قصه حب إنترنيتية

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • قصه حب إنترنيتية

      قصة حب إنترنيتية

      جلس صديقنا كعادته ذات يوم أمام شاشة الكومبيوتر يمارس هوايته المفضلة وهي التسكع في حواري إنترنت ، كان بالفعل مدمناً للإنترنت وخاصة لمواقع المحادثة (Chat) ، فقد كان تشاتياً حتى النخاع ، وفي ذلك اليوم و بعد ساعات من التسكع ألقى عصا ترحاله في موقعه المفضل للتشات ، وبدأ بممارسة هوايته المفضلة ، لكن هناك شيء جديد هذه المرة ، لقد لاحظ هذه المرة دخول عضو إلى موقع المحادثة كان من الواضح جداً أنه من الأعضاء الناعمة ، بل ومن الناعمة جداً ، كتب إليها يدعوها إلى غرفته الخاصة (Private Room ) ويا أشد فرحته عندما أجابته إلى طلبه ، قاما بالتحدث طويلاً ذلك اليوم ، ومرة بعد مرة ويوماً بعد يوم لم يستطع مقاومة ( فيروس الحب) الذي أصاب قلبه (الهيمان) في مقتل فأرسل لها هوت ميلاً (Hot Mail) يصارحها فيه بحبه لها ، وطار قلبه اغتباطاً عندما صارحته بأن ما أصابه قد أصابها وأنها قد هامت به قبل أن يهيم بها ولكنها ومع ذلك فتاة من أسرة محافظة و لن تستطيع أن تتمادى معه في ذلك إلا في إطار الزواج .. وقالت له : إن كنت صادقاً في حبك فتعال وتقدم لخطبتي من أهلي .
      نعم ...... لقد فتح لهما الحب نوافذ ( Windows) كثيرة من السعادة فعاشا في بيئة من الفرح والسرور وقررا أخيراً أن يدوسا دوساً ( Dos ) على كل ما يعيق حبهما من الاستمرار .
      كان التشاتي صادقاً في حبه فتقدم بالفعل إلى والد التشاتية وخطبها .. وكاد يطير من الفرح عندما وافق والدها على ارتباطه بابنته ، وبعد حصول الخطبة والاتفاق على معظم الأقنية ( Channels ) ً حدد الطرفان موعداً للزفاف .

      وقبل موعد الزواج بأيام وجها إيميلات دعوة ( E-mail ) لأصدقائهما لحضور حفل زفافهما الميمون في قصر أون لاين (On-Line).

      واصطحب التشاتي تشاتيته لتشتري لوازم البيت والعرس ، فذهبا إلى الداون لود سنتر ( Download Center ) وهو أشهر مركز تجاري ببلدهما واشتريا منه ما يلزمهما . ولم ينسيا أن يعرجا على مكتب ( المستكشف ) للسفريات حيث قدم لهما السيد إكسبلورر ( Explorer ) بعضاً من أجمل برامج قضاء الأوقات مثل الباور بوينت ( Power Point ) و أدوبي ( Adobe ) و غيرها .

      وحان يوم الزفاف السعيد الذي انتظراه بفارغٍ من الصبر ، كانت السايتات ( Sites ) المؤدية إلى موقع الحفل مغلقة تماماً من كثرة المدعوين ........ في داخل قصر الأفراح كان المدعوون خليطاً من الإنترنتيين والتشاتيين ........ وكانت أصوات الكاميرات كليك كليك كليك ( Click ) تسمع بين الفينة والأخرى تصور العروسين وتصطاد صوراً جميلة بالفعل فقد كان القصر أشبه بكليب آرت كبير ( Clip Art ) .............. وارتقى التشاتيان المحبان على ديسك ( disk ) القاعة وقاما بالرقص على أنغامٍ موسيقية ( برمجت ) خصيصاً ( لتتوافق ) مع الجو البهيج للمناسبة السعيدة وكم كانت الحفلة جميلة بوجود جو من الطرب (6arab) والمتعة التي لا حدود لها........

      من ناحية أخرى فقد وقف على باب القصر بروكسيان ( Proxy ) يمنعان كل من لم يحمل ( إيمــــــــيل ) دعوة من الدخول ، إلا أنهما قد غفلا عن بعض الهكرة ( Hackers ) الذين استطاعوا ( اختراق ) الحواجز والقفز من فوق أسوار القصر دون أن ينتبه إليهم أحد.

      قبل موعد الزفاف انهالت عليهما الهدايا وكان أكثرها اشتراكات في إنترنت وإي ميلات مجانية ودعوات لزيارة مواقع .

      يالها من ليلة.......... قالها التشاتي لعروسه بعد انصراف جميع المدعوين ، هيا يا عزيزتي فقد حجزت لكِ في أحدث فندق بالبلد ، إنه مبني على طراز أوراكل ( Oracle ) . فقالت له : هيا يا حبيبي ، توجها من فورهما إلى الفندق بالسيارة الجديدة من طراز www التي اشتراها التشاتي خصيصاً لهذه المناسبة الغالية وقضيا ليلة لا تنسى من ليالي العمر .

      مضت حياتهما في سنتيها الأولى والثانية على خير ما يرام وكان كثيراً ما يغازل التشاتي زوجته قائلاً لها : أنتِ أحلى إنستول ( Install ) فعلته في حياتي ، وكانت تجيبه: يا سيدي ( CD ) أنت أجمل وأسرع سيتب ( Setup ) مر بي وغزا قلبي . وفي خلال تلك السنتين أنجبا طفلين صغيرين تُشيْش أسموه بايت ( Byte ) وتشيشة أسموها بت ( Bit ) .

      ولكن ومع بدايات السنة الثالثة ... كانت التشاتية قد اكتسبت كيلوبايتات ( Kilobyte ) زائدة في وزنها وأصبح جسدها مليء بالملفات ( Files ) ولم تعد تهتم بمتابعة آخر ( إصدارات التحديث ) الذاتي مما أثر كثيراً على سير حياة الزوجين فبدأت حياتهما تصاب بكثير من التهنيج ( Hanging ) ، و كانا يستعينان بأصدقائهم الثلاثة الأكثر حميمية لديهم وهم ديليت ( Delete ) و شفت ( Shift ) و ألت ( Alt ) ، فكان ديليت يستطيع أن يمسح أي خلافات تنشأ بينهما وكان شفت يعلي دائما من روحهما المعنوية وكان ألت يحول حالة حياتهما من الاتجاه نحو اليسار والتطرف إلى الاتجاه نحو اليمين والاعتدال ، وكان هؤلاء الأصدقاء مجتمعين يزيلون جميع مشاكل التهنيج التي تصادفهما .. ولم يستغنيا بالطبع عن نصائح صديقهما كنترول ( Control ) في تنظيم كثيرٍ من شؤون حياتهما خاصةًً أنه كان دائماً ما ينصح التشاتية بأن تحذف بعض الكيلوبايتات الزائدة من وزنها حتى تصبح أكثر خفة في القيام ببرامجها المنزلية وأسرع في تلبية طلبات زوجها الحبيب .

      إلا أنهما كثيراً ما كانا يتركان مسافة ( Space ) بين عواطفهما وأفعالهما ، فتكاثر البجز ( Bugs ) في حياتهما بشكلٍ خطير وسرعان ما تحول إلى فيروسات قاتلة كادت أن تفتك بمستقبل حياتهما. إلا أن أحد أصدقائهما الخبراء المبرمجين نصحهما بزيارة أحد المعالجين ( Processors ) المختصين والمشهور عنه سرعة حل المشاكل العالقة ففعلا ذلك إلا أن وصفات ذلك المعالج لم تجدي نفعاً معهما ، وأشار عليهما صديق آخر بزيارة معالج آخر عُرف عنه أنه حاصل على أعلى الدرجات العلمية والتصنيفات الرفيعة خاصةً أنه يعالج بطريقة أل ( AMD ) الحديثة وليس بطريقة الإنتل ( Intel ) التقليدية ، وبالفعل فقد ذهبا إليه في مشفاه المدعو مذر بورد ( Motherboard ) وفي الحقيقة أن المعالج لم يدخر وسيلة في سبيل حل مشاكل الزوجين التشاتيين إلا أن عدم الاتفاق بينهما كان قد وصل مداه ولم يستطع المعالج رغم محاولاته العديدة تحميل ( Loading ) أحد الطرفين بعض الأخطاء لينزل عن قليلٍ من كبريائه ورغم محاولاته الأخرى في تصحيح تلك الأخطاء بطريقة ( تلقائية ) إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل .

      وهكذا وكما ترون أعزائي فقد استعصت الحلول ، ولم يبق أمامهما إلا الاتجاه إلى الطب الشعبي ، وكما يقولون آخر الدواء الكي ...... ذهبا إلى أحد المعالجين المحنكين ، وقام المعالج الشعبي ( بتفحص ) حالتيهما تفحصاً دقيقاً ، وحاول بحكمته وقبل أن يصف لهما الدواء أن يجمع أجزائهما النفسية المبعثرة هنا وهناك ، ولكنه لمس سريعاً استحالة ذلك ، كيف وقد أخبراه أنهما استخدما جميع روشتات ( مكافحة المشاكل والفيروسات ) وجميع برامج وأدوات استعادة نظام ( System recovery tools ) الحياة الزوجية بعد انهيارها ، فكيف له أن يصلح بالكلام ما عجز عنه كثيرون قبله .

      هنا قرر المعالج الحكيم أن يستخدم الكي آخر علاج لديه عله يجدي معهما نفعاً ...... توجه إليهما قائلاً : أيها التشاتيان لابد لكل واحدٍ منكما أن يعمل فورمات ( Format ) تام لنفسه ويمسح جميع التفاصيل القديمة من حياته مسحاً تاماً ليعود وكأنه قد ولد من جديد ومن ثم يبدأ كل واحدٍ منكما في ( تعريف ) نفسه على الطرف الآخر من جديد ومن الضروري أن يضع كل واحدٍ منكما سي دي كي ( CD Key ) معتمد لبرامج حياته حتى تسير الأمور على بينة وبذلك تتوافق جميع برامج حياتكما وتعودا وكأن شيئاً لم يكن . وقبل ذلك وأهم شيء يضمن لكما استمرار ( التوافق ) هو أن يضع كل منكما أهم صفاته مكشوفة على ( سطح مكتب ) الحياة وبدون أي مواربة وضرورة عدم وضع أي ( ملفات مخفية ) فيما بينكما لأن من شأن ذلك أن يصعب فهم أحدكما للآخر .

      أعزائي ، ياله من معالج عبقري ( Genius ) استطاع بالفعل أن يعيد التوافق لحياة التشاتيين ، نعم ..... هل تصدقون ذلك ؟! لقد عادت حياتهما إلى سابق عهدها من توافقٍ وانسجام وأصبحا في وضع السيف مود ( Safe Mode ) الآمن ، ولكن يا للأسف لم يستمر ذلك طويلاً ! فإليكم الآتي :

      لاحظ التشاتي جلوس زوجته كثيراً أمام شاشة الكومبيوتر وهي تبتسم وتتغنج خاصةً في غيابه ، ومع ازدياد جلوسها أصبحت تقصر كثيراً في حقوقه ، فبدأت الفأرة ( Mouse ) تلعب في عقله وبدأ يتجسس على آخر ( مستنداتها ) و يتصفح ( مفضلتها ) حتى وصل إلى سبب انشغال زوجته عنه ، لقد عرف أنها تشاتي أحدهم في غرفته الخاصة ذات اللون الوردي ، لم يصدق عيناه .... غلى الدم في عروقه و ( نفدت موارده ) فجأة و (توقفت ذاكرته) ( Memory ) عن العمل والاستجابة ، وبعد أن استعاد شيئاً من موارد نظامه وبدأت ذاكرته تعمل من جديد صرخ في زوجته قائلاً : كيف صدقت أن تشاتية مثلك يمكن أن تخلص لزوجها ؟؟؟؟ ، كيف استطعتِ طوال تلك الفترة الماضية أن تخدعينني وتخفين عني (ملفاتك الأصلية ) ؟؟؟؟؟ أيتها المخادعة اللعينة لم تتوقفي أبداً عن خداعي ، لقد عرفت أخيراً أني مجرد سلة مهملات ( Recycle Bin ) لديك ، أيتها الحقيرة سوف ( أحذفكِ ) من حياتي وإلى الأبد ......... و ( سأؤكد ) حذفكِ بورقة طلاقك التي سوف تصل على ( موقع ) أبيكِ ......

      وفعلاً فقد انفصل التشاتيان أخيراً وكان أكبر المتضررين بالطبع الطفلين الصغيرين ، فهل تعلمون أعزائي ماذا كان من مصيريهما ؟؟؟؟! لقد تشرد الطفلان فأصبح بايت بايتاً باستمرار في أحد السايتات ، وغدت بت رغم صغر سنها ( موديلا ) ً في موقع (Very Young Nude Girls ) الممنوع بروكسياً .

      ............ انتهــــــــــــــــــى ...... شكراً لمرسل القصة