على مسؤوليتي !!

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • على مسؤوليتي !!

      بعد أن أعياه الركض في دهاليز الأستوديوهات أو الوقوف على خشبات المسارح ، خرج علينا عبر قناة فضائية الممثل الكوميدي دريد لحام الشهير بــ ( غوار ) الذي حفي قبقابه بحثا ً عن المشاكل ونسج المقالب بين زبائن ومرتادي فندق ( صح النوم ) !! خرج ببرنامج يتوافق نوعا َ ما مع أطروحاته الجدلية خلف ستار المسرح ، وهو برنامج ( على مسؤوليتي ) الذي يستضيف من خلاله شخصيات من الوسط الإعلامي والفني أو من نخبة المجتمع ، بحيث تتناول قضية معاصرة أو مسألة كثر الحديث حولها !! والمتابع لهذا البرنامج
      لايخرج إلا بنتيجة واحدة ، تؤكـد على أن برنامج ( على مسؤوليتي ) ليس إلا دردشة فضائية أو كلاما ً يضاف
      إلى ضجيج العرب الذي لن يصنع المجد بتحرير الأرض ، أو يقفز بأحدنا إلى سطح القمر !

      الشاهد أن البرنامج المذكور يختتم ـــ بضم الخاء ــ بسؤال من شقين ، يطرح على كل ضيف ، ما المنصب الذي تود أن تشغـله ؟ وما هو القرار الذي سوف تتخذه كنوع من المسؤولية ؟ ؟ فتأتي الإجابات متفاوتة ! ولكن تجتمع في بؤرة المثاليات الفارغة بالتظاهر والأحلام الوردية بالنسج على خلفية المشاهد بأنه أمام شخصية لها دراية بالواقع وعلم ببواطن الأمور ، رغم أن ما قيل يظل كلام إنشائي ينتهي معه اللقاء كما بدأ !!!!

      هذه المسؤولية التي يطنطن بها المذيع غـوار على مطية البرنامج ، صارت كلمة فضفاضة ، مستهلكة عند كل
      الناس على مختلف مستويات مسؤولياتهم، وبين الناس وعلاقاتهم ببعضهم البعض ، بسبب أطروحات وبرامج
      تعمل على تسطيح المفاهيم والمعاني الكبرى بحياتنا ، حتى غدت المسؤولية مجرد كلمة فارغة لبرنامج بائس !
      في زمن البلاهة العربية التي جعلت يسرا وإيناس الدغيدي ينــّـظرن لهذه الأمة المنكوبة ، التي تجلد بسياط السياسة على جبهات العالم العسكرية ، هذا ما كان والله المستعان .
      $$e