من اللحية تحت الشفة السفلى، والرفقان ما بين الذكر والفخذين، والمابضان ما تحت الركبتين، والمسربة هي التي فصلت الصدر إلى السرة، والمضمضة والاستنشاق واجبتان في غسل الجنابة وسنتان في الوضوء لاستحقاقهما([21]) في غسل الجنابة اسم البشرة لقوله عليه الصلاة والسلام: ( بلوا الشعر وأنقوا البشر ).

      وإن عم الماء بدن المجنب مرة واحدة أجزأه، والمأمور به ثلاث مرات قياسا على الوضوء والله أعلم. وإن بدأ من أعلى جسده بالغسل إلى موضع استنجائه فاستنجى وغسل ما بقي من جسده فإنه يجزيه غسله، والمستحب له أن ينزع النجس من جسده قبل؛ ثم يبدأ بالغسل لحديث عائشة رضي الله عنها المتقدم. فإن قال قائل: هلا كان الغسل([22]) لا يجزي إلا بعد الاستنجاء وزوال النجاسة كالوضوء، لأن الغسل طهارة، والطهارة تؤثر فيها الأنجاس ؟ قيل له: الفرق بينهما في هذه الجهة أن الأنجاس تؤثر في الوضوء بعد كماله، ولا تؤثر في الغسل بعد كماله بإجماع، ولذلك جاز الغسل قبل الاستنجاء بخلاف الوضوء والله أعلم. وإن غسل جسده كله إلا أقل القليل فإنه لا يجزيه حتى يقصده بالغسل، وقال بعضهم: إن بقي أقل القليل يجزيه، وسبب اختلافهم عندي هل الواجب الأخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرها ؟ والقول الأول أصح لقوله عليه الصلاة والسلام: ( تحت كل شعرة جنابة، فبلوا الشعر وأنقوا البشرة ). ولما روي ( أن النبي عليه الصلاة والسلام اغتسل من جنابة فرأى في بدنه لمعة([23]) لم يصبها الماء، فعصر جمته، ثم مسحها بها بما قطر منها ).


      وفي هذا الحديث دليل على أنه لا يجزيه إلا غسل جميع بدنه، وفيه دليل على أن المسح يسمى غسلا، وفيه أيضا دليل على أن الماء المستعمل ما لم يباين الجسد جاز استعماله فيما فات غسله من الجسد، والماء الذي يجزئ في غسل الجنابة هو الماء الذي يجزئ في الوضوء وقد شرحناه في بابه بما فيه الكفاية. وأما أقل ما يجزئ منه فقد ذكر في بعض الكتب، قال بعض العلماء: لا يجزئ في الوضوء أقل من المُد، ولا في الغسل أقل من الصاع، واحتجوا بما روي ( أنه عليه الصلاة والسلام يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمد )متفق عليه، واختلفوا في مقدار المد والصاع، قال بعضهم: الصاع ثمانية أرطال، والمد رطلان، ولعلهم ذهبوا إلى ما روي أنه عليه الصلاة والسلام يغتسل بالصاع. وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها أخذت عسا([24]) يحتزر قدر ثمانية أرطال فقالت: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بمثل هذا ) ([25]) فتوهموا أن الصاع ثمانية أرطال، وقال آخرون: إن الصاع خمسة أرطال وثلث، والمد رطل وثلث، وهو قول أهل الحجاز وهو الصحيح عندي والله أعلم.

      وقال آخرون: إن عم جسده بالغسل فقد عمل بما أمر به ولو بأقل من المد والصاع في الوضوء ودليلهم ما روي من طريق عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ( اغتسلت أنا والنبي عليه الصلاة والسلام بصاع ونصف يقول أبقي لي، وأقول أبقي لي ) ([26]). وهذا الحديث يدل أن الصاع والمد ليسا بحتم في الغسل والوضوء لأن المغتسلين من إناء واحد لابد أن يفضل أحدهما الآخر بشيء، ولأن المسح يسمى غسلا لما روي ( أنه اغتسل من جنابة فرأى في بدنه لمعة لم يصبها الماء، فحصر جمته([27])، ثم مسحها بما قطر منها ) فهذا يدل على أن الماسح يسمى غاسلا، ولذلك قال بعضهم: إذا دهن جسده بالماء وقطر إلى الأرض ثلاث قطرات أجزأه، وقيل ولو قطرة واحدة أجزأه في الغسل والله أعلم.

      مســـــألة:

      اختلفوا هل من شرط هذه الطهارة النية أم لا ؟ وسبب اختلافهم في هذه الطهارة هو بعينه سبب اختلافهم في الوضوء، وقد تقدم ذلك. ومن فروع هذا الباب اختلاف الفقهاء فيمن أجنب ولم يعلم ثم اغتسل لا للجنابة فمنهم من قال: يجزيه، ومنهم من قال: لا يجزيه، لما ذكر من أصل الاختلاف، وكذلك من اغتسل للوسخ، أو اغتسل وأراد أن يبرد نفسه على هذا الاختلاف والله أعلم.

      مســـــألة:

      اختلفوا هل من شرط هذه الطهارة الفور والترتيب أم لا ؟ كاختلافهم في الوضوء، وأصل اختلافهم: هل فعله عليه الصلاة والسلام محمول على الوجوب أو على الندب ؟ وذلك أنه لم ينقل إلينا قط توضأ ولا تطهر إلا مرتبا متواليا، والترتيب في الغسل أبين منه في الوضوء، وذلك بين الرأس وسائر الجسد لحديث أم سلمة المتقدم لقوله عليه الصلاة والسلام: ( إنما يكفيها أن تحثي عليه ثلاث حثيات من ماء، واغمزي قرونك عند كل حثية ثم تفيضين الماء عليك وتطهرين ). وحرف "ثم" يقتضي الترتيب بلا خلاف والله أعلم. ولهذا المعنى قال بعض العلماء: من غسل بعض أعضائه من الجنابة في موقف، وبعضها في موقف آخر جاز ولو كان قد جف، وكذلك من اغتسل إلا موضعا من جسده لم يغسله لجرح أو قرح ثم استراح بعد ذلك فإنه يعيد الغسل لجنابته([28]). وقول آخر([29]) يقصد إلى ذلك الموضع فيغسله على هذا الاختلاف والله أعلم. وفرق قوم بين النسيان والعمد، وبين صاحب العذر وغيره مثل من أخذ في الغسل حتى فرغ الماء، فأخذ في طلبه حتى جف فإنه يبني على غسله إن لم يضيع وعلى قول من اشترط الموالاة يستأنف الغسل، وكذلك إن ضيع الطلب ولم يطلب حتى جف وأصاب الماء فإنه يستأنف الغسل، وعلى قول من لم يشترط الموالاة يبني والله أعلم.

      مســــــألة في معرفة نواقض هذه الطهارة:

      اتفق العلماء على وجوب هذه الطهارة من حدثين: أحدهما دم الحيض لقوله تعالى: ﴿ ويسألونك عن الحيض قل هو أذى ﴾([30]). ولقوله عليه الصلاة والسلام: ( إذا أدبرت الحيضة فاغتسلي وصلي ) متفق عليه، والحدث الثاني خروج المني([31]) في النوم أو في اليقظة من ذكر أو أنثى إلا ما روي عن الصحابة إزالة الغسل على المرأة إذا احتلمت، والصحيح أنها تغتسل إذا احتلمت لما روي من طريق زيد بن ثابت([32]) قال: ( بلغني أن أم سليم امرأة طلحة الأنصاري سألت النبي عليه الصلاة والسلام فقالت: يا رسول الله – إن الله لا يستحي من الحق([33]) – هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت ؟ قال: نعم إذا رأت الماء ) ([34]) واختلفوا من هذا الباب في الوطء الذي تجب به الطهارة. قال بعضهم: إذا التقى الختانان وجب الغسل، والدليل على هذا ما روي عن جابر بن زيد قال: ( سألت عائشة رضي الله عنها هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من جماع ولم ينزل ؟ قالت: كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يصنع بنا ذلك، ويغتسل ويأمرنا بالغسل([35]) ويقول: الغسل واجب إذا التقى الختانان ) ([36]). والختانان هما الفرجان وهو ذكر الرجل وفرج المرأة، والختانان موضع القطع من الرجل والمرأة، والتقاء الختانين لا يصح إلا بعد غيوب الحشفة([37]).

      وقال بعضهم: إذا التقى البابان وجب الغسل ولعله من هذا المعنى، وقال آخرون: إذا التقى الرفغان وجب الغسل لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( إذا التقى الرفغان وجب الغسل ) ([38]). وهو ما بين الأنثيين وأصول الفخذين، وقيل إذا قعد الرجل بين شعبي امرأته وجب الغسل، والدليل على هذا حديث عائشة رضي الله عنها قالت: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا قعد الرجل من المرأة بين شعبيها فقد وجب الغسل ) ([39]) وقال بعضهم: الماء من الماء لحديث أُبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الماء من الماء ) ([40]) يعني لا يكون على الرجل غسل حتى ينزل ولو التقى الختانان. والصحيح عندي هو القول الأول وهو التقاء الختانين، لأن مجاوزة الختانين توجب الحد بالإجماع فأحرى أن توجب الطهر، وهذا القياس مأخوذ من الخلفاء والله أعلم. وقوله عليه الصلاة والسلام: ( الماء من الماء ) يحتمل أن يكون في الاحتلام، والله أعلم. والجماع كله يجب به الغسل حلالا كان أو محرما لا مع بني آدم ولا مع البهائم([41])، لأن ما يوجب الحد أحرى أن يوجب الغسل على القياس الأول، وكذلك يجب الغسل بين الأطفال والبالغين على البالغين([42])، ويجب على المجانين البالغين إذا أفاقوا لعموم الحديث الأول، ولأن غسل الجنابة إنما يجب لأجل الصلاة والله أعلم.

      وكذلك يجب عليه أن يغتسل إذا أفاق، كما يجب عليه أن يتوضأ لحديث كان في حال جنونه والله أعلم.


      مسألة في الصفة المعتبرة في كون خروج المني([43]) موجب للطهر:

      فذهب بعضهم إلى اعتبار اللذة في ذلك، وقال قوم: نفس خروجه([44]) هو الموجب للطهر سواء خرج بلذة أو بغير لذة، وسبب اختلافهم شيئان: أحدهما هل اسم الجنب ينطلق على لاذي أجنب على الجهة الغير المعتادة أو ليس ينطلق عليه ؟ فمن رأى أنه إنما ينطلق على الذي أجنب على الجهة المعتادة لم يوجب الطهر في خروجه بغير لذة، ومن رأى أنه ينطلق على خروج المني كيف ما أخرج أوجب منه الطهر وإن لم تكن له لذة، والثاني تشبيه خروجه بغير لذة بدم الاستحاضة، ودم الاستحاضة مختلف في وجوب الغسل به والله أعلم. ومن فروع هذه المسألة إذا انتقل من أصل مجاريه بلذة ثم خرج في وقت آخر بغير لذة، مثل أن يخرج من المجامع بعد ما تطهر فقيل يعيد الطهارة([45])، وقيل لا يعيد، وذلك أنه صحبته اللذة في بعض نقله ولم تصحبه في بعض، فمن غلّب حال اللذة قال بوجوب الطهر، ومن غلّب حال عدم اللذة قال لا يجب، ولهذا اوجب عليه بعض العلماء أن لا يغتسل حتى يستبرئ من البول، وإن اغتسل ولم يرق البول([46]) فليرق على ليفه سوداء، وإن خرج([47]) منه شيء من الجنابة أعاد الغسل ولا يجب عليه([48]) إعادة الصلاة لأن الغسل إنما لزمه بما خرج منه وقد زال عنه الغسل بالتعبد الأول وهذا غسل ثان والله أعلم. وقال بعضهم: إن انقطع شيء من صلبه وخاف من خروجه فعصر ذكره حتى منعه من الخروج فإنه يغتسل([49]) حين انقطع ذلك من صلبه ولو رده بالعصر، ومن اعتبر الخروج نفسه لم يوجب عليه الغسل والله أعلم.


      فصـــــــــــل:

      المني غليظ([50]) له رائحة كرائحة الطلع وهو الجنابة([51]) وبه توجد الشهوة ويضطرب القضيب ويقذف المني. والمذي هو الذي يخرج منه قبل الانتشار وبعده، ويخرج رقيقا مثل البصاق لا رائحة له. وقد اختلف العلماء هل يجب من الغسل وينهدم الصوم أم لا ؟ ولا يكون إلا مع الشهوة، والدليل على أنه لا يجب منه الاغتسال ما روي من طريق علي بن أبي طالب أنه أمر المقداد بن الأسود أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل دنا من أهله فخرج منه المذي ماذا عليه؟ فسأل المقداد رسول الله فقال: ( إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح ذكره بماء ثم يتوضأ وضوء الصلاة ) ([52]) والودي يكون قبل البول وبعده، وهو أبيض اللون ويلزم الرجل أن يعرف الفرق بين هذه المعاني فإن عليه فيه عبادات. وعلامة المني الاندفاق، وانكسار الذكر، والرائحة كرائحة الطلع، فإن اندفق من ذكره قيح، أو صديد، أو دم، وانكسر به الذكر فإنه يغتسل للجنابة لوجود اللذة ووجود علامة ذلك. والمرأة إذا فعلت بالمرأة حتى اندفقن بالماء فإنهن ليس عليهن غسل، وقول آخر: عليهن الغسل على أصل اختلافهم في المرأة إذا احتلمت([53]) وقد تقدم ذلك. والمرأة إذا اغتسلت من جماع زوجها، ثم رجعت منها النطفة بعد ذلك فإنها ليس عليها إعادة الغسل([54])، وكذلك إذا أدخلت([55]) النطفة في فرجها ليس عليها غسل الجنابة والله أعلم.

      وبلل الليل كله يجب به الغسل وهذا عندي على الاحتياط والاستبراء، كقوله عليه الصلاة والسلام: ( إذا استيقظ أحدكم من نومه ) الحديث، وقال آخرون: إلا مريض البوارد، وقال آخرون: لا يجب الغسل من بلل الليل إلا إن قارنه ما يدل على أنه جنابة، مثل الرائحة إن وجدت فيه رائحة النطفة أو قارنته الرؤيا، لأن الرؤيا سبب للجنابة في الليل غلبا، ولذلك لزم منها الغسل، ولو لم يكن البلل كالنوم الذي يلزم منه الوضوء لأنه سبب للحدث غالبا وربما يكون نوم ولا حدث والله أعلم. وفي الأثر عن أبي محمد خصيب رحمه الله تعالى قال: ( بلل الليل كله إذا وجده الرجل على ذكره فإن عليه الغسل للجنابة ). وقيل ليس عليه غسل حتى يجتمع اثنان رائحة الجنابة، والبلل أو الرؤيا والبلل، وكذلك ما وجد([56]) من نطفة في حزره([57])، أي في الطرف الذي يليه من ثوبه من داخل، فإنه يغتسل، وكذلك ما وجده في فخذه أو على ذكره فإنه يغتسل بذلك كله، وأما ما وجد في رأسه أو في منكبه أو حيث لا يمكن أن يكون ذلك منه([58]) فإنه ليس عليه في ذلك غسل الجنابة. وهذا كله عندي مبني على أن الظن الغالب يجب منه الغسل، لأن جل أحكام الشريعة مبنية على غلبان الظنون والله أعلم. ولذلك يجب من هذه الأشياء المذكروة الغسل والله المستعان.

      مســــــــــألة:

      اختلف العلماء في دخول الجنب المسجد على ثلاثة أقوال: فقوم منعوا ذلك بإطلاق لنهي النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك، وقوم منعوا ذلك إلا لعابر فيه لا مقيم، وقوم أباحوا ذلك([59]) للجميع. وسبب اختلاف أصحاب هذين القولين الأخيرين تردد قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى ﴾([60]) بين أن يكون في الآية مجاز حتى يكون هناك محذوف، وهو موضع الصلاة وبين أن لا يكون. فمن قال: في الآية محذوف معناه لا تقربوا مواضع الصلاة استثنى عابر سبيل من النهي عن قرب مواضع الصلاة، ومن قال: ليس في الآية محذوف وهي على حقيقتها جعل العابر السبيل هو المسافر الذي عدم الماء وهو جنب، فمن رأى أن في الآية محذوفا أجاز المرور للجنب في المسجد، ومن لم ير ذلك لم يكن عنده في الآية دليل على منع الجنب الإقامة في المسجد والله أعلم. واختلفوا أيضا في قراءة القرآن للجنب، فذهب الجمهور إلى منع ذلك لحديث علي قال: ( كان رسول الله صلى الله لا يمتنع من قراءة القرآن إلا إذا كان جنبا ). وذهب آخرون إلى إباحة ذلك قالوا: إن حديث علي لا يوجب شيئا، لأنه ظن من الراوي ومن أين يعلم أحد أن ترك القراءة كان لموضع الجنابة ؟ إلا إن أخبره بذلك عليه الصلاة والسلام. والجمهور قالوا: لم يكن علي قال هذا عن توهم وظن وإنما قاله عن تحقق، وقوم جعلوا الحائض مثل الجنب، وقوم فرقوا بينهما وأجازوا للحائض القراءة استحبابا لطول مقامها، وهي عندي أعذر من الجنب المضيع للغسل، إذ هي لا تصل إلى الطهارة ولو اغتسلت فهي معذورة والله أعلم.

      [/FONT][/B]