صلاة العيد

    • صلاة العيد


      صلاة العيد



      مشروعيتها :


      شُرعت صلاة العيد في السَّنَة الأولى من الهجرة ؛ ودليل مشروعيتها ما ثبت في الصحيح عن ابن عباس { ، قال: ( شهدت صلاة الفطر مع نبي الله وأبي بكر وعمروعثمان ) رواه مسلم .


      حكمها
      :


      ذهب أكثر أهل العلم إلى أن صلاة العيد سُنَّة مؤكدة ، ورأى بعضهم أنها فرض على الكفاية ، إذا قام بها من يكفي سقطت عن الباقين ، وإلا أثمَ الجميع بتركها ، وذهب الحنفية إلى أنها واجبة على كل مكلف من الذكور .
      ويُشترط لصحة أدائها ما يُشترط لصحة صلاة الجمعة ، من الجماعة والإقامة ، فلا تصلى فرادى ، ولا تجب على المسافرعلى الراجح من أقوال أهل العلم .


      وقت أدائها :


      أما وقت أدائها، فيبدأ من ارتفاع الشمس يوم العيد قَدْرَ رمح ، ويقدر ذلك بخمس عشرة دقيقة تقريبًا بعد شروق الشمس ، ويمتد وقت أدائها إلى الزوال (قُبيل أذان الظهر بقليل) فوقتها هو وقت صلاة الضحى .


      صفة أدائها :


      أما صفة أدائها، فلا خلاف بين أهل العلم في أن صلاة العيد مع الإمام ركعتان ، تصلى من غير أذان ولا إقامة ؛ ولا يُشرع على الصحيح النداء لها بـ"الصلاة جامعة" ونحو ذلك ، لعدم الدليل.
      ويُكَبِّر الإمام والمأموم في الركعة الأولى سبع تكبيرات غير تكبيرة الإحرام ، ويكبر في الركعة الثانية عقب القيام خمس تكبيرات غير تكبيرة الرفع من السجود ، لفعله فقد ثبت عنه أنه ( كبَّر في العيدين، في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الثانية خمسًا قبل القراءة ) رواه ابن ماجه و الترمذي ، وصححه الإمام أحمد ؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وأما التكبير في الصلاة فيكبر المأموم تبعًا للإمام.
      ويُستحب رفع اليدين مع كل تكبيرة، لما صح عنه : ( أنه كان يرفع يديه مع التكبير ) رواه أصحاب السنن إلا النسائي ، وإسناده صحيح ، وهو عامٌّ في كل تكبير في الصلاة ، فيشمل تكبيرات صلاة العيدين.
      ويُسن للإمام أن يقرأ في الركعة الأولى بعد التكبيرات بسورة "الأعلى" وفي الثانية بسورة "الغاشية" ، أو أن يقرأ في الأولى بسورة "ق" ، وفي الثانية بسورة "القمر" لفعل النبي - - ، ولو قرأ بغير ذلك فلا حرج .
      فإذا فرغ الإمام من الصلاة خطب الناس خطبتين ، يجلس بينهما ، وحضور خطبتي العيد والاستماع لهما سُنَّة وليس بواجب ، باتفاق أهل العلم.
      كما أن من السُّنَّة أن تقام صلاة العيد في المصلَّى ؛ لحديث أبي سعيد الخدري قال: ( كان رسول الله يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ) متفق عليه ، ولم يُنقل عنه أنه صلى العيد بمسجده إلا من عذر ، فينبغي مراعاة هذه السُّنَّة والمحافظة عليها .
      تلكم هي أهم الأحكام المتعلقة بصلاة العيد ، نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم ، وأن
      يجعله عيداً مباركاً على أمة الإسلام .